هاني توفيق يحذر من أزمة اقتصادية عالمية عنيفة ويطرح تساؤلات عن استعداد مصر
حذر الخبير الاقتصادي هاني توفيق من تداعيات التطورات الاقتصادية العالمية، معتبرًا أن تزامن رفع أسعار الفائدة أمس مع توقعات بزيادة أخرى خلال ديسمبر المقبل، إلى جانب تأثيرات ذلك على معدلات التضخم، يفرض تحديات متزايدة على الاقتصاد العالمي.
وأشار توفيق إلى تفاقم أزمة الديون العالمية، التي ذكر أنها وصلت إلى نحو 300% من الناتج المحلي الإجمالي، معتبرًا أن ارتفاع مستويات المديونية يمثل أحد العوامل الضاغطة على الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.
حرب إيران تزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي
وأضاف الخبير الاقتصادي أن التداعيات الاقتصادية للحرب في إيران، مع توقع استمرارها لفترة طويلة، تزيد من حدة المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي، في ظل تداخل تأثيرات أسعار الفائدة والتضخم والديون مع تداعيات الصراعات الجيوسياسية.
وربط توفيق بين هذه العوامل مجتمعة، معتبرًا أنها قد تنذر بأزمة اقتصادية عالمية عنيفة خلال الفترة المقبلة.
هل استعدت الدولة والأفراد للمرحلة المقبلة؟
وطرح هاني توفيق تساؤلًا حول مدى استعداد الدولة والأفراد لمواجهة التداعيات المحتملة لهذه التطورات، قائلًا: «فهل استعددنا لها كدولة، وكأفراد؟».
وتأتي تصريحات الخبير الاقتصادي في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية مسار أسعار الفائدة والتضخم، إلى جانب انعكاسات الأوضاع الجيوسياسية على الاقتصاد وأسواق الطاقة والتمويل.
رفع الاحتياطي الفيدرالي معدلات الفائدة الأمريكية 25 نقطة أساس «0.25%» لتتراوح في نطاق 3.75%-4.00%، في أول تحرك من نوعه منذ سنوات طويلة، وسط بيئة تضخمية معقدة تغذيها صدمة أسعار الطاقة وتوترات جيوسياسية متصاعدة.
وجاء قرار الفيدرالي بعد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الذي عقد يومي 15 و16 سبتمبر، وسط ترقب واسع لمسار السياسة النقدية الأمريكية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتباين مؤشرات الاقتصاد الأمريكي.
وكانت الأسواق قد رفعت توقعاتها قبل الاجتماع بشأن اتجاه الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية، إذ أظهر استطلاع لرويترز أن 85% من الاقتصاديين توقعوا رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في تحول عن توقعات سابقة كانت تميل إلى تثبيت أسعار الفائدة.