رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من القاهرة إلى برلين.. أوائل الثانوية العامة يخوضون تجربة تعليمية وثقافية

إيجبتكِ

تحولت رحلة أوائل الثانوية العامة المصرية إلى العاصمة الألمانية برلين من مجرد مناسبة للاحتفاء بتفوقهم الدراسي إلى تجربة تعليمية وثقافية أتاحت لهم التعرف عن قرب على المجتمع الألماني، واستكشاف عدد من معالم المدينة ومؤسساتها الثقافية، إلى جانب التعرف على نماذج مختلفة من التطور العلمي والتكنولوجي.

وجاءت الرحلة في إطار اهتمام الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية بالعاصمة الإدارية الجديدة بتكريم الطلاب المتفوقين من خلال تجارب تتجاوز الشكل التقليدي للاحتفاء بالإنجاز الدراسي، وتمنحهم فرصة للاطلاع على ثقافات وتجارب تعليمية مختلفة، بما يساعدهم على توسيع مداركهم والتفكير بصورة أكبر في اختياراتهم المستقبلية.

وخلال وجودهم في برلين، عاش الطلاب برنامجًا متنوعًا جمع بين الجانب المعرفي والثقافي والترفيهي، حيث تعرفوا على طبيعة الحياة في العاصمة الألمانية، وشاهدوا عن قرب نماذج من التطور الذي تشهده في مجالات العلم والتكنولوجيا، إلى جانب زيارة عدد من الأماكن والمعالم التي تعكس تاريخ المدينة وتنوعها الثقافي.

أشرف منصور ورؤية لتعزيز الجسر المصري الألماني

وترتبط المبادرة برؤية الأستاذ الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية، لتعزيز الروابط بين مصر وألمانيا في مجالات التعليم والبحث العلمي والتبادل الأكاديمي والثقافي.

وتستند هذه الرؤية إلى تجربة أشرف منصور العلمية في ألمانيا، التي أتاح له خلالها التعرف على منظومة التعليم والبحث العلمي هناك، وما توفره من نماذج وتجارب يمكن الاستفادة منها في تطوير العملية التعليمية وتعزيز التعاون الدولي.

ومن هذا المنطلق، لا تقتصر العلاقة بين الجامعات الألمانية المصرية ونظيراتها أو المؤسسات الألمانية على التعاون الأكاديمي، وإنما تمتد إلى إتاحة فرص للتفاعل المباشر مع المجتمع الألماني، وتعريف الطلاب بتجارب مختلفة في التعليم والعمل والابتكار.

وتأتي زيارة أوائل الثانوية العامة إلى برلين ضمن هذا الإطار، باعتبارها فرصة للطلاب للتعرف على البيئة الألمانية التي ترتبط بجانب من تجربة الجامعات الألمانية في مصر، والاستفادة من الاحتكاك المباشر بثقافة ومجتمع مختلفين.

برلين.. التعلم خارج قاعات الدراسة

أتاحت الجولة للطلاب فرصة لاكتشاف برلين باعتبارها مدينة تجمع بين التاريخ والتطور الحديث، وتضم مؤسسات ومعالم علمية وثقافية وسياحية متنوعة.

وخلال الزيارات، تفاعل الطلاب مع الأماكن التي شملها برنامج الرحلة، وأبدوا اهتمامًا بالتعرف على تفاصيل الحياة في ألمانيا، وما يميز المجتمع والثقافة هناك، مؤكدين أن التجربة قدمت لهم شكلًا مختلفًا من التعلم يعتمد على المشاهدة والتفاعل المباشر إلى جانب المعرفة النظرية.

كما منحتهم الرحلة فرصة للتعرف على ثقافة جديدة والتواصل مع زملائهم في أجواء مختلفة عن البيئة الدراسية المعتادة، وهو ما أضاف جانبًا اجتماعيًا إلى التجربة، وساعدهم على تكوين ذكريات مشتركة خلال بداية مرحلة جديدة من حياتهم التعليمية.

المتحف المصري وحديقة حيوان برلين

وضم برنامج الزيارة عددًا من المحطات الثقافية والترفيهية، من بينها المتحف المصري في برلين، الذي يضم مجموعة من القطع الأثرية المصرية، ومن أبرز مقتنياته تمثال الملكة نفرتيتي الشهير.

وشكلت زيارة المتحف فرصة للطلاب للتعرف على جانب من حضور الحضارة المصرية في المؤسسات الثقافية خارج مصر، ومشاهدة عدد من القطع الأثرية المصرية في سياق مختلف.

كما تضمنت الرحلة زيارة حديقة حيوان برلين، التي تعد من أبرز حدائق الحيوان في ألمانيا، وتضم مجموعة كبيرة ومتنوعة من الحيوانات، لتجمع هذه المحطة بين الترفيه والتعرف على الحياة البرية والتنوع الحيواني.

وحرص برنامج الرحلة على تحقيق توازن بين الزيارات التعليمية والثقافية والأنشطة الترفيهية، حتى يحصل الطلاب على تجربة متكاملة لا تقتصر على الجانب الأكاديمي وحده.

الطلاب: تجربة مختلفة ودافع لمواصلة التفوق

وأعرب الطلاب عن تقديرهم لإتاحة هذه الفرصة، مشيرين إلى أن الرحلة قدمت لهم تجربة مختلفة عن صور التكريم التقليدية، خاصة أنها جمعت بين السفر والتعلم والتعرف على ثقافة جديدة.

وأكدوا أن الاحتكاك المباشر بمجتمع آخر أتاح لهم اكتساب خبرات جديدة، والتعرف على أنماط مختلفة من الحياة والتعليم، إلى جانب مشاهدة نماذج للتقدم العلمي والتكنولوجي.

كما اعتبر الطلاب أن التجربة تمثل حافزًا لمواصلة النجاح خلال المرحلة الجامعية، مؤكدين أن التعرف على العالم والانفتاح على الثقافات المختلفة يمكن أن يساعداهم في تكوين رؤية أوسع بشأن مستقبلهم الأكاديمي والمهني.

تجربة تفتح آفاقًا جديدة للمستقبل

وتعكس رحلة أوائل الثانوية العامة إلى برلين توجهًا نحو ربط تكريم التفوق بتجارب عملية وثقافية تتيح للطلاب التعلم خارج الإطار التقليدي، من خلال السفر والمشاهدة والتفاعل والتعرف على المجتمعات المختلفة.

ومن القاهرة إلى برلين، منحت الرحلة الطلاب فرصة لخوض تجربة جديدة في بداية مرحلة تعليمية مختلفة، تجمع بين الاحتفاء بما حققوه من إنجاز دراسي، والتعرف على تجارب دولية يمكن أن توسع رؤيتهم للعلم والعمل والمستقبل.

كما تأتي المبادرة في سياق العلاقات التعليمية والثقافية بين مصر وألمانيا، وما تتيحه من فرص للتعاون وتبادل الخبرات في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار، بما يفتح أمام الأجيال الجديدة مساحات أوسع للتعلم والتواصل وبناء الخبرات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء