رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

النفط يتراجع دون 102 دولار.. الدبلوماسية تضغط والأسواق تراقب السعودية

أرشيفية
أرشيفية

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، مع انخفاض خام برنت إلى ما دون مستوى 102 دولار للبرميل، وسط تفاؤل حذر بإمكانية فتح اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مسارًا دبلوماسيًا يخفف حدة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي الوقت نفسه، تترقب أسواق الطاقة مؤشرات على تعافي جزء من صادرات النفط السعودية، رغم استمرار التوترات والهجمات الحوثية في المنطقة، وهو ما يضع أسعار الخام بين ضغوط التهدئة الدبلوماسية ومخاطر اضطراب الإمدادات.

برنت يهبط إلى 101.71 دولار

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت خلال التعاملات المبكرة بنحو 2.16 دولار، أو 2.08%، إلى 101.71 دولار للبرميل، بعدما أنهت جلسة الجمعة على تراجع بنسبة 0.91%.

كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.15 دولار، أو 2.14%، إلى 98.15 دولار للبرميل، بعد انخفاضه بنسبة 1.58% في الجلسة السابقة.

ووصل الخامان إلى أدنى مستوياتهما منذ 10 سبتمبر، في إشارة إلى تنامي تأثير التطورات السياسية والدبلوماسية على تحركات السوق، بالتزامن مع متابعة مستويات الإمدادات الفعلية من منطقة الشرق الأوسط.

آمال التهدئة تضغط على أسعار الخام

وتترقب الأسواق اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع وسط آمال بفتح قنوات دبلوماسية يمكن أن تمهد الطريق نحو تهدئة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وتبادلت طهران وواشنطن تهديدات جديدة يوم الأحد، مع استمرار حالة الجمود، في حين قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، المتوقع توجهه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ونقلت مصادر إعلامية عن محسن رضائي، المسؤول الأمني الإيراني، قوله في مقابلة السبت إن إيران أبلغت الوسطاء بشروطها للعودة إلى المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.

ويعني أي تقدم على المسار الدبلوماسي احتمال تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي أضيفت إلى أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يفسر جانبًا من الضغوط التي تعرضت لها العقود الآجلة اليوم.

هجمات الحوثيين تبقي مخاطر الإمدادات قائمة

ورغم الآمال المتعلقة بالتهدئة، لا تزال المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط مرتفعة، خصوصًا مع استمرار هجمات جماعة الحوثي المدعومة من إيران.

وقالت الجماعة إنها استهدفت يوم السبت مواقع وصفتها بأنها «حساسة» في العاصمة السعودية الرياض بصواريخ وطائرات مسيرة، إلى جانب منشأة تابعة لشركة أرامكو في مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر، والتي تعد مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط.

وتضع هذه التطورات أسواق الطاقة أمام معادلة معقدة، إذ يمكن لأي تصعيد جديد أن يعيد رفع المخاوف بشأن تدفقات الخام، في الوقت الذي تراقب فيه الأسواق مدى قدرة السعودية على استعادة مستويات صادراتها.

تدفقات الشرق الأوسط تتجاوز التوقعات

وفي مؤشر على استمرار تدفقات النفط رغم الاضطرابات، قال محللو جيه بي مورجان في مذكرة بتاريخ 18 سبتمبر إن تدفقات الخام في الشرق الأوسط لا تزال قوية بصورة مفاجئة رغم الاضطرابات التي لحقت بخط أنابيب الشرق-الغرب السعودي.

ووفق المذكرة، بلغ إجمالي تدفقات النفط في المتوسط 17.1 مليون برميل يوميًا خلال الأيام العشرة الماضية، بانخفاض قدره نحو 6.1 مليون برميل يوميًا مقارنة بمتوسط عام 2025.

وتشير هذه البيانات إلى أن الاضطرابات الجيوسياسية لم تؤد حتى الآن إلى توقف واسع في تدفقات الخام من المنطقة، رغم تعرض بعض البنية التحتية النفطية ومسارات التصدير لضغوط متزايدة.

صادرات السعودية عبر هرمز تستعيد جزءًا من قوتها

وكان أبرز التحولات في تدفقات النفط خلال الفترة الأخيرة مرتبطًا بالسعودية، إذ أظهرت بيانات الأقمار الصناعية ارتفاع متوسط تدفقات النفط السعودي عبر مضيق هرمز إلى 2.9 مليون برميل يوميًا خلال الأيام الستة الماضية.

ويمثل هذا المستوى ارتفاعًا كبيرًا مقارنة بنحو 700 ألف برميل يوميًا في أغسطس، بما يشير إلى تعافي جزء من حركة صادرات الخام السعودية عبر أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.

وتظل حركة النفط عبر مضيق هرمز وخطوط الأنابيب السعودية محل متابعة مكثفة من جانب الأسواق، في ظل تأثير أي اضطراب مستمر على توازنات العرض والطلب وأسعار الخام عالميًا.

النفط بين رهانات التهدئة ومخاطر التصعيد

وتتحرك أسعار النفط حاليًا بين عاملين متعارضين؛ أولهما الآمال في انفراجة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من تراجع علاوة المخاطر، والثاني استمرار الهجمات والتوترات التي تهدد

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء