رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انتهى الدرس .. عمرو أديب: «المفاوض المصرى فاهم غزة كويس»| فيديو

الإعلامي عمرو أديب
الإعلامي عمرو أديب

قال الإعلامي عمرو أديب، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يُراعي خاطر إسرائيل إذا فشلت مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الموقف الأمريكي الحالي يعكس تحوّلًا ملحوظًا في السياسة الخارجية لواشنطن تجاه الملف الفلسطيني، وأن "موضوع غزة أصبح موضوعًا شخصيًا بالنسبة لترامب"، موضحًا أن الرئيس الأمريكي يرى في نجاح هذه المفاوضات فرصة ذهبية لإعادة تقديم نفسه كصانع سلام عالمي، بعد سلسلة إخفاقات سياسية سابقة.

ملف غزة في عقل ترامب

أوضح عمرو أديب،، خلال تقديمه برنامج «الحكاية» على قناة MBC مصر، أن ترامب يتعامل مع الملف الفلسطيني باعتباره اختبارًا سياسيًا حاسمًا لرئاسته، مؤكدًا أنه "يتابع لحظة بلحظة المفاوضات المرتقبة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي"، والتي من المقرر عقدها في القاهرة خلال الأيام المقبلة، وإن تصريحات ترامب الأخيرة، التي قال فيها إنه "أوقف سبع حروب"، رغم المبالغة الواضحة فيها، تكشف عن رغبته في تسجيل إنجاز سياسي بارز قبل انتهاء فترته الرئاسية، معتبرًا أن حرب غزة أصبحت بالنسبة له "أهم حرب في رصيده السياسي الحالي".

وفي سياق متصل، أشاد عمرو أديب، بالدور الفعّال الذي تقوم به الدولة المصرية في إدارة الملف الفلسطيني، مؤكدًا أن القاهرة جاهزة لإعادة إعمار غزة فور استقرار الأوضاع الأمنية، قائًلا: "المفاوض المصري عظيم ومَعلِّم ودارس غزة كويس"، موضحًا أن الجانب الفلسطيني يثق تمامًا في الإدارة المصرية، التي تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع كافة الفصائل الفلسطينية، مشددًا على أن مصر لا تسعى لمكاسب سياسية، بل تعمل انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية.

مصر والقضية الفلسطينية

وأكد عمرو أديب، أن مصر لم تُفرّط يومًا في القضية الفلسطينية، ولم تُسهِّل تصفيتها كما اتهمها البعض، موضحًا أن هذه المزاعم لا تمتّ للواقع بصلة، قائلًا: "كل من أساء لمصر؛ عليه أن يعتذر اعتذارًا واضحًا… الموضوع خلص، والورق اتلمّ"، في إشارة إلى أن الدولة المصرية أثبتت في كل المحطات أنها الداعم الحقيقي للشعب الفلسطيني، وأنها كانت وما زالت تلعب دور الوسيط النزيه الذي يضع مصلحة الفلسطينيين فوق كل اعتبار.

أشار عمرو أديب، إلى أن المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي تستضيفها القاهرة "في الغالب أمرها منتهي"، معتبرًا أن كل طرف يسعى إلى تقديم نفسه كمنتصر أمام الرأي العام المحلي والدولي، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول الترويج لإنجازات عسكرية مزعومة على عدة جبهات، في حين يصرّ ترامب على تصوير نفسه كـ"صانع السلام" الذي أنهى النزاع في غزة، لافتًا إلى أن الحقيقة على الأرض أكثر تعقيدًا من تلك التصريحات الدعائية.

الإعلامي عمرو أديب 
الإعلامي عمرو أديب 

رؤية تحليلية لمجريات الموقف

وختم عمرو أديب، حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة رسم خريطة العلاقات في الشرق الأوسط، حيث تسعى واشنطن لإعادة التوازن عبر الملف الفلسطيني، فيما تعمل القاهرة على ترسيخ مكانتها كوسيط أساسي لا غنى عنه في أي تسوية مستقبلية، مؤكدًا أن نجاح مصر في هذا الدور لن يكون مجرد إنجاز دبلوماسي، بل تأكيدًا جديدًا على مكانتها الإقليمية، ورسالة واضحة بأن القاهرة لا تزال صوت العقل في المنطقة، وحائط الصد الأخير أمام الفوضى والانقسام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء