حكم صيام الأيام البيض.. الإفتاء تبين ثوابها في الدنيا والآخرة
حكم صيام الأيام البيض، وما ثوابها؟ وهل يجوز الجمع بين نية صيامها والقضاء؟ حيث رغب سيدنا رسول الله أمته في صيام الأيام البيض، وهي يوم 13 - 14 - 15 من كل شهر هجري، والتي توافق في شهر ربيع الأخر 1447، أيام “الأحد، والاثنين، والثلاثاء”.
حكم صيام الأيام البيض
أجمع العلماء أن صيام الأيام البيض سُنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى حديث ابن ملحان القيسي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كان يأمرنا أن نصوم البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، وقال: هن كهيئة الدهر».
وفيما يتعلق بجواز الجمع في النية بين صوم الأيام الأبيض ( الثالث عشر ، والرابع عشر ، والخامس عشر ) وصيام الستة من شوال ، أكدت دار الإفتاء أنه يجوز الجمع بينمها.
فضل صيام الأيام البيض
أكدت دار الإفتاء أن لصوم الأيام البيض فضل عظيم، يثاب عليه المسلم في الدنيا والأخرة، حيث يُكتب للصائم أجر صيام الدهر، إذ أن الحسنة بعشر أمثالها، فصيام ثلاثة أيام يعادل صيام شهر كامل.
كما أن المداومة على صيام الأيام البيض يقى من النار كما ورد في حديث النبي صل الله عليه وسلم: "من صام يومًا في سبيل الله، باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا" (رواه البخاري).
وبينت دار الإفتاء أن صيام الأيام البيض ليس فرضًا وإنما سُنة مؤكدة، فمن صامها فله أجر عظيم، ومن لم يستطع فلا إثم عليه، موضحة أنها سُميت بهذا الاسم لاكتمال القمر فيها وظهوره بدرًا كاملًا.
أوقات صيام الأيام البيض
استشهدت دار الإفتاء بما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: «أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام» (متفق عليه).
ولفتت دار الإفتاء، إلي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر دون تحديد وقت بعينه، مما يدل على أن الفضل يتحقق بصيام أي أيام أخرى لمن لم يتمكن من الالتزام بالبيض.
وقالت، ثبت في صحيح مسلمٍ عنْ مُعاذةَ العَدَوِيَّةِ أَنَّها سَأَلَتْ عائشةَ رضيَ اللَّه عَنْهَا: أَكانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يصومُ مِن كُلِّ شَهرٍ ثلاثةَ أَيَّامٍ؟ قَالَت: نَعَمْ. فَقُلْتُ: منْ أَيِّ الشَّهْر كَانَ يَصُومُ؟ قَالَتْ: لَمْ يَكُن يُبَالي مِنْ أَيِّ الشَّهْرِ يَصُومُ»