قبل التعويم وبعده.. كابوس العقارات في مصر إلى أين يتجه؟ خبراء يجيبون
العقارات في مصر، بعد سنوات عدم الاستقرار الاقتصادي عقب ثورة 2011، كان السوق العقاري في مصر متذبذبًا، حيث شهدت بعض المناطق ارتفاعًا في أسعار الشقق والأراضي بنسبة 15–25%، بينما مناطق أخرى ظلت شبه ثابتة

البداية: ما قبل التعويم (2013 – 2016)
في نوفمبر 2016 جاء قرار تعويم الجنيه ليغيّر قواعد اللعبة:
ارتفاع أسعار مواد البناء المستوردة.
توقعات متزايدة بارتفاع الأسعار دفعت المواطنين إلى شراء العقارات كملاذ آمن.
زيادة تكاليف التمويل والتنفيذ، ما انعكس مباشرة على الأسعار.
موجة الغلاء: 2016 – 2020
بدأ المطورون يعيدون حساباتهم بالكامل: تكلفة أرض + خامات بالدولار + أجور + فوائد. النتيجة كانت ارتفاعات متسارعة خصوصًا في المدن الجديدة (القاهرة الجديدة، التجمع، الساحل الشمالي، العاصمة الإدارية).
كورونا والاضطرابات العالمية: 2020 – 2022
الجائحة تسببت في:
تأخير المشروعات.
اضطراب سلاسل الإمداد.
ارتفاع تكاليف البناء والشحن عالميًا.
أزمة الدولار الثانية: 2022 – 2023
مع ندرة العملة الصعبة، والتعويم الجديد، وصل الدولار في السوق السوداء لأكثر من 70 جنيهًا. النتيجة:
إعادة تسعير الوحدات العقارية بالدولار (وصل “دولار العقار” لـ 100 جنيه).
بعض المطورين طالبوا بالدفع بالدولار مباشرة.
ارتفاع جنوني في الأسعار.
اللاجئون والطلب الإضافي
تدفّق ما يقارب 12 مليون لاجئ (سوريون، سودانيون، وغيرهم) ضاعف الضغط على سوق الإيجارات والعقارات. فارتفعت الأسعار بشكل جنوني، خاصة مع استعداد كثير منهم للدفع بالدولار.

المضاربة والاحتكار
الأزمة تحولت من مجرد ارتفاع تكلفة إلى استغلال:
رفع الأسعار بنسبة تفوق زيادة التكاليف الحقيقية.
مضاربة من مشترين يهدفون لإعادة البيع.
شروط سداد قاسية رفعت التكلفة النهائية على المستهلك.
فقاعة عقارية؟
المؤشرات الحالية تكشف:
ركود في مبيعات الشرائح المتوسطة والمنخفضة.
تسهيلات سداد غير مسبوقة (حتى 12 سنة) لامتصاص الركود.
معروض ضخم في العاصمة الإدارية والمشروعات الكبرى مع ضعف الطلب.
الخلاصة والتوقعات
من جانبه يقول الخبير الاقتصادي وليد عادل، أن أسعار الوحدات ارتفعت بما يفوق 400% خلال عشر سنوات، وهو تضخم مبالغ فيه، مضيفا لـ" إيجبتك"، أن قيم العقارات الحالية لا تعكس قيمتها الحقيقية، مشيراً إلي أن التوقعات مرتبطة بمسار الفائدة والدولار.
من جانب آخر اتفقت الخبيرة المصرفية سهر الدماطي نائب رئيس بنك القاهرة الأسبق، عن إذا انخفضت الفائدة، قد تتجه الأموال من البنوك إلى العقارات والذهب، فتزداد الأسعار، مضيفة لـ"إيجبتك"، أنة إذا ظل الدولار مرتفعًا والركود مستمرًا، فقد تبقى السوق مشدودة دون حراك حقيقي.