الأيام البيض.. تعرف على سبب التسمية وحكم الصيام
الأيام البيض.. صيامهم سنة مؤكدة، رغب فيها سيدنا رسول الله أمته لصيام الأيام البيض، وهي يوم 13 - 14 - 15 من كل شهر هجري، والتي توافق في شهر ربيع الأخر، أيام “الأحد، والاثنين، والثلاثاء”.
فضل صيام الأيام البيض
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن صيام الأيام البيض سُنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى حديث ابن ملحان القيسي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كان يأمرنا أن نصوم البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، وقال: هن كهيئة الدهر».
وأوضح مركز الأزهر أن الصيام في الشتاء يُعد عبادة عظيمة، لأن عدد الساعات أقل مما تقلل الشعور بالعطش والشعور بالمشقة، حيث استشهد بما ورد عن عامر بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الغنيمة الباردة الصوم في الشتاء» [أخرجه الترمذي].
سبب تسمية الأيام البيض
من جانبها بينت دار الإفتاء أن صيام الأيام البيض مندوبٌ “ ليس فرضًا وإنما سُنة مؤكدة”، فمن صامها فله أجر عظيم، ومن لم يستطع فلا إثم عليه، موضحة أنها سُميت بهذا الاسم لأنها أيام الليالي التي يكتمل فيها جِرْم القمر ويكون بدرًا، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من وسط كل شهر عربي.
حكم صيام الأيام البيض
واستشهدت الدار بما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: «أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام» (متفق عليه).
ولفتت إلي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر دون تحديد وقت بعينه، مما يدل على أن الفضل يتحقق بصيام أي أيام أخرى لمن لم يتمكن من الالتزام بالبيض، واستدلت بما ثبت في صحيح مسلمٍ عنْ مُعاذةَ العَدَوِيَّةِ أَنَّها سَأَلَتْ عائشةَ رضيَ اللَّه عَنْهَا: أَكانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يصومُ مِن كُلِّ شَهرٍ ثلاثةَ أَيَّامٍ؟ قَالَت: نَعَمْ. فَقُلْتُ: منْ أَيِّ الشَّهْر كَانَ يَصُومُ؟ قَالَتْ: لَمْ يَكُن يُبَالي مِنْ أَيِّ الشَّهْرِ يَصُومُ».
هل الصيام محصور في أيام أو شهر معين
وشددت دار الإفتاء على أن الله سبحانه وتعالى لا يُحب العبادات الموسمية التي يؤديها الإنسان في أوقات محددة ثم يتركها بعد ذلك، مشيرًا إلى أن الإسلام لم يجعل العبادات محصورة في شهر معين، بل جعلها ممتدة على مدار العام، فالصيام لا يقتصر على رمضان فقط، بل هناك صيام النوافل مثل صيام الستة من شوال، وصيام يومي الاثنين والخميس، وصيام الأيام البيض، وكذلك قيام الليل لا يجب أن يكون محصورًا في رمضان فقط، بل يمكن أن يحرص المسلم على ركعتين في جوف الليل في أي وقت، ليظل متصلًا بالله سبحانه وتعالى.