محمد الجارحي يرد على فاطمة ناعوت: عليكِ احترام قانون نقابة الصحفيين
رد المهندس محمد الجارحي، وكيل نقابة الصحفيين للرعاية الصحية، على ما نشرته المهندسة فاطمة ناعوت بشأن موقفها من القيد في جدول تحت التمرين بنقابة الصحفيين، وما وصفته بالظلم والتعسف بسبب استمرار قيدها منذ عام 2014، ولجوئها إلى القضاء للمطالبة بنقلها إلى جدول المشتغلين.
وقال الجارحي إنه تابع ما نشرته فاطمة ناعوت، موضحًا أنها تحمل كارنيه نقابة المهندسين، ومدونًا أمام اسمها لقب «المهندسة»، مشددًا على أن توضيحه للواقعة يأتي بعيدًا عن الانفعال أو الشخصنة.
وأوضح أن قانون نقابة الصحفيين حدد مدة التمرين بسنتين لخريجي الكليات والمعاهد العليا غير المتخصصة في الصحافة، مشيرًا إلى أن القيد في جدول المشتغلين يخضع لشروط وإجراءات قانونية محددة.
وأضاف أن بقاء أي ملف في جدول تحت التمرين لسنوات طويلة دون حسم لا يصبح أمرًا طبيعيًا لمجرد مرور الوقت، وإنما يستلزم مراجعة قانونية وإدارية لموقف العضو ومستنداته ومدى استيفائه شروط القيد.
وأكد وكيل نقابة الصحفيين أن ما اتخذته النقابة بشأن فاطمة ناعوت لا يمثل إدانة أو عقابًا شخصيًا، وإنما إجراء نقابي وقانوني لفحص موقفها، موضحًا أن مجلس النقابة قرر إحالة ملفها إلى لجنة القيد لاتخاذ القرار وفقًا للقانون.
وأشار إلى أن القانون يشترط في الصحفي المشتغل ألا يباشر مهنة أخرى إلى جانب مهنة الصحافة، لافتًا إلى أن النقابة طلبت من ناعوت تقديم خطاب مماثل لما سبق أن قدمه عدد من أعضاء نقابة المهندسين عند تقدمهم للقيد بنقابة الصحفيين.
وتطرق الجارحي إلى ما أثير بشأن تأثير فقدان عضوية نقابة المهندسين على المؤهل الدراسي، مؤكدًا أن شطب العضوية النقابية أو انتهائها لا يعني فقدان المؤهل الجامعي أو العودة إلى مؤهل الثانوية العامة.
وأكد الجارحي أن أحدًا لا ينازع فاطمة ناعوت حقها في ممارسة العمل الصحفي أو عرض وجهة نظرها، حتى وإن كانت ممارستها للعمل الصحفي تقتصر على كتابة المقالات، كما لا ينازعها حقها في التظلم من أي قرار تراه غير صحيح.
وأشار إلى أن ناعوت لجأت بالفعل إلى القضاء للمطالبة بنقلها إلى جدول المشتغلين، معتبرًا أن اللجوء إلى القضاء حق مكفول لها.
وفي المقابل، شدد وكيل نقابة الصحفيين على أن من حق النقابة، بل من واجبها، تطبيق قانونها على جميع أعضائها دون استثناء، والتحقق من استيفاء شروط القيد قبل اتخاذ القرار.
وأوضح أن ذلك جاء على خلفية مذكرة تقدم بها إلى مجلس النقابة، وترتب عليها قرار المجلس بمخاطبة ثلاث نقابات، من بينها نقابة المهندسين، للتحقق من الموقف.
واختتم الجارحي تصريحاته بالتأكيد على أن «القانون لا يطبق بالاستغاثات، ولا يعطل بالتعهدات، وإنما بالمستندات والإجراءات والقرارات القانونية»، معتبرًا أن تصحيح أوضاع ظلت قائمة لسنوات لا ينبغي النظر إليه باعتباره استهدافًا لأحد، وإنما تصحيحًا لمسار يجب أن يكون منضبطًا بالقانون منذ البداية.
وأضاف أن فاطمة ناعوت لها الحق في ممارسة حقوقها النقابية في نقابة المهندسين، بما في ذلك الإدلاء بصوتها واختيار النقيب ومجلس النقابة، وكذلك الترشح لعضوية مجلسها، مؤكدًا في ختام حديثه: «عليها أن تختار، وعليها أن تحترم القانون».