أنجلينا جولي تكشف سر رواية غيّرت حياتها وتحولت إلى فيلم Without Blood
تعود النجمة العالمية أنجلينا جولي إلى السينما من خلال فيلم «Without Blood»، الذي تخوض من خلاله تجربة جديدة تجمع بين الكتابة والإخراج والتمثيل، مستندة إلى رواية للكاتب الإيطالي أليساندرو باريكو تحمل الاسم نفسه.
وتشارك في بطولة الفيلم إلى جانب جولي كل من سلمى حايك بينو ودميان بشير، فيما تستند أحداثه إلى قصة تدور في أعقاب حرب غير محددة، وتتناول آثار العنف والصدمات التي تتركها الحروب على حياة الأشخاص حتى بعد مرور سنوات على انتهاء الأحداث.
ومن المقرر أن يبدأ عرض الفيلم في دور السينما يوم الجمعة 18 سبتمبر، بعدما كانت جولي قد قدمته للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان تورونتو السينمائي الدولي عام 2024.
رواية رافقت أنجلينا جولي في مرحلة صعبة
ترتبط قصة «Without Blood» بالنسبة إلى أنجلينا جولي بتجربة شخصية، إذ كشفت في تصريحاتها الصحفية أن الرواية وصلت إليها قبل نحو عقد من الزمن، في فترة كانت تمر خلالها بمرحلة وصفتها بالصعبة.
وأوضحت جولي، البالغة من العمر 51 عامًا، أن أحد الأشخاص أهداها رواية أليساندرو باريكو، وأنها كانت في ذلك الوقت مضطرة إلى مغادرة أحد الأماكن ولم تكن تملك معها سوى عدد محدود من متعلقاتها الشخصية.
وكان الكتاب من بين الأشياء القليلة التي احتفظت بها خلال تلك الفترة، وهو ما منح الرواية مكانة خاصة لديها، وربطها بمرحلة شخصية لم تكن سهلة بالنسبة إليها.
وتعود الرواية الأصلية، التي صدرت عام 2002، إلى أجواء ما بعد حرب لم تحدد تفاصيلها، وتتناول تداعيات تجربة عنيفة على شخصياتها، وهو ما جعل موضوعاتها تتقاطع مع مشاعر وأفكار كانت جولي تعيشها في تلك الفترة.
ومع مرور الوقت، أصبحت الرواية بالنسبة إلى جولي أكثر من مجرد عمل أدبي، وتحولت إلى مساحة للتأمل في التجارب الإنسانية التي يتناولها النص، قبل أن تتطور الفكرة إلى مشروع سينمائي.
جولي كتبت السيناريو دون التفكير في إخراج الفيلم
لم تبدأ أنجلينا جولي العمل على سيناريو «Without Blood» وهي تضع في ذهنها بالضرورة تحويله إلى فيلم، إذ أوضحت أنها كتبت النص في البداية بهدف البقاء على اتصال بالقصة والموضوعات التي أثارت اهتمامها في الرواية.
وكانت الكتابة بالنسبة إليها وسيلة للتعامل مع الأفكار التي يطرحها العمل، دون أن تتوقع في البداية أن ينتقل المشروع من مرحلة الكتابة إلى التنفيذ السينمائي.
وبعد سنوات، عادت فكرة الفيلم إلى الواجهة عندما تلقت جولي سؤالًا حول وجود مواد أو مشروعات يمكن تطويرها وتحويلها إلى أعمال سينمائية، ليبدأ مشروع «Without Blood» في الانتقال تدريجيًا من النص المكتوب إلى مرحلة الإنتاج.
ورغم ذلك، لم تكن جولي متحمسة منذ البداية لفكرة تولي مهمة الإخراج، خاصة بعدما أدركت أن الفيلم يتناول موضوعات ثقيلة ومعقدة، وأن نقل هذه القصة من الرواية إلى الشاشة يحتاج إلى معالجة دقيقة وحساسة.
سلمى حايك ودميان بشير في بطولة الفيلم
ورأت جولي أن تنفيذ الفيلم بالشكل الذي تتصوره يتطلب وجود ممثلين قادرين على التعامل مع طبيعة القصة وشخصياتها، وهو ما ساهم في اختيار سلمى حايك بينو ودميان بشير للمشاركة في البطولة.
وتدور أحداث الفيلم حول شخصيتين تلتقيان بعد سنوات طويلة من واقعة عنيفة وقعت في ظل الحرب، لتبدأ المواجهة بينهما في الكشف تدريجيًا عن تفاصيل الماضي وتأثيراته المستمرة.
ولا يعتمد العمل على تقديم الحرب من خلال مشاهد المعارك فقط، وإنما يركز على ما تتركه التجارب العنيفة من آثار على الإنسان، وكيف يمكن لحدث واحد أن يظل حاضرًا في حياة الأشخاص حتى بعد مرور سنوات طويلة.
ومن خلال تجربة «Without Blood»، تقدم أنجلينا جولي مشروعًا يجمع بين الأدب والسينما، بعدما انتقلت الرواية التي رافقتها خلال مرحلة شخصية حساسة من حياتها إلى نص سينمائي، ثم إلى فيلم تتولى كتابته وإخراجه، في تجربة تعود بها إلى موقع المخرجة إلى جانب مشاركتها في العمل.


