عضوالحزب الجمهوري الأمريكي: الأمم المتحدة تجمع الأعداءعندما تعجز الحرب|خاص
قال مالك فرانسيس، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي عن ولاية بنسلفانيا، إن أروقة الأمم المتحدة تمثل مساحة استثنائية يمكن أن يلتقي فيها الخصوم والأعداء تحت سقف واحد، ليس لأن الخلافات بينهم انتهت، وإنما لأن الدبلوماسية توفر إطارًا لإدارة هذه الخلافات بعيدًا عن الانزلاق إلى الحروب.
قنوات الإتصال مفتوحة
وأوضح فرانسيس أن اجتماع قيادات إيرانية وأمريكية في محيط الأمم المتحدة يحمل دلالة سياسية تتجاوز كونه لقاءً بروتوكوليًا، مشيرًا إلى أن وجود أطراف متخاصمة في المكان نفسه يعني أن قنوات الاتصال لا تزال مفتوحة، مهما بلغت حدة التوتر بين الجانبين، وأن السياسة لم تغلق أبوابها بصورة كاملة أمام الحوار.
وأضاف أن إحدى أهم وظائف الأمم المتحدة تتمثل في جمع الأطراف التي قد تعجز عن الاجتماع في أماكن أخرى، وتوفير مظلة سياسية ودبلوماسية تتيح الحوار عندما تصبح لغة المواجهة غير قادرة على الوصول إلى حلول.
وأشار عضو الحزب الجمهوري الأمريكي إلى أن الأمم المتحدة لم تُنشأ في عالم خالٍ من الخلافات، وإنما جاءت في الأساس للتعامل مع عالم مليء بالصراعات والحروب، معتبرًا أن قيمتها تظهر بصورة أكبر عندما تتمكن من وضع الخصوم أمام طاولة واحدة، وتذكيرهم بأن الخلاف السياسي لا يجب أن يتحول بالضرورة إلى مواجهة عسكرية.
الحوار أفضل الصراع
وأكد فرانسيس أن الحوار، مهما كان صعبًا، يظل أقل تكلفة من استمرار الصراع، موضحًا أن مجرد وجود واشنطن وطهران في الإطار الدبلوماسي نفسه لا يعني انتهاء الخلافات أو التوصل إلى اتفاق أو مصالحة بين الطرفين.
وأوضح أن وجود الجانبين في المكان نفسه يؤكد، في المقابل، أن المسار الدبلوماسي لا يزال حاضرًا، وأن باب التفاوض لم يُغلق بالكامل، حتى مع استمرار القضايا الخلافية والتوترات بين البلدين.
وقال فرانسيس إن السياسة الدولية لا تقاس دائمًا بما يخرج إلى العلن من اجتماعات أو اتفاقات أمام الكاميرات، معتبرًا أن الرسائل التي يتم تبادلها خلف الأبواب المغلقة قد تكون في بعض الأحيان أكثر أهمية، لأنها تؤكد أن الأطراف المتخاصمة، رغم خلافاتها، لا تزال قادرة على التواصل.
الدبلوماسية تجمع الأعداء
وأكد أن هذه هي القوة الحقيقية للدبلوماسية، عندما تنجح في جمع الأعداء والخصوم، وتحويل أروقة الأمم المتحدة من ساحة لتبادل الاتهامات والمواجهة السياسية إلى مساحة لإدارة الخلافات والبحث عن مخارج تحول دون اتساع دائرة الصراع.
واختتم فرانسيس حديثه بالتأكيد على أن الأمم المتحدة لا تستطيع صناعة السلام بمجرد جمع الخصوم تحت سقف واحد، لكنها تمنح فرصًا للحوار والتفاوض لا توفرها ساحات الحرب، وتتيح للأطراف المتنازعة إمكانية البحث عن حلول تحفظ الأمن والاستقرار وتجنب العالم الانزلاق إلى مواجهة أوسع.





