كوريا الشمالية تكشف خطتها للرد على الحشد العسكري الأمريكي في الجنوب
أعلن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، أن بلاده خصصت أصولا استراتيجية لمواجهة ما وصفه بالحشد العسكري الأمريكي المتزايد في كوريا الجنوبية، مشيرا إلى أن بيونغ يانغ ستتخذ خطوات عسكرية إضافية ردا على هذا التصعيد.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن كيم قوله إن هذه التصريحات جاءت خلال مشاركته في معرض عسكري نُظم قبيل حلول الذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الحاكم.
وأوضح كيم أن كوريا الشمالية زادت من تركيزها الاستراتيجي على المنطقة الجنوبية، وقال إن بلاده خصصت موارد خاصة لأهداف رئيسية بناء على تطورات الوضع الأمني، مضيفا أن الأعداء يجب أن يشعروا بالقلق من الاتجاه الذي تتخذه البيئة الأمنية المحيطة بهم.
وأكد الزعيم الكوري أن بلاده ستواصل تطوير إجراءات عسكرية جديدة في مواجهة التوسع العسكري الأمريكي في الجنوب، لكنه لم يكشف عن طبيعة تلك الخطوات أو تفاصيلها.
وتتزامن تصريحات كيم مع تزايد التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا، حيث يتهم مسؤولون كوريون جنوبيون بيونغ يانغ بدعم موسكو في حربها ضد أوكرانيا من خلال إرسال ذخائر وقوات مساندة.
وتشير تقارير إلى أن كيم يعمل على تعزيز العلاقات مع الصين، خاصة بعد زيارته الأخيرة إلى بكين للمشاركة في عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لنهاية الحرب العالمية الثانية، حيث ظهر إلى جانب الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
هذه التطورات تثير مخاوف من تصعيد إضافي في شبه الجزيرة الكورية، في ظل توتر متزايد بين كوريا الشمالية من جهة، والولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة من جهة أخرى.
"السلاح النووي".. شرط زعيم كوريا الشمالية للحوار مع أمريكا
وفي سياق منفصل، قال الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونج أون، بأنه منفتح على إجراء محادثات مع الولايات المتحدة في المستقبل إذا تخلت واشنطن عن مطلبها بأن تنزع بلاده سلاحها النووي، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية اليوم الاثنين.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية عن كيم قوله «إذا تخلت الولايات المتحدة عن هوسها الواهم بنزع السلاح النووي، ورغبت بناء على إدراكها للواقع في التعايش السلمي معنا، فلا يوجد سبب يمنعنا من تحقيق ذلك».
من جهته قال رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونج، إن بلاده ستقبل اتفاقاً بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، حول تجميد بيونج يانج ترسانتها من الأسلحة النووية بدلاً من التخلص منها.
كوريا الشمالية تنتج ما بين 15 و20 سلاحًا نوويًا إضافيًا سنويًا
وأضاف لي جاي ميونج في حديث لشبكة تلفزيون «بي بي سي»، أن كوريا الشمالية تنتج ما بين 15 و20 سلاحًا نوويًا إضافيًا سنويًا، مشيراً إلى أن التجميد كإجراء مؤقت سيكون «بديلًا عمليًا وممكنًا»، حسب تعبيره.
كانت كوريا الشمالية أعلنت نفسها قوة نووية في عام 2022، وتعهدت بعدم التخلي عن أسلحتها أبدًا، وفشلت المحاولات السابقة للتفاوض بهذا الشأن، ورفضت بيونج يانج منذ ذلك الحين جميع الدعوات للعودة إلى المحادثات.
لقاء بين ترامب وكيم في عام 2019
والتقى ترامب كيم عندما عُقد مؤتمر قمة الكوريتين والولايات المتحدة في المنطقة منزوعة السلاح عام 2019 لمدة يوم واحد بين رئيس كوريا الشمالية كيم جونج أون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن، بعد قمة مجموعة العشرين أوساكا عام 2019.
قطع ترامب الحدود في 30 يونيو، في أول مرة يقوم فيها رئيس أمريكي بوضع قدميه على أرض كوريا الشمالية.

