مدير مرصد الذهب يكشف تطورات الأسعار.. عيار 21 يسجل 6380 جنيهًا|فيديو
كشف الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد دراسات الذهب الاقتصادية، تطورات أسعار الذهب في السوق المحلية، في ظل وصول سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 6380 جنيهًا، موضحًا أن السوق يشهد خلال الفترة الحالية حالة من الاستقرار النسبي، بالتزامن مع ارتفاع عمليات إعادة البيع وتراجع الطلب على الشراء.
ارتفاع عمليات إعادة البيع في سوق الذهب
وقال وليد فاروق، خلال لقاء على قناة اكسترا نيوز، إن سوق الذهب يشهد حاليًا حالة من «الاختناق» نتيجة ارتفاع عمليات إعادة البيع، موضحًا أن هناك تراجعًا في الطلب على الشراء مقابل زيادة ملحوظة في عمليات البيع، التي بدأت منذ نحو شهر وتحديدًا مع بداية سبتمبر.
وأضاف أن زيادة عمليات إعادة البيع أدت إلى توفير سيولة في السوق، وهو ما انعكس على الأسعار المحلية، مشيرًا إلى أن سعر الذهب في مصر أصبح أقل من السعر العالمي بنحو 60 جنيهًا، نتيجة حالة الاختناق وارتفاع المعروض من الذهب.
وأوضح أن عمليات إعادة البيع خلال الفترة الحالية لا تعني عزوف المواطنين عن الذهب أو التخلي عنه، وإنما ترتبط بحاجة بعض المواطنين إلى السيولة، خاصة مع بداية العام الدراسي وما يصاحبها من التزامات ومصروفات.
وأشار إلى أن الذهب يتمتع بميزة سهولة تسييله وتحويله إلى سيولة نقدية، مؤكدًا أن هذه الميزة ظهرت بوضوح خلال السنوات الماضية، عندما تمكن كثير من المصريين من الحفاظ على قيمة أموالهم من خلال الذهب، فضلًا عن سهولة الخروج منه عند الحاجة إلى السيولة.
الذهب أم العقارات؟
وأوضح مدير مرصد دراسات الذهب الاقتصادية أن سهولة تسييل الذهب تمثل إحدى أبرز المزايا مقارنة ببعض الاستثمارات الأخرى، مشيرًا إلى أن العقارات تعد استثمارًا جيدًا وآمنًا، إلا أن هناك أشخاصًا اشتروا عقارات منذ عام 2022 وما زالوا يواجهون صعوبة في بيعها أو تسييل قيمتها.
وأكد أن عمليات إعادة البيع الحالية تعد أمرًا طبيعيًا في ظل حاجة المواطنين إلى السيولة قبل موسم الدراسة، لافتًا إلى أن كثيرًا من الأشخاص يحتفظون بالذهب باعتباره وسيلة للادخار يمكن اللجوء إليها وقت الحاجة.
السبائك أم المشغولات الذهبية؟
وعن الأفضل بين السبائك والجنيهات الذهبية والمشغولات، قال وليد فاروق إن جميعها في الأساس ذهب، لكن اختلاف العيار والمصنعية وطبيعة المنتج يجعل لكل نوع خصائص مختلفة.
وأوضح أن السبائك والجنيهات الذهبية أصبحت تحظى بإقبال متزايد، خاصة منذ عام 2022، مشيرًا إلى أن شكل سوق الذهب والطلب على المنتجات الاستثمارية تغير بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن مبيعات السبائك في السوق المصرية أصبحت تستحوذ على حصة كبيرة من مبيعات الذهب الاستثماري، وقد تتجاوز 75%، في ظل دخول شريحة جديدة من العملاء الذين كانوا يستثمرون أموالهم في مجالات أخرى.
وأشار إلى أن الإقبال على السبائك يرجع إلى سهولة بيعها، فضلًا عن انخفاض تكلفة المصنعية مقارنة بالمشغولات الذهبية، موضحًا أن المنافسة بين الشركات العاملة في السوق دفعت بعض الشركات إلى تقديم أنظمة استرداد نقدي «كاش باك» على السبائك.
ارتفاع مصنعية المشغولات
وأوضح أن متوسط مصنعية المشغولات الذهبية أصبح مرتفعًا، ويتراوح في بعض الحالات بين 500 و1000 جنيه، بينما قد تصل المصنعية في بعض المنتجات المستوردة إلى نحو 1000 جنيه.
وأشار إلى أن المشغولات الذهبية قد تتضمن أحجارًا وتفاصيل تجعل إعادة بيعها أكثر تعقيدًا، خاصة في حالة تغير العلامة التجارية أو توقف الشركة المنتجة، وهو ما قد يؤدي إلى خسارة أكبر عند إعادة البيع.
وأكد أن سهولة شراء السبائك وبيعها جعلتها تحظى بإقبال أكبر لدى الراغبين في الادخار والاستثمار في الذهب، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أهمية الحفاظ على قوة صناعة المشغولات الذهبية في مصر، نظرًا لما تمثله من نشاط صناعي وتشغيلي واسع.
ولفت إلى أن صناعة المشغولات الذهبية في مصر تضم أعدادًا كبيرة من العاملين، وقد تصل العمالة في بعض مكوناتها إلى نحو 10 آلاف عامل، معتبرًا أن تراجع المشغولات لصالح السبائك بصورة كبيرة لا يمثل مؤشرًا صحيًا لصناعة الذهب المحلية.
هل يعود الذهب إلى مستوياته القياسية؟
وعن إمكانية عودة الذهب إلى المستويات القياسية التي سجلها سابقًا، قال وليد فاروق إن أي سعر يصل إليه الذهب لا بد أن يتجاوز مستويات أخرى على المدى الطويل، مؤكدًا أن الذهب يعد استثمارًا طويل الأجل ولا يتحرك في خط مستقيم، وإنما تشهد أسعاره فترات من التذبذب بين الصعود والهبوط.
وأوضح أن المستويات السعرية المرتفعة التي سجلها الذهب سابقًا يمكن أن يعاود الوصول إليها على المدى الطويل، لكنه أشار إلى أن الفترة الحالية قد تشهد حالة من التقلبات.
وأضاف أنه يستند في هذا الطرح إلى تقرير مجلس الذهب العالمي، الذي تحدث عن احتمالات تعرض أسعار الذهب لمزيد من التقلبات خلال النصف الثاني من عام 2026، في حدود نسب ارتفاع وانخفاض قد تصل إلى نحو 5%.
وحذر من التوقعات التي تتحدث عن وصول الذهب إلى مستويات قياسية جديدة خلال النصف الثاني من العام، مؤكدًا أن المشهد الاقتصادي والجيوسياسي الحالي يتسم بدرجة من عدم الوضوح، وهو ما يجعل التنبؤ بمسار الأسعار خلال الفترة المقبلة أمرًا صعبًا.
استقرار نسبي في أسعار الذهب
وأكد مدير مرصد دراسات الذهب الاقتصادية أن الأسعار الحالية يمكن وصفها بأنها مستقرة نسبيًا، مشيرًا إلى أن الذهب يتحرك في نطاقات سعرية محدودة خلال الفترة الحالية، وأن التحركات اليومية لا تعني بالضرورة وجود اتجاه صاعد أو هابط مستمر.
وأوضح أن الذهب يتحرك حاليًا في نطاق يتراوح في بعض التحركات بنحو 200 إلى 250 جنيهًا، معتبرًا أن هذه التحركات لا تمثل مشكلة بالنسبة للمستثمر الذي يحتفظ بالذهب على المدى الطويل.
وأضاف أن المخاطرة تظهر بشكل أكبر عندما يضطر الشخص إلى بيع الذهب للحصول على سيولة خلال فترة قصيرة، خاصة إذا كان قد اشتراه قبل فترة قصيرة ويحتاج إلى أمواله خلال مدة لا تتجاوز عدة أشهر.
وأكد أن الاستثمار في الذهب يحتاج إلى أفق زمني طويل، لأن محاولة تحقيق مكاسب سريعة من خلال التحركات قصيرة الأجل قد تعرض المستثمر لخسائر، خاصة في ظل صعوبة التنبؤ المفاجئ بحركة الأسعار.





