العاهل الأردني من الأمم المتحدة: تهجير الفلسطينيين في الضفة قسري
أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن استمرار الصراعات والأزمات في المنطقة يؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية، مشيرًا إلى أن تداعيات الأوضاع الممتدة من لبنان إلى اليمن والسودان تزيد من حجم التحديات التي تواجه شعوب المنطقة.
تهجير الفلسطينيين في الضفة قسري.. والصراعات الإقليمية تعمّق المعاناة الإنسانية
وتطرق العاهل الأردني إلى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، محذرًا من تداعيات إخراج الفلسطينيين من منازلهم بالقوة في الضفة الغربية، ومعتبرًا أن ذلك يمثل تهجيرًا قسريًا، في ظل استمرار الإجراءات التي تؤدي إلى نزوح فلسطينيين من مناطق مختلفة.
وأشار الملك عبدالله الثاني إلى أن المجتمع الدولي تعامل مع الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة باعتبارها إجراءات مؤقتة، رغم استمرارها وتداعياتها على الفلسطينيين، محذرًا من أن استمرار هذا النهج يفاقم الأزمة ويزيد من صعوبة الوصول إلى حل سياسي.
وقال العاهل الأردني إن المعتدين في الضفة الغربية ليسوا مجرد «حفنة من مثيري الشغب»، وإنما اعتبرهم جزءًا من سياسة تستهدف دفع الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم، مؤكدًا ضرورة التعامل مع ما يجري باعتباره قضية تتجاوز الحوادث الفردية.
وتأتي تصريحات العاهل الأردني في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية بشأن أوضاع الضفة الغربية، حيث أفادت الأمم المتحدة بأن أكثر من 1600 هجوم من جانب المستوطنين أدى إلى سقوط ضحايا فلسطينيين أو إلحاق أضرار بممتلكات خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، كما أشارت إلى نزوح نحو 1500 فلسطيني بسبب عمليات الهدم في الضفة الغربية خلال العام الجاري.
وكان الملك عبدالله الثاني قد حذر، في لقاءات عقدها بنيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة، من محاولات استغلال الأوضاع الإقليمية لفرض واقع جديد في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، مشددًا على ضرورة دعم حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وفق حل الدولتين.
العاهل الأردني من الأمم المتحدة: تهجير الفلسطينيين في الضفة قسري.. والصراعات الإقليمية تعمّق المعاناة الإنسانية
وتحظى القضية الفلسطينية بمكانة رئيسية في الخطاب الأردني أمام المحافل الدولية، مع التأكيد على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية تستند إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بما يحقق الاستقرار في المنطقة ويضع حدًا لاستمرار الصراع.

