مجدي بدران يقدم "روشتة الخريف" للوقاية من الحساسية وكورونا|خاص
قدم الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، روشتة الخريف للأسرة المصرية، متضمنة مجموعة من النصائح والإجراءات التي تساعد على عبور موسم الخريف والدراسة بأقل قدر ممكن من المشكلات الصحية، خاصة مع انتشار الفيروسات التنفسية وزيادة أعراض الحساسية والربو لدى بعض الأشخاص.
أهم النصائح لعبور الخريف بأقل مشكلات صحية
وفي تصريحات خاصة لإيجبتك، أوضح بدران أن روشتة الخريف للأسرة المصرية تبدأ بغسل اليدين بانتظام، وتهوية المنزل والفصول الدراسية قدر الإمكان، مع ضرورة عدم إرسال الطفل المصاب بالحمى أو المرض الواضح إلى المدرسة، حفاظًا على صحته والحد من انتقال العدوى إلى باقي الأطفال. كما شدد على أهمية تعليم الأطفال الطريقة الصحيحة للسعال والعطس، ومنع التدخين داخل المنزل والسيارة، فضلًا عن تجنب الغبار والعواصف الترابية قدر الإمكان، خاصة بالنسبة للأطفال ومرضى الحساسية والربو.
وتضمنت النصائح أيضًا استخدام الكمامة عند الحاجة في الأماكن المزدحمة أو في ظروف التعرض المرتفع، مع الالتزام بخطة علاج الربو والحساسية، وعدم إهمال الإجراءات العلاجية المقررة للحالات التي تحتاج إلى متابعة مستمرة، مع ضرورة توفير أدوية الطوارئ الموصوفة للأطفال المصابين بالربو أو الحساسية وفق خطة الطبيب، إلى جانب الالتزام بالتطعيمات الموصى بها، ومنها لقاح الإنفلونزا للفئات المستهدفة.
غذاء متنوع ونوم كاف للحفاظ على صحة الأسرة
وأشار إلى أهمية الاعتماد على غذاء متنوع، مع الحصول على نوم كافٍ، وممارسة نشاط بدني مناسب، وتناول سوائل كافية، باعتبار أن هذه العادات تمثل جزءًا أساسيًا من الحفاظ على الصحة خلال موسم الخريف، كما حذر من تجاهل علامات الخطر التنفسية، مثل ضيق التنفس أو الزرقة أو الخمول الشديد أو التدهور السريع، مؤكدًا أهمية التعامل مع هذه العلامات بجدية وعدم تأخير التقييم الطبي عند ظهورها.
هل ما زال فيروس كورونا مصدر قلق؟
وفيما يتعلق بفيروس كورونا، أوضح الدكتور مجدي بدران أن فيروس كورونا المسبب لكوفيد-19 ما زال موجودًا ضمن الفيروسات التنفسية المنتشرة، لكنه أكد أنه لا ينبغي النظر إليه باعتباره الفيروس التنفسي الوحيد خلال فصل الخريف، مضيفًا أن هناك حاليًا فيروسات نزلات البرد، والإنفلونزا، والفيروس المخلوى التنفسي، إلى جانب فيروسات تنفسية أخرى، وهو ما يستدعي التعامل مع أعراض الجهاز التنفسي بصورة عامة وعدم حصرها في فيروس كورونا فقط.
وأشار إلى أن الخطورة تكون أعلى نسبيًا لدى كبار السن، والأشخاص الذين لديهم أمراض مزمنة، والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، وبعض مرضى الجهاز التنفسي، ولذلك ينبغي أن تحظى هذه الفئات بمزيد من الاهتمام والوقاية من العدوى، مضيفًا أن تقليل انتقال العدوى يتطلب البقاء في المنزل أثناء المرض، وتحسين التهوية، وغسل اليدين، وتجنب المخالطة القريبة للأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات أثناء الإصابة، مع استخدام الكمامة في الظروف التي يكون فيها خطر الانتقال مرتفعًا.
التطعيمات والوقاية من انتقال الفيروسات التنفسية
وشدد بدران على أهمية الالتزام بالتطعيمات الموصى بها للفئات المستهدفة، موضحًا أن الإجراءات الوقائية لا تقتصر على فيروس كورونا، وإنما تشمل التعامل مع مختلف الفيروسات التنفسية المنتشرة خلال الموسم، حيث أن تشابه أعراض كورونا مع نزلات البرد والإنفلونزا والحساسية قد يجعل التفرقة بينها أمرًا غير سهل اعتمادًا على الأعراض وحدها، وهو ما يستدعي الانتباه إلى طبيعة الأعراض وتطورها.
أعراض كورونا التي قد تستدعي الاشتباه في الإصابة
وأوضح أن من الأعراض التي يمكن أن تظهر في كورونا ارتفاع الحرارة، والكحة، والتهاب أو ألم الحلق، واحتقان أو رشح الأنف، والصداع، والإرهاق، وآلام الجسم، وأحيانًا الغثيان أو القيء أو الإسهال، أما الإنفلونزا فتميل إلى البداية المفاجئة، وظهور الحرارة، وآلام عضلية، وصداع، وإرهاق واضح، وكحة، بينما تميل الحساسية إلى العطس المتكرر، والحكة، والرشح المائي، وانسداد الأنف، وحكة ودموع العينين، وعادة دون ارتفاع حرارة.
الفرق بين الحساسية ونزلات البرد والإنفلونزا
وأشار بدران إلى أن نزلات البرد قد تظهر في صورة رشح واحتقان والتهاب الحلق وكحة، موضحًا أنه لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتأكيد الإصابة بكورونا، لأن الأعراض قد تتشابه بين عدة فيروسات تنفسية، حيث أن الاختبار يكون مفيدًا عندما تكون النتيجة ستؤثر على قرارات العزل أو العلاج أو حماية الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات، بينما ينبغي للأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات التواصل مع الطبيب مبكرًا عند الاشتباه في الإصابة.
ما الأطعمة المفيدة للأطفال والكبار في الخريف؟
وبشأن الأطعمة التي يمكن أن تفيد الأطفال والكبار خلال فصل الخريف، أكد بدران أن الأفضل هو اتباع نظام غذائي متنوع ومتوازن، وليس البحث عن «طعام سحري» يمنع العدوى، مشددًا على أهمية التنوع الغذائي للحصول على العناصر الغذائية اللازمة للجسم، كما يمكن التركيز على الخضروات الورقية، ومنها السبانخ والجرجير والملوخية، إلى جانب الفواكه مثل البرتقال واليوسفي والجوافة والفواكه الموسمية، فضلًا عن مصادر البروتين.
ويجب الاعتماد على مصادر البروتين كالبيض والأسماك والدجاج واللحوم المناسبة، إلى جانب البقوليات والحبوب الكاملة، وكذلك المكسرات والبذور لمن لا يعانون من حساسية منها، كما يمكن تناول منتجات الألبان المناسبة للعمر عند عدم وجود مانع طبي، مع الحرص على تناول الماء والسوائل الكافية، باعتبارها جزءًا مهمًا من النظام الغذائي المتوازن خلال فصل الخريف.
وأكد بدران أنه لا يوجد طعام واحد يمنع نزلات البرد أو الإنفلونزا أو كورونا، كما شدد على عدم إعطاء جرعات عالية من الفيتامينات والمكملات بصورة عشوائية، موضحًا أن الأفضل هو علاج أي نقص غذائي مثبت طبيًا.
واختتم الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، روشتة الخريف بالتأكيد على أن الغذاء المتوازن مع النوم الكافي والنشاط البدني والتطعيمات المناسبة، أكثر أهمية من الاعتماد على مكمل واحد، بما يساعد الأسرة على التعامل بصورة أفضل مع موسم الخريف والفيروسات التنفسية والحساسية.





