«مفيش رعب من السدود» هاني سويلم يكشف موقف مصر من سد «فولا»
كشف الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، تفاصيل مهمة بشأن موقف مصر من مشروعات السدود في دول حوض النيل، مؤكدًا أن القاهرة لا تعارض إقامة السدود من حيث المبدأ، وإنما يرتبط موقفها بمدى الالتزام بالقواعد القانونية والاتفاقات وعدم اتخاذ إجراءات أحادية على الأنهار المشتركة.

وأوضح سويلم أن مصر سبق أن وافقت على عدد من المشروعات المائية في دول حوض النيل، كما شاركت في تنفيذ ودعم مشروعات مائية بعدد من دول المنطقة، من بينها مشروع سد جوليوس نيريري في تنزانيا، بما يؤكد، بحسب تصريحاته، أن موقف القاهرة لا يقوم على رفض التنمية أو إقامة السدود.
سد «فولا».. هل تخشى مصر من المشروع؟
وتطرق وزير الري إلى مشروع سد «فولا» في جنوب السودان، موضحًا أن مصر سبق أن وافقت على المشروع بعد إجراء الدراسات اللازمة بشأن آثاره المائية على مصر.
وأكد سويلم أن الموافقة المصرية جاءت بعد دراسة أثر السد، والتأكد من أن تبعاته المائية يمكن تحملها، مشددًا على أن مصر وافقت كذلك على مشروعات أخرى طالما تمت من خلال الطرق القانونية وبعيدًا عن الإجراءات الأحادية.
«لسنا ضد السدود.. ولكن ضد الإجراءات الأحادية»
وشدد وزير الموارد المائية والري على أن جوهر الموقف المصري يتمثل في احترام القانون الدولي وقواعد التعامل مع الأنهار المشتركة، وليس في الاعتراض على حق دول حوض النيل في تنفيذ مشروعات تنموية.
وقال سويلم، في تصريحات لـ«الشرق بلومبرغ»، إن الحقوق السيادية لا تسري بالطريقة نفسها على الأنهار المشتركة، مؤكدًا أن نهر النيل نهر دولي تتشارك فيه دول متشاطئة، وبالتالي توجد حقوق وواجبات يتعين على الجميع الالتزام بها.
«مش خايفين من مصر؟».. ماذا قال سويلم؟
وتأتي تصريحات سويلم في أعقاب حديث من الجانب الجنوب سوداني بشأن المضي قدمًا في مشروع سد فولا، إذ شدد وزير الطاقة والسدود في جنوب السودان على استعداد بلاده لبناء السد، معتبرًا أن دول حوض النيل، ومن بينها مصر، لا ينبغي أن تخشى تنفيذ مشروعاتها المائية.
وفي المقابل، أوضح سويلم أن مصر لا تتعامل مع مشروعات السدود بمنطق الخوف من إقامة المشروع ذاته، وإنما تنظر إلى تأثيراته المائية ومدى توافقه مع القواعد المنظمة للأنهار المشتركة.
مصر والسدود في دول حوض النيل
وأكد وزير الري أن علاقة مصر بدول حوض النيل الجنوبي تشهد تعاونًا واسعًا، مشيرًا إلى أن القاهرة نفذت وتدعم مشروعات مائية وتنموية في دول المنطقة.
وفي جنوب السودان تحديدًا، تنفذ مصر عددًا من مشروعات التعاون في مجال الموارد المائية والري، من بينها محطات مياه الشرب الجوفية ومشروعات للحد من مخاطر الأمطار وحصاد مياه الأمطار، إلى جانب مشروعات أخرى تخدم المواطنين في الدولة.
وبذلك يوضح وزير الري أن الموقف المصري، وفق تصريحاته، يقوم على التمييز بين إقامة سد يتم بحث آثاره والتوافق بشأنه وبين اتخاذ إجراءات أحادية على نهر مشترك، مؤكدًا أن القضية الأساسية بالنسبة لمصر هي احترام الحقوق والالتزامات والقواعد القانونية المنظمة لمياه النيل.

