اتحاد الكتّاب يناقش «اختلاف الثقافات وأثره في الترجمة»
أقامت لجنة الترجمة باتحاد كتاب مصر، برئاسة الدكتور أحمد الحسيسي، ندوتها الشهرية بعنوان "اختلاف الثقافات وأثره في الترجمة بين اللغتين العربية والإنجليزية"، أمس السبت، بمقر الاتحاد بالزمالك.
تحدث في الندوة الدكتور خالد سعد سرواح، أستاذ الأدب الإنجليزي بكلية الآداب بجامعة كفر الشيخ، ورحّب به الدكتور أحمد الحسيسي، مستعرضًا في نبذة مختصرة سيرته الذاتية وإشرافه على العديد من رسائل الدكتوراه، فضلًا عن إصداراته الأدبية، مشيرًا إلى أنه عضو باتحاد كتّاب مصر.
الاختلافات الثقافية وتأثيرها في الترجمة بين اللغتين العربية والإنجليزية
في مستهل حديثه، أوضح الدكتور خالد سرواح بعض الاختلافات الثقافية وتأثيرها في الترجمة بين اللغتين العربية والإنجليزية، مستعرضًا مفهوم الترجمة وسياقاتها المختلفة، ومشيرًا إلى أنه لا يوجد ما يقابل “المفعول المطلق” في اللغة الإنجليزية، حيث يُترجم عادةً بإضافة ظرف يعزز المعنى أو يصف الفعل.
وأضاف سرواح أن اللغة العربية لا تجمع بين مضافين على عكس الإنجليزية، كما أن ظرف الزمان يسبق ظرف المكان في العربية، بينما يحدث العكس في الإنجليزية. كذلك، لا توجد أداة نداء صريحة في الإنجليزية، إذ تُترجم غالبًا باستخدام فاصلة قبل المنادى.
بعض علامات الترقيم في الإنجليزية احيانا تترجم الى كلمات في العربية
وتناول أيضًا علامات الترقيم في اللغتين، موضحًا أن بعض العلامات في الإنجليزية قد تُترجم إلى كلمات في العربية، فالفاصلة مثلًا قد تُترجم إلى “واو العطف” أو “أداة نداء” أو “أو”، أما العلامة المائلة ( / ) فلها أكثر من معنى عند نقلها إلى العربية.
وأشار سرواح إلى أن من سمات اللغة العربية الإطناب لما تمتاز به من ثراء لغوي، إلا أن الإطناب في الترجمة إلى الإنجليزية قد يُعد إسهابًا غير مرغوب فيه. لذلك، ينبغي تجنب نقل جميع المرادفات الواردة في النص العربي إلى الإنجليزية حرفيًا.
وأوضح أن التعابير الاصطلاحية والأمثال الشعبية تنقسم إلى صنفين:
الأول يشمل الأمثال والمصطلحات التي تتشابه في المعنى والدلالة الثقافية في اللغتين، ما يجعل ترجمتها يسيرة،
أما الثاني فيضم التعابير التي تكتسب معناها من ثقافة لغتها الأصلية فقط، مما يجعل ترجمتها الحرفية غير دقيقة أو خالية من المعنى.
كما أشار إلى أن تمييز الأعلام بعلامتي تنصيص مثل "أحلام" غير موجود في الإنجليزية، لأن الاسم العلم يبدأ فيها بحرف كبير مثل: Homer, Hamlet, Job, March, Tail.
وأضاف أن بعض المصطلحات الإنجليزية تتكوّن من أسماء علم مما يصعب ترجمتها إلى العربية.
عن استخدام الألفاظ الأجنبية في العربية
وتحدث سرواح عن استخدام الألفاظ الأجنبية في العربية، مشيرًا إلى أن الكلمات الإنجليزية التي لم يكن لها مقابل في العربية كانت تُكتب كما هي، مثل: computer (كمبيوتر)، telephone (تليفون)، television (تليفزيون)، radio (راديو)، fax (فاكس)، ومع توافر المقابل العربي الدقيق يُفضل استخدامه حفاظًا على نقاء اللغة ودقتها، خاصةً أن الترجمة تكون بين لغتين مختلفتين، لا من اللغة إلى نفسها.
وفي ختام الندوة، قدّم الدكتور خالد سرواح الشكر لأعضاء اللجنة والدكتور أحمد الحسيسي والدكتورة لبنى عبد التواب والحضور الكريم، كما شهدت الجلسة تفاعلًا واسعًا من المشاركين.
واختُتم اللقاء بتسليم الدكتور أحمد الحسيسي شهادة تقدير للدكتور خالد سرواح، تقديرًا لمشاركته الثرية وإسهامه في إثراء الحوار حول الترجمة والثقافة.