منصة مصر الرقمية تتوسع: أكثر من 240 خدمة ويستهدف الوصول إلى 400 بحلول2030
تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، مستجدات العمل بعدد من مشروعات تكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية للاتصالات والتحول الرقمي، وذلك خلال اجتماع حضره أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعدد من مسؤولي مجلس الوزراء ووزارة الاتصالات والشركة المصرية للاتصالات.
وأكد رئيس مجلس الوزراء خلال الاجتماع الأهمية المتزايدة لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في ظل الطفرة التي تشهدها الدولة في مجالات التحول الرقمي والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن القطاع تحول إلى أحد القطاعات الخدمية والإنتاجية المؤثرة في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار مدبولي إلى وجود توجيهات بمواصلة تطوير هيكل سوق الاتصالات في مصر، وتعزيز فرص التحول الرقمي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ورفع كفاءة منظومة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وزير المالية: فرص واسعة لنمو قطاع الاتصالات والتوسع في الأسواق الخارجية
من جانبه، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يمتلك فرصا كبيرة للنمو والتوسع في الأسواق الخارجية، في ضوء ما يشهده من تطورات متسارعة في البنية التحتية والخدمات الرقمية.

وأوضح أن الدولة تتبنى توجها جديدًا في إدارة الموارد، يقوم على رفع كفاءة الإنفاق وتوجيهه نحو القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع الاتصالات، لما يتضمنه من مشروعات ضخمة لتطوير البنية التحتية الرقمية، إلى جانب التوسع في تطبيقات التحول الرقمي وبرامج الذكاء الاصطناعي.
تطوير البنية التحتية ودعم الاقتصاد الرقمي
واستعرض المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، جهود الوزارة لدفع مسيرة التحول الرقمي وبناء اقتصاد رقمي تنافسي، من خلال مواصلة تطوير البنية التحتية للاتصالات ورفع كفاءتها، إلى جانب التوسع في رقمنة الخدمات الحكومية وتطويرها بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتشمل جهود الوزارة كذلك توطين التكنولوجيا، وإعداد وتأهيل الكفاءات الرقمية، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وتمكين الشركات الناشئة، بما يعزز تنافسية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ويدعم مساهمته في الاقتصاد الوطني.
التوسع في الألياف الضوئية وإحلال الكابلات النحاسية
وأكد وزير الاتصالات أن تطوير البنية التحتية للاتصالات يمثل ركيزة أساسية لدعم التحول الرقمي والتوسع في تقديم الخدمات الرقمية بكفاءة وجودة عالية.
وأشار إلى مشروعات الشركة المصرية للاتصالات للتوسع في إحلال كابلات الألياف الضوئية محل الكابلات النحاسية، موضحًا أن أعمال تطوير البنية التحتية تمتد إلى مختلف أنحاء الجمهورية.

وتتضمن هذه الجهود تنفيذ مشروع مد كابلات الألياف الضوئية في قرى المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، بهدف توفير خدمات الإنترنت فائق السرعة لأهالي القرى، وتعزيز قدرتهم على الاستفادة من الخدمات الرقمية.
تعزيز مكانة مصر كممر عالمي لنقل البيانات
وفي إطار تطوير البنية التحتية الرقمية الدولية، أشار المهندس رأفت هندي إلى جهود تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر وشبكة الكابلات البحرية الدولية العابرة لأراضيها.
وأوضح أن هذه الجهود تستهدف تعزيز مكانة مصر كممر عالمي لنقل البيانات بين الشرق والغرب، بالتوازي مع إعداد استراتيجية وطنية متكاملة لمراكز البيانات بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية، بهدف التوسع في مراكز البيانات داخل مصر وتطوير قدراتها.
منصة مصر الرقمية: أكثر من 240 خدمة حكومية
وفيما يتعلق بجهود التحول الرقمي، أوضح وزير الاتصالات أن الوزارة تواصل التوسع في إتاحة الخدمات الحكومية الرقمية، بما يسهم في تيسير حصول المواطنين عليها وتوفير الوقت والجهد.
وأشار إلى أن منصة «مصر الرقمية» توفر حاليًا أكثر من 240 خدمة حكومية رقمية ضمن 29 حزمة خدمية تغطي عددًا من القطاعات الحيوية، مع استهداف زيادة عدد الخدمات المتاحة عبر المنصة إلى 400 خدمة بحلول عام 2030.
دعم الشركات الناشئة وتعزيز فرص التوسع والاستثمار
وأكد المهندس رأفت هندي أن الوزارة تتبنى نهجًا يستهدف زيادة أعداد الشركات التكنولوجية الناشئة وتعزيز قدرتها على النمو والتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تهيئة بيئة متكاملة لنمو الشركات الناشئة، ومساعدتها على التوسع وجذب الاستثمارات والنفاذ إلى الأسواق، من خلال مراكز إبداع مصر الرقمية «كريتيفا» المنتشرة في المحافظات.
وتقدم هذه المراكز برامج لدعم الأفكار الابتكارية، وبناء القدرات، واحتضان الشركات الناشئة، فضلًا عن ربطها بالمستثمرين، بما يدعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال في مختلف أنحاء الجمهورية.

الذكاء الاصطناعي.. حلول مبتكرة وبناء للقدرات الرقمية
وفي مجال الذكاء الاصطناعي، استعرض وزير الاتصالات جهود الوزارة لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير حلول مبتكرة ذات أثر تنموي في مختلف القطاعات.
وتتزامن هذه الجهود مع التوسع في برامج نشر الوعي وبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع عدد من كبرى الشركات العالمية، بما يستهدف دعم الكفاءات الرقمية وتعزيز الاستفادة من التقنيات الحديثة في مسار التنمية والتحول الرقمي.