ملاذ ترامب النووي.. ماذا يوجد داخل المدينة السرية المحصنة؟
كشفت قناة "نيوز نايشن" NewsNation الأمريكية عن تفاصيل مثيرة تتعلق بمخبأ سري شديد التحصين، قد يلجأ إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حال وقوع هجوم نووي واسع النطاق، وُصف بأنه قادر على الصمود أمام نهاية العالم.

مجمع تحت جبل شايان
ووفقًا للتقرير، يقع هذا الملجأ النووي المحصن داخل جبل شايان (Cheyenne Mountain) في ولاية كولورادو، ويعود بناؤه إلى عام 1966، في ذروة الحرب الباردة، عندما كانت الولايات المتحدة تستعد لاحتمال اندلاع حرب نووية مع الاتحاد السوفيتي.
ويُعد المجمع واحدًا من أكثر المنشآت العسكرية تحصينًا في البلاد، حيث يُعرف بأنه "مدينة تحت الأرض، صُممت لتحمل الضربات النووية، والهجمات الكيميائية والبيولوجية، والنبضات الكهرومغناطيسية، وحتى الهجمات السيبرانية.
بنية هندسية خارقة
يتألف المجمع من 15 مبنى معلقًا على نوابض فولاذية عملاقة تمتص موجات الصدمة الناتجة عن الانفجارات، وتسمح للمباني بأن تبقى سليمة حتى في حال التعرض لقنبلة تفوق قوة هيروشيما بألف مرة.
يمتد المجمع على مساحة 5.1 فدان، ويحتوي على:
محطة طاقة مستقلة
أنظمة تبريد وتدفئة
بحيرات جوفية لتأمين مياه الشرب
مخازن غذاء تكفي لفترات طويلة
شبكة اتصالات آمنة
طبقات أمنية متعددة وأبواب فولاذية بسمك متر

مطعم "ساب واي" داخل الجبل: اللمسة البشرية وسط الخرسانة
في لمسة إنسانية غير متوقعة، كشفت القناة الأمريكية عن وجود فرع لمطعم "ساب واي" (Subway) الشهير للوجبات السريعة داخل المجمع، يعمل بكامل طاقته لخدمة العاملين، ما جعل القناة تصفه بـ"المطعم الأكثر أمانًا في العالم".
غرفة القيادة عند الطوارئ
يضم المجمع مركز عمليات مشترك يُعرف باسم "Battle Deck" أو "سطح المعركة"، وهو المسؤول عن إدارة التنسيق بين القيادة الدفاعية لأمريكا الشمالية (NORAD) والقيادة الشمالية للولايات المتحدة (USNORTHCOM) في حال نشوب أي تهديد وجودي.
أولوية في حالة “الحرب العالمية الثالثة”
وتعتقد تقارير إعلامية أن المجمع سيمثل الملاذ الأخير للقيادة الأمريكية، وقد يكون الموقع الذي يُنقل إليه الرئيس ترامب أو أي رئيس أمريكي في حال اندلاع حرب عالمية ثالثة أو تعرض البلاد لهجوم شامل.

جبل شايان: إرث من الحرب الباردة في قلب كولورادو
يقع جبل شايان في قلب ولاية كولورادو، ويُعرف بالاسم العسكري "The Notch"، وقد تم تشييده في الأصل لمواجهة التهديدات السوفيتية، بتكلفة بلغت حينها 142 مليون دولار (تعادل أكثر من مليار دولار اليوم).
وما زال الموقع يتمتع بحالة تشغيل جزئي احتياطي، حيث يستخدم في حالات الطوارئ الكبرى، في حين يتم تشغيل القيادة اليومية من منشآت أخرى.
يُعد مجمع جبل “شايان” أحد أبرز رموز الحرب الباردة، ومثالًا على استعداد الولايات المتحدة لمواجهة الكوارث النووية، واليوم، لا يزال يحتفظ بمكانته كأحد أكثر الأماكن أمانًا على وجه الأرض، وسط مخاوف متجددة من سباق تسلح عالمي أو صراعات نووية محتملة.