اختفاء الأب يقلب حياة كندة علوش.. مطاردات ونصب وأسرار جديدة في 50/50
بدأ مسلسل «50/50» بطولة الفنانة كندة علوش، المعروض عبر منصة «يانجو بلاي»، في تقديم ملامح الحكاية الرئيسية من خلال الحلقتين الأولى والثانية، اللتين شهدتا تحولًا كبيرًا في حياة رانيا وابنها رامي، بعدما اختفى الزوج وترك خلفه رسالة تحمل رواية عن أزمته المالية، قبل أن تظهر معلومات أخرى تكشف أن الحقيقة أكثر تعقيدًا.
وتنتقل رانيا، التي اعتادت العمل كمحامية والعيش في ظروف مستقرة مع ابنها، إلى واقع مختلف تمامًا بعد غياب زوجها، لتجد نفسها أمام مسؤوليات مادية وعائلية لم تكن مستعدة لها، بينما يبدأ رامي تدريجيًا في اكتشاف تفاصيل جديدة عن والده، ويدخل هو الآخر تجربة العمل للمرة الأولى.
رسالة غامضة تغير حياة رانيا
تنطلق الأزمة برسالة يتركها زوج رانيا، يخبرها خلالها بأنه اضطر إلى مغادرة البلاد بسبب تراكم الديون والضغوط المالية، وأن مكتبه لم يعد قادرًا على الاستمرار، قبل أن يبلغها بأنه طلقها ويطلب منها بيع الأرض التي تمتلكها في الشرقية والعودة إلى أسرتها.
تحاول رانيا التعامل مع الأمر وفق ما ورد في الرسالة، لكنها تواجه رفض أسرتها لفكرة بيع الأرض، لتجد نفسها أمام أزمة حقيقية، خاصة مع عدم وجود مصدر دخل واضح تستطيع من خلاله تحمل نفقات حياتها وابنها.
ومع تصاعد الضغوط، تبدأ رانيا البحث عن فرصة عمل مستفيدة من خبرتها في مجال المحاماة، إلا أن محاولاتها للعودة إلى المهنة لا تسير بالشكل الذي كانت تتوقعه.
رانيا تقبل وظيفة خارج مجال المحاماة
تزداد الضغوط المالية على رانيا، فتضطر إلى اتخاذ مجموعة من القرارات الصعبة، من بينها بيع سيارتها لتوفير قيمة قسط الشقة، ثم إيداع أموالها في البنك على هيئة وديعة.
وبعد عدم نجاحها في الحصول على وظيفة كمحامية، تتجه إلى المحامي عصام، الذي يجسد شخصيته محمد عبده، طالبة منه مساعدتها في الحصول على فرصة داخل مكتبه.
لكن عصام لا يعرض عليها العمل كمحامية، وإنما يقترح أن تعمل سكرتيرة، وهو ما تقبله رانيا رغم ابتعاد الوظيفة الجديدة عن تخصصها وخبرتها السابقة.
وتتعرف رانيا داخل المكتب على مجموعة من الشخصيات، من بينهم أم محمود التي تقدمها الفنانة انتصار، وإسراء، طالبة الحقوق التي تجسدها ياسمينا العبد.
ولا تستغرق رانيا وقتًا طويلًا حتى تكتشف أن العمل الجديد يحمل بدوره مجموعة من المفاجآت، إذ يقرر عصام خصم جزء من راتبها بسبب تأخرها عن العمل لمدة خمس دقائق، كما تكتشف أن الحصول على الراتب في موعده ليس أمرًا مضمونًا للعاملين داخل المكتب.
رامي يكتشف رواية مختلفة عن والده
في الوقت الذي تحاول فيه رانيا إخفاء تفاصيل الأزمة عن ابنها، يبدأ رامي في البحث بنفسه عن حقيقة اختفاء والده، خاصة بعدما يشعر بأن الرواية التي سمعها من والدته لا تجيب عن جميع الأسئلة التي تدور في ذهنه.
ويتجه رامي إلى المهندس إسماعيل، شريك والده وصديقه، والذي يجسد دوره أحمد فهمي، للحصول على معلومات تساعده في فهم ما حدث.
لكن المفاجأة تأتي عندما يسمع رامي رواية مختلفة تمامًا عن تلك التي وردت في رسالة والده، إذ يخبره إسماعيل بأن والده لم يكن يعاني من الديون بالصورة التي تحدث عنها في رسالته، وإنما قام بتصفية أعماله قبل سفره إلى دبي برفقة سكرتيرة مكتبه يسرا، التي تزوجها هناك.
ويعود رامي إلى والدته لينقل إليها ما عرفه، فتجد رانيا نفسها أمام حقيقة جديدة تقلب تصورها للأحداث، إلا أنها تحاول الحفاظ على تماسكها أمام ابنها، خاصة مع استمرار احتياجاته اليومية ومصاريف دراسته الجامعية.
مطاردة تقلب يوم رانيا إلى فوضى
وفي الحلقة الثانية، تأخذ الأحداث منحى أكثر سرعة، بعدما تجد رانيا نفسها متورطة في محاولة نصب داخل أحد محال الشنط والأحذية في أحد مولات منطقة وسط البلد.
ولا تسير الأمور وفق الخطة، إذ يكتشف العاملون في المحل ما يحدث، لتنطلق مطاردة تحاول خلالها رانيا الهروب منهم، قبل أن تلجأ إلى عيادة تجميل بحثًا عن مكان تختبئ فيه.
وتتصل رانيا بابنها رامي وتطلب منه الحضور لمساعدتها، لكن وصوله لا ينهي الموقف، بل يجد الاثنان نفسيهما أمام مطاردة جديدة، تضطرهما إلى الانتقال بين أماكن مختلفة بحثًا عن مخرج.
وتصل المطاردة إلى محل ملابس، حيث تتوالى المواقف الكوميدية التي تعكس التحول الكبير في شخصية رانيا وحياتها منذ بداية الأزمة، بعدما وجدت نفسها في مواقف لم تكن جزءًا من عالمها السابق.
رامي يبدأ رحلة الاعتماد على نفسه
بالتوازي مع أزمات والدته، يحاول رامي أن يتحمل جزءًا من المسؤولية، رغم انشغاله بالدراسة الجامعية وممارسته رياضة سباق الدراجات.
ويقرر البحث عن عمل يساعده في تخفيف الأعباء عن والدته، رغم اعتراضها في البداية، إذ تؤكد له أنها قادرة على تحمل نفقاته بعد حصولها على الوظيفة الجديدة.
لكن رامي يتمسك بقراره، ويستعين بأمريكاني، الذي يجسد دوره معتز هشام، لمساعدته في الحصول على فرصة للعمل بمجال توصيل الطلبات.
وبالفعل يبدأ رامي تجربته الجديدة، لكنه يكتشف أن العمل لا يخلو من شروط وضغوط، من بينها توقيع إيصال أمانة بقيمة 15 ألف جنيه قبل بدء العمل.
وخلال عمله في توصيل الطلبات، يدخل رامي في مجموعة من المواقف الطريفة مع العملاء، لتضيف تجربته مساحة كوميدية جديدة إلى الأحداث، وفي الوقت نفسه تمنحه فرصة لاكتساب خبرات عملية وتحمل مسؤوليات لم يعتد عليها من قبل.
بداية مختلفة لعلاقة الأم والابن
تكشف الحلقتان الأولى والثانية من «50/50» عن مسارين متوازيين للأم والابن، إذ تحاول رانيا إعادة ترتيب حياتها بعد انهيار زواجها واختفاء زوجها، بينما يبدأ رامي في تجاوز مرحلة الاعتماد الكامل على والدته، والبحث عن وسيلة للمشاركة في مواجهة الظروف الجديدة.
ومع استمرار الأحداث، لا تبدو أزمة رانيا مرتبطة فقط بغياب زوجها، وإنما تتكشف أمامها معلومات جديدة عن حياته وقراراته، في الوقت الذي يصبح فيه رامي طرفًا أكثر حضورًا في مواجهة الواقع.
وتجمع الحلقات بين الجانب الاجتماعي والكوميديا والمواقف السريعة، بينما تواصل رانيا ورامي البحث عن طريق جديد لحياتهما، وسط مفاجآت تتعلق بحقيقة اختفاء الزوج، والعمل، والمسؤوليات التي فرضتها الظروف على كل منهما.

