رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زي النهارده.. كولومبوس يصل إلى كوستاريكا في رحلته الأخيرة إلى العالم الجدي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في مثل هذا اليوم من عام 1502، وصل الرحالة كريستوفر كولومبوس إلى كوستاريكا، خلال رحلته الاستكشافية الرابعة والأخيرة إلى العالم الجديد، التي انطلقت بهدف البحث عن ممر بحري يصل غربًا بالشرق، وسط سلسلة من المغامرات والصعوبات التي واجهها كولومبوس ورجاله خلال الرحلة.

وكانت الرحلة الرابعة قد بدأت في 14 مارس 1502، بمشاركة 147 رجلًا، وبتمويل من الملوك، بعد محاولات عديدة من كولومبوس لمواصلة رحلاته الاستكشافية وإثبات قدرته على الوصول إلى مناطق جديدة عبر المحيط.

الرحلة الأخيرة

وانطلق كريستوفر كولومبوس في 11 مايو 1502، في رحلته الرابعة والأخيرة إلى العالم الجديد، على متن أربع سفن، وكانت مهمته استكشاف المناطق المجهولة غرب البحر الكاريبي، على أمل العثور على ممر بحري يقوده إلى الشرق.

وفي بداية الرحلة، غادر كولومبوس قادس، ووصل إلى سانتو دومينغو خلال نحو شهر، إلا أن الحاكم الجديد منعه من النزول، فواصل الإبحار باتجاه مناطق أخرى.

إلى أمريكا الوسطى

واصل كولومبوس رحلته حتى وصل إلى هندوراس، حيث التقى للمرة الأولى بالمايا، ثم واصل استكشاف أجزاء من جنوب أمريكا الوسطى.

وشهدت الرحلة الرابعة إقامة أول مدينة إسبانية على الأراضي القارية، وهي سانتا ماريا دي بيلين في بنما، إلا أن هذه المستوطنة لم تستمر طويلًا بسبب الظروف المناخية وعداء السكان الأصليين.

رحلة شاقة

واجهت الرحلة الرابعة العديد من الصعوبات، إذ تعرضت سفن كولومبوس لأضرار نتيجة إعصار، إلى جانب مشكلات أخرى، من بينها انتشار النمل، وفي أثناء استكشاف مناطق جنوب أمريكا الوسطى تضررت السفن بصورة كبيرة.

وفي نهاية المطاف، تقطعت السبل بكولومبوس ورجاله في جامايكا لنحو عام، قبل أن يتم إنقاذهم والتمكن من العودة إلى إسبانيا.

رجال الرحلة

وشارك في الرحلة الرابعة عدد من الأشخاص الذين أصبح لهم لاحقًا دور في عمليات الاستكشاف، من بينهم أنطونيو دي ألامينوس، الذي كان يعمل صبيًا في المقصورة، ثم أصبح لاحقًا قائدًا وطيارًا واستكشف مناطق واسعة من غرب البحر الكاريبي.

كما كان فرناندو، نجل كريستوفر كولومبوس، ضمن من ارتبطوا بتوثيق حياة الرحالة، إذ كتب لاحقًا سيرة والده.

نهاية الرحلة

لم تحقق الرحلة الرابعة الهدف الرئيسي الذي خرج كولومبوس من أجله، إذ لم يتمكن من العثور على الممر البحري المؤدي إلى الشرق، كما فقد عددًا من رجاله وتعرضت سفنه للتلف.

وعاد كريستوفر كولومبوس إلى إسبانيا في 7 سبتمبر 1504، وكان حينها مريضًا ودون الدعم الذي كان يحظى به من قبل، ثم استقر لاحقًا في بلد الوليد.

وفي 20 مايو 1506، توفي كولومبوس في مدينة بلد الوليد، بعد أن أنهى رحلاته البحرية دون أن يبحر مرة أخرى، بينما ظل مقتنعًا بأنه وصل إلى آسيا، في الوقت الذي كانت فيه فكرة وجود أراضٍ جديدة غير معروفة للأوروبيين تترسخ تدريجيًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء