رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس هيئة فلسطين العربية للإغاثة لـ«إيجبتك»: مصر لاعب محوري في أزمة غزة

 رئيس هيئة فلسطين
رئيس هيئة فلسطين العربية للاغاثة "حازم عوني الصورني"

في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والتدهور المتواصل في الأوضاع الإنسانية رغم الموافقة على خطة ترامب، تبرز القاهرة كوسيط رئيسي بين الأطراف المتنازعة، وسط تساؤلات متزايدة حول دورها الحقيقي وحدود تأثيرها في المشهد.

توزيع المساعدات في قطاع غزة
توزيع المساعدات في قطاع غزة

كشف رئيس هيئة فلسطين العربية للإغاثة والتنمية الأهلية في قطاع غزة، الدكتور حازم عوني الصوراني، لـ«إيجبتك»، عن قراءة شاملة للدور المصري، ولتعقيدات الوضع الفلسطيني الداخلي، كما علّق على إعلان حركة حماس قبولها المشروط لخطة ترامب الأخيرة بشأن غزة.

«مصر» دور محوري في القضية الفلسطينية

ويرى الدكتور الصوراني، أن الدور المصري في إدارة الأزمة الحالية في غزة يمكن وصفه بأنه "محوري لكنه مقيد بسبب ما يقوم به الاحتلال على الجانب الأخر.

وأوضح أن "مصر تتحكم بأحد المنافذ البرية القليلة إلى القطاع، وتلعب دور الوسيط الرئيسي في محاولات التهدئة وتبادل الأسرى، ما يمنحها ثقلًا سياسيًا لا يمكن إنكاره".

وأشار إلى أن القاهرة تتحرك وفق معادلة حساسة تحاول فيها الموازنة بين البعد الإنساني للكارثة من جهة، والضرورات الأمنية والدبلوماسية من جهة أخرى.

الوساطة المصرية ما زالت فاعلة

وردًا على سؤال حول ما إذا كانت الوساطة المصرية لا تزال تملك القدرة على التأثير في مسار الحرب، أكد الصورنى أن "القاهرة لا تزال طرفًا مؤثرًا، خصوصًا في ملفات التهدئة وتبادل الأسرى وفتح الممرات الإنسانية"، لكنه شدد على أن "تأثيرها يبقى رهنًا بعوامل خارجية وداخلية".

وأضاف: "تأثير مصر لا يمكن أن يكون مطلقًا، إذ يتوقف على مدى استعداد الجانب الإسرائيلي للتجاوب، وعلى المواقف الدولية، ولا سيما من الولايات المتحدة، فضلًا عن تعقيدات الانقسام الفلسطيني الداخلي".

غزة
غزة

معبر رفح مفتوح... ولكن الاحتلال يتحكم

وردًا على الاتهامات التي تُوجَّه لمصر بشأن إغلاق معبر رفح ومنع دخول المساعدات، قال الدكتور الصوراني، إن "المعبر من الجانب المصري مفتوح على مدار 24 ساعة، ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن الجانب الفلسطيني من المعبر يخضع لسيطرة الاحتلال الصهيوني، ما يعيق إدخال المساعدات أو خروج المرضى والمصابين إلا بتنسيق مباشر مع إسرائيل".

ما المطلوب من القاهرة اليوم؟

وحول ما يمكن أن تقوم به مصر في هذه المرحلة الحساسة لدعم الشعب الفلسطيني، أوضح الصوراني، أن هناك عدة خطوات ضرورية، منها:

تسهيل مرور القوافل الغذائية والطبية بالتنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

ممارسة ضغط دبلوماسي مكثف على الشركاء الدوليين لفتح ممرات إنسانية آمنة.

التعاون مع جهات دولية لإنشاء آلية رقابية شفافة تضمن وصول المساعدات دون احتكار أو انحراف.

الضغط على طرفي النزاع  حماس والاحتلال  لتحييد معبر رفح عن التجاذبات السياسية، إضافة إلى المطالبة بانسحاب الاحتلال من محور فيلادلفيا الفاصل بين غزة والمعبر.

كارثة إنسانية وصمود رغم الدمار

عند سؤاله عن واقع الحياة في غزة بعد عامين من الحرب، وصف الدكتور الصوراني، المشهد بأنه "مفجع على كل المستويات"، قائلًا: "نشهد انهيارًا شاملًا للبنى التحتية، ونقصًا حادًا في الغذاء والدواء والماء، إلى جانب معاناة نفسية واجتماعية واسعة، وتهجير داخلي غير مسبوق. أكثر من 300 ألف شهيد وجريح هم حصيلة هذه المأساة المستمرة".

وأكد أن "المزاج العام في الشارع الفلسطيني هو مزيج من اليأس والغضب، لكن لا يزال هناك بصيص أمل في أي هدنة توقف حمام الدم".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء