رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر وأنجولا توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الثقافي والفني

جانب من الفعاليات
جانب من الفعاليات

استقبل الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، اليوم السبت، فيليب سيلفينو دي بينا زاو، وزير الثقافة الأنجولي، بمقر وزارة الثقافة في الزمالك، لبحث العلاقات الثقافية بين مصر وأنجولا وسبل تطوير مجالات التعاون المشترك بين البلدين.

وشهد اللقاء توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات الفنون والثقافة بين حكومتي جمهورية مصر العربية وجمهورية أنجولا، بما يفتح مجالات جديدة للتبادل الثقافي والفني بين البلدين، ويعزز التعاون الثقافي المصري في القارة الإفريقية.

وتكتسب مذكرة التفاهم أهمية خاصة لتزامن توقيعها مع مرور 50 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين مصر وأنجولا، إلى جانب الزيارة الرسمية لوزير الثقافة الأنجولي إلى مصر، والتي تتضمن تدشين التمثال النصفي للرئيس الأنجولي الأسبق أوجستينو نيتو، أول رئيس لأنجولا، بحديقة الحرية في الزمالك.

وتسري مذكرة التفاهم لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد تلقائيًا، وتتضمن إطارًا تنفيذيًا للتعاون بين المؤسسات والمبدعين في البلدين، مع التأكيد على حماية حقوق الملكية الفكرية والالتزام بالتشريعات والقوانين الوطنية ذات الصلة، إلى جانب تنظيم آليات التنسيق الدبلوماسي الخاصة بالفعاليات والبرامج المشتركة.

وتشمل مجالات التعاون تنظيم المعارض والندوات والمؤتمرات المشتركة، وتنمية الإمكانات الفنية لشعبي البلدين من خلال الفعاليات الثقافية، إلى جانب تسهيل نقل المعارض الفنية عبر القنوات الدبلوماسية، وتشجيع تبادل الإصدارات والنشر والتوزيع المتبادل للأعمال الأدبية المنشورة في مصر وأنجولا.

كما تتضمن المذكرة تشجيع حركة الترجمة المتبادلة بين لغتي البلدين، وتعزيز التعاون في مجالات الفنون والحرف اليدوية، والفنون الأدائية، والسينما والوسائل السمعية والبصرية، وحقوق الطبع والنشر والملكية الفكرية.

وتشمل مجالات التعاون أيضًا معاهد الفنون واتحادات الفنانين والكتاب وهيئات الأرشيف والمؤسسات الثقافية، إلى جانب تبادل الخبرات في حفظ وصون التراث الثقافي، وتنمية قدرات الكوادر الإدارية في القطاع الثقافي من خلال برامج قصيرة وطويلة الأمد في الإدارة الثقافية وعلوم المكتبات.

معرض القاهرة للكتاب

وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أن توقيع مذكرة التفاهم يجسد رؤية القيادة السياسية المصرية نحو توطيد الروابط الثقافية والفكرية مع بلدان القارة الإفريقية، مشيرًا إلى أهمية الثقافة والفنون في بناء الإنسان ومد جسور التفاهم بين الشعوب.

وأوضح قنصوة أن التعاون مع أنجولا يتيح تبادل الخبرات في مجالات إدارة التراث وصون الهوية، إلى جانب دعم المبدعين والشباب وفتح مجالات جديدة للترجمة والنشر والتعريف بالإبداع المصري في إفريقيا، بما يسهم في تعزيز العلاقات بين البلدين.

ووجه وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة الدعوة إلى الناشرين الأنجوليين للمشاركة في فعاليات الدورة الـ58 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، المقرر انطلاقها في يناير 2027، بما يتيح مساحة للتبادل الثقافي والفكري بين مصر وأنجولا.

تمثال أوجستينو نيتو

وأعرب قنصوة عن اعتزاز مصر بتدشين التمثال النصفي للرئيس الأنجولي الأسبق أوجستينو نيتو في حديقة الحرية بالزمالك، مؤكدًا أن تخليد أحد الرموز الإفريقية التاريخية على أرض القاهرة، بالتزامن مع مرور 50 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، يمثل محطة في تاريخ العلاقات المصرية الأنجولية.

من جانبه، أعرب فيليب سيلفينو دي بينا زاو، وزير الثقافة الأنجولي، عن اعتزازه بتوقيع مذكرة التفاهم مع مصر، مشيرًا إلى أن تزامن التوقيع مع تدشين تمثال أوجستينو نيتو في القاهرة يمثل مناسبة تاريخية تعكس العلاقات بين الشعبين.

وأكد وزير الثقافة الأنجولي تطلع بلاده إلى الاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات السينما وعلوم المكتبات وإدارة المؤسسات الفنية والأكاديمية، بما يحقق تبادلًا للخبرات بين البلدين، ويسهم في توسيع نطاق التعاون الإبداعي والفكري والثقافي بين القاهرة ولواندا.

وشهد مراسم توقيع مذكرة التفاهم من الجانب الأنجولي السفير ماكينتو سيباستياو لوبيز، السفير فوق العادة والمفوض لجمهورية أنجولا لدى جمهورية مصر العربية، والوفد المرافق له، الذي ضم جواو بالتازار، مستشار الشؤون الاقتصادية، وإلسا برافو دا روزا، مستشارة الشؤون السياسية، وديفيد ماريو، مستشار الشؤون الصحفية والإعلامية، وأليس كارلا رايموندو بيراو دا كوستا كارنيرو، مدير مكتب تكنولوجيا المعلومات المؤسسية والصحافة، ودومينغاس ألميدا باتالها غاما، رئيس قسم الشؤون القانونية والصياغة التشريعية بمكتب الشؤون القانونية والتبادل.

ومن الجانب المصري، حضر عمرو البسيوني، الوكيل الدائم لوزارة الثقافة، والسفير عمر سليم، مستشار وزير الثقافة للعلاقات الدولية، والدكتورة هويدا كامل، رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الثقافية الخارجية.

وتأتي مذكرة التفاهم في إطار وضع آليات للتبادل الثقافي والفني بين مصر وأنجولا، بما يشمل الترجمة والنشر والمعارض والفنون الأدائية والسينما وحفظ التراث وعلوم المكتبات، إلى جانب تعزيز التعاون بين المؤسسات والمبدعين في البلدين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء