رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التعليم العالي يدعم الابتكار المفتوح لربط البحث العلمي باحتياجات السوق

إيجبتكِ

استضاف معهد بحوث الإلكترونيات منتدى «ELEVATE» للابتكار المفتوح، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين المعهد وشركة حلول المعرفة المتقدمة، وبمشاركة مجموعة من الخبراء والمتخصصين وممثلي الجامعات وقطاع التكنولوجيا والقطاع المصرفي وريادة الأعمال، إلى جانب عدد من الخبرات الدولية في مجالات الابتكار والتكنولوجيا والشركات الناشئة.

وشهد المنتدى حضور الدكتورة شيرين محمد عبد القادر محرم، رئيس معهد بحوث الإلكترونيات، حيث تناولت جلساته عددًا من الملفات المرتبطة بالابتكار المفتوح والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والتحول الرقمي، مع التركيز على سبل تعزيز التعاون بين مؤسسات البحث العلمي والجامعات وقطاعات الأعمال والتكنولوجيا، وربط مخرجات البحث العلمي بالاحتياجات الفعلية للمجتمع والسوق.

شيرين محرم: البحث العلمي بحاجة إلى التكامل مع قطاعات الأعمال

وأكدت الدكتورة شيرين محرم أهمية الدور الذي تؤديه مؤسسات البحث العلمي في دعم الابتكار التطبيقي، مشيرة إلى أن الاستفادة من المعرفة والمخرجات البحثية تتطلب العمل على تحويلها إلى حلول وتقنيات يمكن تطبيقها والاستفادة منها اقتصاديًا ومجتمعيًا.

وأوضحت أن تحقيق أثر ملموس للبحث العلمي يرتبط بوجود تعاون مستمر بين مراكز البحوث والجامعات وقطاع الأعمال والشركات الناشئة والجهات العاملة في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

وأشارت رئيس معهد بحوث الإلكترونيات إلى أن هذا التكامل يساعد على التعامل مع التحديات الواقعية، ويدعم تطوير حلول يمكن اختبارها وتطبيقها وتوسيع نطاق الاستفادة منها.

كما أكدت حرص المعهد على توفير بيئة داعمة للمبتكرين والباحثين، والاستفادة من الإمكانات البحثية والتكنولوجية المتاحة وخبرات الباحثين في دعم الأفكار والتقنيات الواعدة، وصولًا إلى تطبيقات ومنتجات ومشروعات قابلة للتنفيذ.

وتطرقت كذلك إلى أهمية توسيع الشراكات مع المؤسسات المحلية والدولية، وتبادل الخبرات والمعرفة، بما يدعم التعاون بين البحث العلمي والصناعة وريادة الأعمال، ويسهم في نقل التكنولوجيا وتطوير المشروعات الابتكارية.

تحويل تحديات المجتمع إلى فرص للابتكار

من جانبه، أكد الدكتور خالد نجم، مستشار وزير الاتصالات للحوكمة الرقمية، أهمية التعامل مع التحديات التي تواجه مختلف القطاعات في مصر باعتبارها مدخلًا لتطوير حلول جديدة ودعم الابتكار وريادة الأعمال.

وأشار إلى ضرورة أن تتواكب المناهج التعليمية مع التغيرات التكنولوجية والاقتصادية ومتطلبات سوق العمل، مع تعزيز الصلة بين ما يتعلمه الطلاب والتحديات التي تواجه المجتمع في الواقع العملي.

وأوضح أن تطوير العملية التعليمية لا يقتصر على تقديم المعرفة الأكاديمية، وإنما يمتد إلى تنمية قدرات الطلاب على التفكير الابتكاري وريادة الأعمال، وتشجيعهم على البحث عن حلول لمشكلات حقيقية، بما قد يفتح المجال أمام تأسيس مشروعات وشركات ناشئة مرتبطة باحتياجات السوق.

تجربة جامعة المنصورة الأهلية في الابتكار التطبيقي

واستعرض الدكتور محمد عبد العظيم، رئيس جامعة المنصورة الأهلية، تجربة الجامعة في الربط بين التعليم والبحث العلمي والابتكار والتطبيق العملي.

وأوضح أهمية بناء منظومة تجمع بين البحوث والمشروعات الجامعية من جهة، والتحديات والاحتياجات الفعلية للمجتمع والقطاعات المختلفة من جهة أخرى، بما يساعد على تحويل الأفكار البحثية والطلابية إلى ابتكارات ومشروعات قابلة للتطبيق.

وأكد أهمية توفير بيئة جامعية تشجع الطلاب والباحثين على طرح الأفكار والمبادرات، وتساعدهم على تطويرها وتحويلها إلى مشروعات يمكن أن تحقق أثرًا عمليًا، بما يعزز مساهمة الجامعات في مجالات الابتكار وريادة الأعمال.

نموذج للابتكار يبدأ من المشكلة

وافتتح فعاليات المنتدى الدكتور محمد خليف، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة حلول المعرفة المتقدمة، متناولًا أهمية بناء نموذج عملي للابتكار المفتوح ينطلق من تحديد التحديات والاحتياجات الحقيقية.

وأوضح أن هذا النموذج يعتمد على ربط المؤسسات التي تواجه تحديات محددة بالمبتكرين والباحثين ورواد الأعمال والشركات الناشئة وشركات التكنولوجيا، بما يتيح الانتقال من مرحلة تحديد المشكلة إلى تطوير الحل، ثم اختباره وتطبيقه والعمل على توسيع نطاقه.

ويستهدف هذا النهج تحويل الابتكار من مجرد أفكار أو مقترحات إلى حلول عملية ترتبط باحتياجات واضحة ويمكن قياس مدى الاستفادة منها بعد تطبيقها.

التجربة الليتوانية في الحكومة الرقمية

وشهد المنتدى عرضًا قدمته لورا جوبوجايتِه ويوليوس زوبي، ممثلا INFOBALT في ليتوانيا، حول التجربة الليتوانية في التكنولوجيا الحكومية والابتكار القائم على التحديات.

وأوضح العرض أن التجربة الليتوانية لا تقدم باعتبارها نموذجًا جاهزًا للنقل إلى مصر، وإنما كتجربة يمكن الاستفادة من بعض مبادئها وتكييفها بما يتناسب مع البيئة والاحتياجات المصرية.

وتناول العرض تجربة «GovTech Lab» في ليتوانيا، ودورها في الربط بين المؤسسات العامة والشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة والباحثين ومقدمي الحلول التكنولوجية، بما يساعد على تحديد التحديات والبحث عن حلول مبتكرة من خلال التعاون والتجربة.

الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في صدارة النقاشات

وتناولت جلسات المنتدى مجموعة من الموضوعات المرتبطة بتوظيف الابتكار المفتوح في مواجهة التحديات التي تواجه القطاعات المختلفة، إلى جانب بحث دور الذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية والتحول الرقمي في تطوير حلول تكنولوجية قابلة للاختبار والتطبيق والتوسع.

كما ناقشت الجلسات أهمية بناء منظومة تجمع المؤسسات الحكومية والجامعات ومراكز البحوث والشركات الناشئة وشركات التكنولوجيا والقطاع الخاص، بما يسمح بتبادل الخبرات وربط الاحتياجات بالحلول المتاحة.

وتطرق المشاركون أيضًا إلى دور الشركات الناشئة في التعاون مع الشركات الكبرى، وأهمية وجود منظومة متكاملة لدعم ريادة الأعمال تشمل التعليم والتدريب والإرشاد والوصول إلى الأسواق.

وشمل النقاش كذلك دور القطاع المصرفي في توفير التمويل والخدمات غير المالية للمشروعات الناشئة، ومساعدتها على تطوير نماذج أعمال قادرة على الاستمرار والنمو.

ربط التعليم بسوق العمل ودعم مشروعات الطلاب

واحتل الربط بين التعليم واحتياجات سوق العمل جانبًا من مناقشات المنتدى، مع التأكيد على أهمية تطوير المهارات الرقمية والتكنولوجية بما يتوافق مع الطلب الفعلي على الوظائف.

كما ناقش المشاركون إمكانية الاستفادة من مشروعات التخرج والأفكار الطلابية باعتبارها نقطة بداية يمكن تطويرها وتحويلها إلى منتجات أو مشروعات أو شركات ناشئة، مع توفير الإرشاد والتوجيه وربط الطلاب بالمؤسسات والتحديات الواقعية.

وأكدت المناقشات أهمية تشجيع المشروعات متعددة التخصصات، بما يجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرات التقنية والقدرة على التعامل مع احتياجات السوق.

كما تناول المنتدى فرص التعاون الدولي في مجالات البحث والابتكار، ومن بينها برنامج «أفق أوروبا»، إلى جانب فرص تنفيذ مشروعات بحثية وابتكارية مشتركة وبناء شراكات مع المؤسسات الدولية.

التأكيد على تحويل الأفكار إلى مشروعات

واختتم المنتدى أعماله بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين الجهات المشاركة، والعمل على تحويل الأفكار والتحديات التي جرى طرحها خلال الجلسات إلى مبادرات ومشروعات عملية.

وشدد المشاركون على أهمية بناء شراكات مستدامة تجمع التعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا وريادة الأعمال وقطاع الأعمال، بما يدعم انتقال الأفكار من مرحلة البحث والتطوير إلى التطبيق وتحقيق أثر اقتصادي ومجتمعي.

جولة داخل معامل معهد بحوث الإلكترونيات

وعلى هامش المنتدى، اصطحبت الدكتورة شيرين محرم المشاركين في جولة داخل المعامل المركزية والمدينة العلمية بمعهد بحوث الإلكترونيات، للتعرف على الإمكانات والتجهيزات البحثية والتكنولوجية المتاحة.

وتضمنت الجولة التعرف على الخدمات التي تقدمها المعامل للباحثين والمبتكرين، ودورها في دعم البحث العلمي وتطوير التقنيات والأفكار البحثية، إلى جانب المساهمة في تحويل بعض المخرجات البحثية إلى تطبيقات عملية.

وشارك في فعاليات المنتدى المهندس أيمن الجوهري والمهندس مصطفى بخيت، عضوا مجلس إدارة الشعبة العامة للاقتصاد الرقمي بالاتحاد العام للغرف التجارية، والأستاذ أحمد قناوي، مسؤول تنمية الأعمال والخدمات غير المالية بالبنك الأهلي المصري، والدكتورة إكرام عيسوي، خبيرة برنامج «أفق أوروبا».

كما شارك الدكتور علي السمري، المدير التنفيذي لمبادرة «الرواد الرقميون»، والدكتور هشام فاروق، مستشار وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتورة مروة سليمان من جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب، والدكتورة عبير توكل، المدير التنفيذي للمعلومات ومدير مراكز الاختبارات الإلكترونية المركزية ومدير برنامج هندسة الذكاء الاصطناعي بجامعة المنصورة.

ويأتي تنظيم المنتدى في إطار توجه يستهدف تعزيز الحوار والتعاون بين منظومة البحث العلمي والتعليم وقطاعات التكنولوجيا وريادة الأعمال، مع التركيز على تطوير حلول ترتبط باحتياجات واقعية، ودعم انتقال الأفكار والبحوث من المجال الأكاديمي إلى تطبيقات يمكن الاستفادة منها في المجتمع والسوق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء