الإندبندنت: رسالة مجتبي خامنئي بخط يده لأحد القادة دليل أنه« مازال حيا»
قالت صحيفة «الإندبندنت البريطانية» أن إصدار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي رسالة جديدة مكتوبة بخط يده وموجهة إلى المؤسسة العسكرية الإيرانية، تقدم دليلا على أنه لا يزال على قيد الحياة، وذلك بعد غيابه عن الظهور العلني لعدة أشهر.
وبحسب تقرير الصحيفة، وجه مجتبى خامنئي الرسالة إلى قائد القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مجيد موسوي، وحملت الرسالة تاريخ الأول من أغسطس، وتضمنت إشادة بتقرير قدمه القائد العسكري، إلى جانب توجيهات تتعلق بمواصلة العمل في مجال سلسلة التوريد.
تفاصيل الرسالة

وأشاد المرشد الإيراني في رسالته بالتقرير الذي قدمه مجيد موسوي، قبل أن يحث المؤسسة العسكرية على مواصلة جهودها في هذا المجال، مع التشديد على ضرورة تقديم تقارير دورية بشأن التطورات.
وجاء في الوثيقة، بحسب ما نقلته «إندبندنت»: «يجب أن تستمر الجهود المتعلقة بسلسلة التوريد، بعون الله، وأن ترفع إليّ تقارير دورية بشأنها».
وتضمنت الرسالة أيضا توجيها خاصا يتعلق بسلامة القادة والعناصر العسكرية، إذ حث خامنئي قائد القوة الجوفضائية على حماية نفسه ومن حوله، مؤكدا أن الحفاظ على حياة المسؤولين والعسكريين يمثل مطلبا شخصيا بالنسبة إليه.
وقال في رسالته: «إن الحفاظ على حياتكم العزيزة وحياة جميع الإخوة هو مطلب خاص مني».
أول وثيقة بخط اليد منذ مقتل والده
وتكتسب الرسالة أهمية خاصة، وفقا للتقرير البريطاني، باعتبارها أول وثيقة مكتوبة بخط اليد تنسب إلى مجتبى خامنئي منذ مقتل والده خلال الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير الماضي.
وأشار تقرير «إندبندنت» إلى أن مجتبى خامنئي لم يظهر علنا منذ مقتل والده، بينما اقتصرت الاتصالات المنسوبة إليه منذ تلك الهجمات على وسائل إلكترونية أو تمت عبر وسطاء.
وبحسب الصحيفة، فإن ظهور وثيقة مكتوبة بخط يد المرشد الإيراني الجديد يمثل تطورا لافتا، في ظل الغياب الطويل عن الظهور العلني، ويقدم دليلا ماديا على استمرار نشاطه وتواصله مع المؤسسة العسكرية الإيرانية.
وتأتي الرسالة في وقت تواجه فيه إيران ضغوطا عسكرية وسياسية متزايدة، بينما يظل الحرس الثوري الإيراني أحد أبرز المؤسسات العسكرية والأمنية في البلاد، وتحتل القوة الجوفضائية التابعة له موقعا رئيسيا في برامج الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.
الرئيس الإيراني يهاجم «عقلية البلطجة» لدى ترامب
وفي سياق متصل، هاجم الرئيس الإيراني خلال كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الأربعاء، ما وصفه بـ«عقلية البلطجة» لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدا أن بلاده مستعدة للعمل من خلال الدبلوماسية من أجل تسوية التوترات القائمة.
وشدد الرئيس الإيراني على أن طهران لا ترفض المسار الدبلوماسي، لكنها في الوقت نفسه لن تقبل ما وصفه بلغة القوة أو محاولات فرض المطالب عبر الضغط والتهديد.
وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، بالتزامن مع تداعيات المواجهة العسكرية التي بدأت في فبراير، وما تبعها من تحركات دبلوماسية واتصالات دولية بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني والقدرات العسكرية للبلاد.
وتعكس الرسالة المنسوبة إلى مجتبى خامنئي، بالتزامن مع تصريحات الرئيس الإيراني في الأمم المتحدة، استمرار تحرك المؤسسات الإيرانية على المسارين العسكري والدبلوماسي، في وقت تحاول فيه طهران التعامل مع الضغوط الخارجية والحفاظ على قنوات الاتصال مع حلفائها ومؤسساتها العسكرية.





