الرئيس ترامب قلق من فشل الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفيه القادمه
أوضحت صحيفة واشنطن بوست مدى ارتياب ترامب حيال الإنتخابات النصفيه المقرر إجرائها أول نوفمبر الجاري ، وأوضح ترامب أنه على علم بما أحدثته تصريحاته الأخيره على الناحية السياسيه ، حيث قللت بشكل كبير من شعبيته ، الأمر الذي بدا خطيراً على حظوظ حزبه الجمهوري الذي يقود معركةً شرسةً ضد الحزب الديموقراطي.
ترامب أدرك خطورة الوضع السياسي
وعلى الرغم من تصريحاته الأخيره إلا أن ترامب قد تفهم خطورة الوضع السياسي الراهن ولذلك تحول ترامب خلال أسابيع قليلة إلى نسخة مغايرة لما اعتدناها ، حيث بات يصغي بشكل ملحوظ إلى ما تسعترضه إستطلاعت الرأي تزامناً مع اقتراب موعد الانتخابات النصفيه المقرر إجرائها في الرابع من نوفمبر القادم .
ولا شك في أن هذا الاضطراب الحاصل لدى ترامب ينبع من توجسه من قضية فوز الديموقراطيين في الانتخابات النصفيه القادمه ، التي وإن حدث ما يخشاه ترامب فهناك ثلاثة احتمالات لا مفر منهم .
ففي حالة فوز الديموقراطيون بمجلس النواب ستصبح لهم الأغلبيه وبذلك يكون لهم أكبر النفوذ في التشريعات والرقابه .
أما إذا فاز الديموقراطيون بمجلس الشيوخ فحتماً سيتزايد نفوذهم في التشريعات وكذلك فيما يخص تأكيد تعيين الرئيس والقضاة الإتحاديين .
أما إذا حدث ما يخشى ترامب عقباه وفاز الديموقراطيون بالمجلسين ، فلسوف يهوى الديموقراطيون على ترامب ، إذ ستكون لهم اليد العليا في القرارات ولذلك حينما أدرك ترامب المأزق سارع بالإصلاح من عدة زوايا ، فعلى جانب استطلاعات الرأي تحول من تجاهلها تجاهلاً تاماً إلى محاولة محاباة الجميع عملاً بمبدء إرضاء الجميع مفازةً .
وعلى الجانب الآخر كثف ترامب الجهود عن طريق تسخير موارده الماليه بغية إنجاح الحزب الجمهوري ، بعدما حاول إحداث امتزاج يجمع بين الصيغتين الكلاميه والماديه سعياً لاكتساب الآراء غير المواتيه ومحاولةً لإستعادة حظوظ الحزب الجمهوري.
وفي سبيل استعادة الشعبية المتراجعه بشكلٍ ملحوظ في الآونة الأخيره ، حاول ترامب رفع الضغط عن الحزب الجمهوري بعدما أكدت استطلاعات الرأي أن للحرب الإيرانيه تأثيرات بالغه لم يسلم من صداها أحد ، ولذلك تواصلت محاولات ترامب لاستجداء فرص جديدة تسهم في إبقاء الحزب الجمهوري على الساحه ، وأعلن مدركاً تدعيات الحرب على فرص الجمهوريين أنه تعهد لزيارة 35 ولاية في إطار الحملة الإنتاخبيه لتدعيم أركان حزبه ، ومن ناحية أخرى واصل الحزب إلحاحاته وضغوطاته على ترامب مؤكداً على ضرورة ضخ ترامب المزيد من المساهمات الماليه ، بعدما أعلن أعضاءه قلقهم حيال تحفظ ترامب عن الإنفاق على الحمله بالشكل الذي يضمن لها النجاح .
ولا شك في أن الأوضاع الإقتصاديه كان لها أثاراً كبيرة ساهمت في إنشقاق الكثير ممن سبقوا وأيدوا ترامب ، ذلك ما جعل الحزب الديموقراطي يبزغ بقوةٍ في الآونة الأخيره ، ولكن السؤال يكمن في هل يمكن لهذه الأحداث أن تحجم ترامب عما يرجوه أم أنها مجرد آمال يائسه يتبناها مؤيدوا الحزب الديموقراطي ؟