سامح عاشور: أكاديمية المحاماة ضرورة لتأهيل الخريجين والارتقاء بالمهنة
قال سامح عاشور، نقيب المحامين الأسبق، أن مهنة المحاماة قد تفقد جزءًا من رونقها ومكانتها نتيجة عدد من المشكلات والتدخلات التي أثرت في الأهداف الأساسية للمهنة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على دور المحامي باعتباره شريكًا للسلطة القضائية في تحقيق العدالة وسيادة القانون وكفالة حقوق المواطنين.
وأوضح عاشور، خلال لقائه ببرنامج «مواجهات» الذي تقدمه الإعلامية معتزة مهابة عبر منصات موقع «إيجبتك»، أن المحامي يؤدي رسالة مهمة تتطلب امتلاكه الكفاءة اللازمة، مشيرًا إلى أن الالتحاق بالمهنة لا ينبغي أن يتم دون تأهيل واختبارات تضمن استعداد الخريج لممارسة العمل القانوني.
لا بد من تأهيل المحامي قبل الالتحاق بالنقابة
وأشار إلى أن نظم إعداد المحامين في عدد من دول العالم تتضمن مراحل أكاديمية وتدريبية قبل السماح بممارسة المهنة، موضحًا أن دراسة القانون وحدها لا تعني بالضرورة إمكانية الالتحاق المباشر بنقابة المحامين وممارسة العمل، إذ توجد مراحل أخرى تستهدف إعداد الخريج للمهنة.
وأضاف أن تعديل قانون المحاماة في عام 2019 تضمن وضع اختبار للمتقدمين إلى نقابة المحامين، بهدف التأكد من توافر الحد الأدنى من الكفاءة اللازمة لممارسة المهنة، موضحًا أن أكاديمية المحاماة كانت جزءًا أساسيًا من رؤيته لتطوير منظومة إعداد المحامين.
أكاديمية المحاماة تستهدف تطوير مهارات الخريجين
وأوضح عاشور أن الأكاديمية المقترحة كان من المقرر أن تستقبل خريجي كليات الحقوق لفترة دراسية تتراوح بين ستة أشهر وعام، وفقًا لما يحدده مجلس النقابة، بهدف تأهيلهم قبل ممارسة المحاماة بشكل فعلي، كما لفت إلى أن الدراسة داخل الأكاديمية لا تقتصر على الجوانب القانونية، وإنما تشمل كيفية ممارسة المهنة والتحدث واللغة والأداء، إلى جانب اكتساب المهارات الإنسانية والمهنية اللازمة للتعامل مع القاضي والموكل والزميل والخصم، مؤكدًا أن هذه الجوانب تمثل جزءًا أساسيًا من تكوين المحامي.
ينتقد عدم تفعيل أكاديمية المحاماة
وتابع إن استكمال هذه المراحل التعليمية والتدريبية، ثم اجتياز الاختبار، من شأنه أن يضمن دخول المهنة لمن يرغب بالفعل في العمل بالمحاماة، وليس لمن يلتحق بالنقابة بصورة مؤقتة إلى حين الحصول على فرصة أخرى.
وانتقد عاشور عدم تفعيل أكاديمية المحاماة حتى الآن، معتبرًا أن تأجيل تنفيذها يحرم المحامين والمهنة من فرصة مهمة لتطوير مستوى الأداء والارتقاء بالمحاماة إلى مستويات أكثر تقدمًا، مشيرًا إلى أن الخلافات النقابية التي شهدتها الفترة منذ عام 2020 ساهمت، بحسب رؤيته، في تعطيل خروج الأكاديمية إلى النور.
وأكد أن تفعيل الأكاديمية يمكن أن يمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة إعداد المحامين، من خلال توفير تأهيل علمي ومهني متكامل قبل ممارسة المهنة، بما يعزز قدرة المحامي على أداء رسالته في إطار تحقيق العدالة وسيادة القانون.





