رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أم بريطانية تتخلى عن هاتفها بعد صرخة ابنتها: “أمي، ابتعدي عن هاتفك!

صورة توضيحية
صورة توضيحية

 

لقد استخدمت هاتفي لمدة عشر ساعات يوميًا – وهذا هو السبب المؤلم الذي جعلني أتوقف عن استخدامه والتغيير المذهل الذي لاحظته بعد ذلك.

 

اعترفت سارة لونغ، البالغة من العمر 28 عامًا من منطقة ميدلاندز، بأنها كانت تقضي ما يقرب من عشر ساعات يوميًا على هاتفها، متنقلة بين مشاهدة البرامج التلفزيونية والاستماع إلى الموسيقى وتصفح وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تدرك أن استخدامها المفرط للجهاز بدأ يضر بعلاقتها بأطفالها.

 

ووفقًا لموقع Daily Mail، ارتفع وقت استخدام سارة لهاتفها في عام 2021 بعد أن أنشأت حسابها على تطبيق TikTok بعنوان MumSaidWhat?! أثناء حملها بطفلها الأول، حيث وجدت نفسها تقضي معظم وقتها بين الرضاعة الليلية وتغيير الحفاضات والانشغال بالهاتف.

 

لم تدرك سارة مدى تأثير هذا الإدمان إلا عندما واجهتها ابنتها الكبرى “ويلو”، البالغة من العمر ثلاث سنوات، قائلة لها: “أمي، ابتعدي عن هاتفك”، عندما طلبت منها اللعب معها. تقول سارة: “حطم ذلك قلبي حرفيًا، لم تقل لي شيئًا كهذا من قبل”.

 

تعيش سارة مع شريكها روب، البالغ من العمر 27 عامًا، وطفلتيها ويلو وميا (عام واحد). وأوضحت أن التقاط الهاتف كان قد أصبح بالنسبة لها “رد فعل تلقائي” يحدث دون وعي، لكنها أدركت حينها أن ابنتها تشعر بأنها تهتم بجهازها أكثر منها.

 

وتابعت قائلة: “لقد كان ذلك اختبار واقع ضخم. جعلني أتساءل عما كنت أفعله، وكيف جعلت ابنتي الصغيرة تتوسل إليّ لأترك هاتفي”. وأضافت: “شعرت أنني أم سيئة، وبدأت أقلق بشأن ما إذا كانت ابنتي تعلم كم أحبها”.

 

منذ تلك المواجهة، قررت سارة وروبرت تغيير عادات استخدام الهاتف في المنزل، وقد لاحظا تحسنًا واضحًا في سلوك ويلو. تقول سارة: “بدأنا نترك الهواتف في المطبخ، كما حظرنا استخدامها على مائدة العشاء لتكون أوقات الوجبات وقتًا عائليًا خالصًا”.

وأشارت إلى أن تلك الخطوة ساعدت بناتها على تناول الطعام بشكل أفضل، كما منحت العائلة مزيدًا من الوقت الجيد معًا. وأضافت: “سلوك ويلو تحسن كثيرًا، وأصبحت تتفهم عندما أحتاج إلى استخدام هاتفي لأنها تعلم أنني أقضي وقتًا كافيًا معها”.

 

كما أكدت سارة أنها أصبحت أكثر سعادة وهدوءًا بعد تقليل استخدامها للهاتف، وأن علاقتها بشريكها تحسنت، حيث يقضيان أمسياتهما بعيدًا عن الأجهزة، مما جعل الجميع يشعرون بمزيد من القرب والاهتمام.

 

وأظهرت دراسة لشركة Openreach أن نحو نصف البريطانيين طلب منهم أحباؤهم ترك هواتفهم لقضاء وقت عائلي أكثر، بينما اعترف 9% من الآباء بأن أطفالهم وبخوهم بسبب الإفراط في استخدام الهواتف.

 

تختتم سارة بقولها: “الأمر يتعلق بالتوازن، وهو تحدٍ حقيقي في هذا العصر. أريد أن يتعلم أطفالي استخدام الإنترنت بأمان، دون أن يتحول إلى عادة تسرقهم من واقعهم”.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء