رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أزهري: الاحترام منهج حياة والإسلام حث على تقدير الكبير وأهل العلم |فيديو

إيجبتكِ

أكد الشيخ محمد سيد عرفة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الاحترام ليس مجرد كلمة أو سلوك شكلي، وإنما قيمة أساسية ومنهج حياة، تظهر في طريقة تعامل الإنسان مع الآخرين، مؤكدًا أن الإسلام حث على تقدير الكبير، واحترام أهل العلم والخبرة وأهل الفضل.

وأوضح عرفة، خلال حديثه ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث ليتمم مكارم الأخلاق، وكان من أبرز ما دعا إليه حسن التعامل مع الناس وتقدير مكانتهم، مشيرًا إلى أن احترام الآخرين لا يعني بالضرورة الاتفاق معهم في الرأي، وإنما يقتضي إدارة الاختلاف بلغة قائمة على الحوار والتقدير، دون التقليل من شأن أحد.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا»، لافتًا إلى أن الاقتداء بالنبي يمثل نموذجًا عمليًا للأخلاق وحسن التعامل.

النبي ضرب أروع الأمثلة في احترام الصغير

واستشهد عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بموقف النبي صلى الله عليه وسلم مع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، موضحًا أن ابن عباس كان صغير السن عندما وقف إلى جوار النبي أثناء الصلاة، فكان النبي يحاول أن يجعله يحاذيه، إلا أن ابن عباس كان يتراجع إلى الخلف احترامًا لمكانة الرسول.

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم، بعد انتهاء الصلاة، دعا لعبد الله بن عباس بالعلم، قائلًا: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل»، ليصبح ابن عباس فيما بعد من كبار علماء الصحابة، ويُعرف بـ«حبر الأمة» و«ترجمان القرآن».

عمر بن الخطاب علّم الصحابة معنى تقدير أهل العلم

وأشار عرفة إلى أن هذا النهج استمر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، مستشهدًا بموقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع عبد الله بن عباس، الذي كان يجلس مع كبار الصحابة رغم صغر سنه.

وأوضح أن بعض الصحابة استغربوا وجود ابن عباس في مجالسهم، إلا أن عمر بن الخطاب أراد أن يعلّمهم أن تقدير الإنسان لا يرتبط بعمره فقط، وإنما بما يمتلكه من علم وفهم وقدرة.

وأضاف أن عمر طرح على الصحابة تفسير سورة النصر، ثم سأل ابن عباس عن رأيه، فأجاب بأن السورة تشير إلى قرب أجل النبي صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة، وهو التفسير الذي أثنى عليه عمر، مؤكدًا أن هذا الموقف يجسد معنى «إنزال الناس منازلهم» وتقدير أصحاب العلم والفهم.

«أنزلوا الناس منازلهم».. قاعدة في التعامل

وتابع عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن السيدة عائشة رضي الله عنها جسدت هذا المعنى أيضًا في موقفها مع رجلين، إذ أعطت أحدهما طعامًا، بينما أحسنت استقبال الآخر وقدمت له الطعام بطريقة مختلفة، وعندما سألها من حولها عن سبب ذلك، أوضحت أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أنزلوا الناس منازلهم».

وأكد عرفة أن هذا التوجيه النبوي يؤكد أهمية معرفة قدر كل إنسان وتقدير مكانته وخبرته وما قدمه، مع ضرورة تعليم الأبناء منذ الصغر أن الاختلاف في الرأي لا يبرر الإساءة إلى الآخرين أو الانتقاص من مكانتهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء