حكم من نذر الصيام ولم يستطع الوفاء.. الأزهر يوضح
أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكتروينة، علي سؤال جاء فيه "نذرت أن أصوم، ولكنّي عجزت عن الوفاء بالنذر لعذر، فماذا أفعل؟
وشدد مركز الأزهر للفتوى، على أنه :"من نَذَرَ عبادةً من العبادات، أو طاعة وجب عليه الوفاء بها بإجماع العلماء، واستدل بقول الله تعالى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} [الحج: 29]، وعن عائشة رضي الله عنها، عن النّبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ». [أخرجه البخاري].
حكم من نذر الصيام ولم يستطع الوفاء
وقال مركز الأزهر :"متى تحققّ شرط النَّذر، وتحققت القدرة على الوفاء به؛ وجب الوفاء، ولا يتم العدول عنه إلى الكفارة إلا في حالة العجز التَّام عن الوفاء، وكفارة النّذر هي كفارة اليمين، حخيث استشهد بما روى عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ، عَنْ سيِّدنا رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «كَفّارَةُ النَّذْرِ كَفّارَةُ اليَمِينِ» [أخرجه مسلم]، وبقول الإمام ابن قدامة رحمه الله: (من نذر طاعة لا يطيقها، أو كان قادرًا عليها فعجز عنها، فعليه كفارة يمين). [المغني (10/ 11)].
ماهى كفارة اليمين
وأوضح مركز الأزهر أن كفارة اليمين هي: إطعام عشَرة مساكين من أوسط ما يَطعم النَّاذر وأهله؛ ولها عدة صور، منها: أن يُعطي كل واحد من المساكين مُدًّا (كيلو إلا ربعًا تقريبًا) من غالب قوت أهله كالأرز أو الفول، ومنها: أن يغدّيهم أو يعشيّهم كذلك، ومنها: أن يدفع لهم قيمة الطَّعام إن كان ذلك أصلحَ لهم، أو كسوة عشرة مساكين بأن يعطي كل واحد منهم ثوبًا، فمن عجز عن ذلك عليه: صيام ثلاثة أيام.
ولفت مركز الأزهر إلى أن هذه الكفارة مذكورة في كتاب الله سبحانه وتعالى، قال عز وجل: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}. [المائدة:89]