«مخالفات جسيمة».. إيهاب صبري يكشف لـ "إيجبتك": أزمات متراكمة داخل معهد النقد الفني
كشف الدكتور إيهاب صبري، أستاذ النقد الموسيقي بأكاديمية الفنون، عن المذكرة التي تقدم بها عدد من أعضاء هيئة التدريس للمطالبة بالتحقيق في أوضاع المعهد وسحب الثقة من العميد، لم تكن وليدة موقف أو اللحظة الحالية، وإنما جاءت نتيجة تراكمات من المواقف والمخالفات التي تكررت وتصاعدت خلال الفترة السابقة.
وقال صبري في تصريحات لـ«إيجبتك»، أن هناك وقائع، بحسب وصفه، مثبتة بالمستندات، جرى تقديمها بتواريخ مختلفة على مدار الفترة الماضية، موضحًا أن كل واقعة كانت لها مذكرة خاصة تم تقديمها تدريجيًا داخل المعهد ثم إلى الإدارة الأكاديمية، إلا أنه لم يتم البت فيها.
تكرار الأزمات
وأوضح إيهاب صبري أن عدم التحقيق في تلك الوقائع أو اتخاذ إجراءات بشأنها أدى، بحسب رؤيته، إلى استمرار المواقف والأحداث على النحو نفسه، مشيرًا إلى أن الأزمة في مجملها ترتبط بما وصفه بطريقة إدارة المعهد وانفراد الإدارة بالقرار، مشيرا إلى أن المعهد لأكثر من أربع أو خمس سنوات دون وكيل ، معتبرًا أن ذلك يمثل إحدى المشكلات الإدارية، لافتًا إلى وجود قانون ينظم عمل الجامعات المصرية، إلى جانب قانون خاص بأكاديمية الفنون، وهو القانون رقم 158، الذي ينظم عددًا من شؤون أعضاء هيئة التدريس والترقيات والتعيينات.
وأشار إلى أن من بين الوقائع التي أثارت اعتراض أعضاء هيئة التدريس طريقة وضع جداول المحاضرات، مستشهدًا بمادة «الباليه»، موضحًا أن طلاب شعبة النقد الفني يدرسون المادة من منظور نقدي يعتمد على النظريات والمهارات النقدية، بينما يدرسها طلاب شعبة التذوق الفني من منظور مختلف، ومع ذلك، بحسب قوله، يتم في بعض الحالات دمج المحاضرات في موعد واحد، مضيفا أنه سبق أن تقدم بمذكرة لتكليفه وكيلًا للمعهد، موضحًا أنه من أبناء أكاديمية الفنون منذ مرحلة البكالوريوس، وحصل على الدبلومة والماجستير والدكتوراه من الأكاديمية.
مخالفة القواعد المنظمة للإمتحانات
وأوضح أن هذا الأمر، من وجهة نظره، يثير تساؤلات بشأن النصاب القانوني لأعضاء هيئة التدريس، مشيرًا إلى أن المحاضرة التي يفترض أن تحقق عددًا معينًا من الساعات الدراسية قد يتم احتسابها في الجدول كمحاضرة واحدة رغم ضم شعبتين إليها.
وانتقل إيهاب صبري إلى الحديث عن أعمال الامتحانات، قائلًا إن هناك، بحسب وصفه، وقائع يرى أنها تخالف القواعد المنظمة للعملية الامتحانية، مشيرًا إلى واقعة قال إنها تضمنت طرد أستاذ دكتور من قاعة الامتحان أثناء قيامه بالمراقبة، وارتبطت بامتحان طالب كفيف، موضحًا أن هناك قواعد تنظم عملية الكتابة للطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأنه تقدم بمذكرة رسمية إلى رئاسة الأكاديمية بشأن الواقعة، مدعومة بالمستندات والتاريخ.
وأشار إلى أن أكاديمية الفنون لديها «الدليل المرجعي لتنظيم أعمال الامتحانات»، وهو دليل معتمد من مجلس الأكاديمية وينظم العملية الامتحانية، مؤكدًا أن أعضاء هيئة التدريس تقدموا بمذكرات بشأن وقائع يرون أنها تخالف ما ورد في هذا الدليل.
مجالس الأقسام والسيمنارات
وفيما يتعلق بمجالس الأقسام، قال إيهاب صبري إن هناك مجالس، بحسب قوله، لم يتم إخطار بعض الأعضاء بها بالشكل الكافي، مضيفًا أنه وجد مجالس لم تتح له فرصة التوقيع عليها، بينما وجد في مجالس أخرى توقيعات منسوبة إليه، مؤكدًا أنه ينكر علمه بهذه التوقيعات.
وتطرق إلى ملف السيمنارات والدراسات العليا، موضحًا أن هناك قواعد تنظم اعتماد خطط البحث والسيمنارات السابقة على مناقشة رسائل الماجستير والدكتوراه، مشيرًا إلى أن ما وصفه بعقد «سيمنارات مجمعة» لجميع الأقسام يمثل، من وجهة نظره، تدخلًا في تخصصات الأقسام المختلفة.
وأضاف أن القواعد المنظمة للدراسات العليا تقتضي أن يدعو القسم المختص إلى عقد السيمنار، موضحًا أن آراء المناقشين بشأن الخطط والرسائل تخضع للقواعد المنظمة للعمل الأكاديمي، وأن للمشرف حق التعامل معها وفقًا للإجراءات المحددة.
وحول ما إذا كانت المشكلات التي يتحدث عنها مرتبطة بالإدارة الحالية فقط، قال إيهاب صبري إن بعض المشكلات كانت موجودة في فترات سابقة، إلا أنه يرى أن الفترة الحالية شهدت استمرارًا وتصاعدًا لبعضها، مضيفًا أن أعضاء هيئة التدريس تقدموا بمذكرات بشأن عدد من الوقائع ولم يتم حسمها، بحسب قوله.
أزمة ملف الجودة بالمعهد
وأكد إيهاب صبري أن ملف الجودة يمثل أحد أهم الملفات التي تحتاج إلى الاهتمام داخل المعهد، موضحًا أنه عضو أصيل في لجنة متابعة الخطة الاستراتيجية للأكاديمية، وأنه حصل على دورات في الجودة تؤهله للمشاركة في أعمال الاعتماد المؤسسي.
وقال إنه تم استبعاده من بعض المعاملات المرتبطة بالجودة، سواء فيما يتعلق بفريق العمل أو إدارة الجودة، مشيرًا إلى أنه تقدم بمذكرات رسمية للمطالبة بتفعيل منظومة الجودة داخل المعهد، على غرار ما يتم في معاهد أخرى تابعة لأكاديمية الفنون.
واختتم صبري حديثه لـ "إيجبتك": أنه تقدم بمذكرات رسمية إلى رئاسة الأكاديمية بشأن تفعيل أعمال الجودة، مشيرًا إلى أن تلك المذكرات تضمنت تواريخ وأرقامًا رسمية، وأنه لم يتم النظر فيها، إلا عقب تقدم أعضاء هيئة التدريس بمذكرة جماعية للمطالبة بسحب الثقة من عميد المعهد على أن ما طرحه من وقائع، بحسب تأكيده، يستند إلى مذكرات ومستندات رسمية تقدم بها خلال الفترة الماضية، مطالبًا بفحص تلك الوقائع والتحقيق فيها من جانب الجهات المختصة.





