رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قيادات «جيل المستقبل» بالوفد من بكين: مصر تواجه الفقر بالتمكين والتنمية

حزب الوفد
حزب الوفد

اختتم فريق قيادات هيئة «جيل المستقبل» بحزب الوفد مشاركته في فعاليات البرنامج التدريبي الدولي للحد من الفقر والتنمية المتكاملة، الذي نظمه المركز الدولي للحد من الفقر بالعاصمة الصينية بكين خلال سبتمبر 2026.

وشهد ختام البرنامج تقديم عرض بعنوان «مصر والفقر.. من الحد من الفقر إلى التمكين والتنمية المستدامة»، تناول التجربة المصرية في مواجهة الفقر والتنمية الشاملة، في ضوء مستهدفات «رؤية مصر 2030»، وسط مشاركة وفود وهيئات دولية.

«مصر الأقوى تبدأ بإنسان مُمكّن»

استعرضت النائبة سوسن حافظ خلال العرض رؤية مصر في التعامل مع قضية الفقر، مؤكدة أن المنهج المصري يتجاوز تقديم المساعدات المالية المباشرة إلى تبني استراتيجية تستهدف التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمواطن.

وشددت على أن بناء الإنسان يمثل محورًا أساسيا في جهود التنمية، من خلال الاستثمار في الصحة والتعليم، وتوفير الفرص الاقتصادية، وتعزيز العدالة الاجتماعية وتحقيق النمو المستدام.

العدالة الاجتماعية في التجربة التشريعية لحزب الوفد

وتناولت النائبة سوسن حافظ الدور التاريخي لحزب الوفد في التشريعات المرتبطة بالعدالة الاجتماعية، مشيرة إلى امتداد هذا الدور منذ بدايات الحياة النيابية المصرية.

وأوضحت أن التجربة الوفدية ركزت على قضايا الفئات الأكثر احتياجًا، من خلال تشريعات ارتبطت بالتعليم وحقوق العمال والفلاحين وشبكات الأمان الاجتماعي.

وأضافت أن الحزب يواصل هذا الدور من خلال طرح ومناقشة التشريعات الحديثة التي تستهدف دعم التمكين الاقتصادي وضمان الحقوق الاجتماعية، في إطار مستهدفات «رؤية مصر 2030».

«حياة كريمة» في مواجهة الفقر والتنمية الريفية

وسلطت الدكتورة سالي هراس و أحمد عبدالمنصف الضوء على عدد من المؤشرات والبرامج المرتبطة بالتجربة المصرية في الحماية الاجتماعية والتمكين، وفي مقدمتها المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتطوير الريف المصري.

وأشارت الدكتورة سالي هراس إلى أن المرحلة الأولى من المبادرة استهدفت نحو 1477 قرية، يستفيد منها نحو 18 مليون مواطن، من خلال تنفيذ أكثر من 23 ألف مشروع تنموي، وفق الأرقام التي تضمنها العرض المقدم أمام المشاركين.

كما تناول العرض توجيه نسبة 68% من مخصصات المرحلة الأولى إلى قرى ومحافظات صعيد مصر، باعتبار ذلك أحد محاور توزيع الاستثمارات التنموية جغرافيا.

«تكافل وكرامة» والحماية الاجتماعية

واستعرض فريق «جيل المستقبل» برنامج الدعم النقدي «تكافل وكرامة»، مشيرًا إلى استفادة نحو 4.7 مليون أسرة، بما يعادل نحو 17 إلى 18 مليون مواطن، وفق البيانات التي تم عرضها خلال الفعاليات.

وتطرق العرض إلى دور برامج الحماية الاجتماعية في دعم الأسر المستفيدة، والحد من مخاطر الوقوع تحت خط الفقر، إلى جانب ارتباطها بمؤشرات مثل الانتظام في التعليم.

التجربة الصحية ومواجهة الفقر

كما تناول الفريق المبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس «سي»، باعتبار الرعاية الصحية أحد مكونات الحماية من الفقر، مع الإشارة إلى حصول مصر على المستوى الذهبي من منظمة الصحة العالمية في هذا المجال.

وأكد المشاركون أن الاستثمار في الخدمات الصحية يمثل جزءًا من استراتيجية التنمية البشرية، لما له من ارتباط بقدرة المواطنين على العمل وتحسين مستويات المعيشة.

عرض تاريخ حزب الوفد منذ ثورة 1919

واستعرض الأستاذ أحمد عبدالمنصف جانبًا من التاريخ السياسي والوطني لحزب الوفد، بدءًا من ثورة 1919 بقيادة سعد زغلول، وما ارتبط بها من طرح لقيم الدستورية والوحدة الوطنية والمواطنة والعدالة الاجتماعية.

وأكد ممثلو «جيل المستقبل» أن هذا الإرث التاريخي يمثل أحد مكونات الرؤية التي يطرحها الحزب بشأن المشاركة السياسية والتنمية المستدامة.

6 محاور للتنمية والتمكين

وفي ختام العرض، قدمت النائبة سوسن حافظ مجموعة من التوصيات الاستراتيجية التي ارتكزت على ستة محاور رئيسية، هي:

تعزيز رأس المال البشري.

تحفيز النمو الاقتصادي الشامل.

توسيع وتوجيه برامج الحماية الاجتماعية.

الاستثمار في البنية التحتية.

بناء المرونة البيئية.

تعزيز الحوكمة القائمة على البيانات.

التعاون المصري الصيني وتبادل الخبرات

وشهد ختام الفعاليات التأكيد على أهمية تعزيز الشراكة المصرية الصينية، ودعم التعاون بين دول الجنوب في مجالات تبادل المعرفة ونقل التكنولوجيا وتنفيذ مشروعات البنية التحتية.

وأشار المشاركون إلى أهمية توسيع مجالات التعاون التنموي وتبادل الخبرات بما يدعم جهود التنمية المستدامة وبناء القدرات.

محمد مبروك: تأهيل كوادر شبابية قادرة على الحضور الدولي

من جانبه، وجه الإعلامي محمد مبروك الشكر إلى فريق هيئة «جيل المستقبل» على مشاركته في فعاليات البرنامج، مؤكدًا أهمية إعداد وتأهيل الكوادر الشبابية والنيابية القادرة على عرض القضايا الوطنية في المحافل الدولية.

وأشار إلى أهمية دعم جهود الدولة في بناء الإنسان وتمكين الموارد البشرية، موضحًا أن مواجهة الفقر لا تقتصر على الدعم والرعاية، وإنما تمتد إلى التمكين الاقتصادي والاجتماعي المستدام.

وأكد مبروك أن الهيئة ستواصل برامج إعداد وتأهيل الكوادر الشبابية والنيابية، والاستفادة من الشراكات الدولية، وفي مقدمتها التعاون مع الصين، لتبادل الخبرات في مجالات التنمية الشاملة والتطوير المؤسسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء