رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زي النهارده.. سليمان القانوني يحاصر فيينا والرعب يجتاح أوروبا

حصار فيينا
حصار فيينا

في مثل هذا اليوم من عام 1529، بدأ السلطان العثماني سليمان القانوني حصار فيينا، عاصمة النمسا، في واحدة من أبرز الحملات العسكرية للدولة العثمانية في وسط أوروبا، وجاء الحصار في أعقاب توسع النفوذ العثماني في المجر، ما أثار مخاوف أوروبية من امتداد الدولة العثمانية إلى مناطق جديدة في القارة.

معركة موهاج

بدأت الأحداث بعد معركة موهاج التي وقعت عام 1526 في المجر، بين الجيش العثماني بقيادة السلطان سليمان القانوني والقوات المجرية بقيادة الملك لايوش الثاني، وانتهت بانتصار العثمانيين وسقوط المملكة المجرية، التي كانت تمثل أحد التحصينات المهمة أمام التوسع العثماني في أوروبا، ودخل العثمانيون العاصمة بودا، وعُيّن جان زابوليا ملكًا على المجر.

وفي أعقاب ذلك، أرسل زابوليا إلى السلطان سليمان القانوني رسائل يحذره فيها من تحركات أرشيدوق النمسا فرديناند، الذي كان يخطط للاستيلاء على عرش المجر بعد عقد اتفاقات مع عدد من الأمراء المجريين، وبالفعل تحرك فرديناند وسيطر على مقاطعة بودين وانتزعها من أيدي أنصار زابوليا.

التوجه إلى فيينا

تحرك الجيش العثماني من القسطنطينية باتجاه المجر لاستعادة بودين، وتمكن من استعادتها وإعادة زابوليا إلى الحكم، بينما فر فرديناند إلى فيينا، التي كانت تضم حامية عسكرية للدفاع عنها.

وأصر السلطان سليمان القانوني على ملاحقة فرديناند، فتحرك الجيش العثماني نحو فيينا وفرض حصارًا عليها، ووفق الرواية الواردة في المصدر، بلغ قوام القوات العثمانية نحو 120 ألف جندي، إلى جانب 300 مدفع، إلا أنها لم تتمكن من اقتحام المدينة، رغم إلحاق خسائر كبيرة بضواحيها والمزارع المحيطة بها، بينما طلب فرديناند المساعدة من شقيقه الإمبراطور تشارلز، دون أن تصل إليه الاستجابة التي كان ينتظرها.

نهاية الحصار

استمر الحصار 25 يومًا، وعقد السلطان سليمان القانوني في 12 أكتوبر مجلسًا رسميًا لبحث تطورات الحملة، وانتهى الاجتماع إلى تنفيذ محاولة أخيرة لهجوم واسع على فيينا، على أن تنتهي العملية إما بدخول المدينة أو إنهاء الحصار والانسحاب منها.

وتشير بعض الروايات التاريخية إلى أن الهدف من الهجوم الأخير لم يكن بالضرورة الاستيلاء على فيينا، وإنما إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بها وإضعاف قدرتها على مواجهة هجوم عثماني آخر مستقبلًا، في تكتيك قيل إنه سبق استخدامه في بودا عام 1526.

وبعد انتهاء الحصار، تحركت أجزاء من الجيش العثماني باتجاه ألمانيا لمهاجمة قوات ملكها شارلكان، بينما عاد الجزء الأكبر من القوات من أمام أسوار فيينا، في ظل تطورات عسكرية أخرى تمثلت في استيلاء الصفويين على بغداد، ما دفع الجيش العثماني إلى العودة لمواجهة هذه التطورات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء