رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منال إمام تكشف قصة نوبار باشا ودوره في الحفاظ على مصرية طابا وسيناء|خاص

الكاتبة منال إمام
الكاتبة منال إمام

قالت الكاتبة الدكتورة منال إمام، إن كتابها «موسوعة فرسان الدبلوماسية المصرية» يُعد من أقرب أعمالها إلى قلبها وأكثرها خصوصية، مؤكدة أنها بذلت فيه جهدًا كبيرًا، لكنها شعرت بسعادة حقيقية أثناء العمل عليه، لما أتاحه لها من فرصة للتعرف بصورة أعمق على شخصيات بارزة في تاريخ الدبلوماسية المصرية.

موسوعة فرسان الدبلوماسية المصرية

وأضافت إمام، لـ«إيجبتك»، أن الجزء الأول من الموسوعة يتناول تاريخ الدبلوماسية المصرية منذ عهد محمد علي، وتحديدًا منذ إنشاء أول ديوان للخارجية عام 1826، مشيرة إلى أن الكتاب يرصد مسيرة الدبلوماسية المصرية عبر العصور، ويتناول السير الذاتية لـ42 وزير خارجية، بالتوازي مع استعراض الأوضاع السياسية التي مرت بها مصر خلال تلك الفترات.

وأوضحت أنها من المحبين للتاريخ، وأن إعداد الكتاب كان بمثابة رحلة لاكتشاف شخصيات لم تكن معروفة بالنسبة لها بالشكل الكافي، قبل أن تكتشف حجم ما قدمته من خدمات جليلة لمصر، سواء خلال حياتها أو حتى بعد رحيلها بسنوات طويلة.

شخصيات وعجباني

وذكرت أن من أكثر الشخصيات التي أثارت إعجابها شخصية تكران باشا، الذي شغل منصب وزير الخارجية في أواخر عهد الخديوي إسماعيل، واستمر دوره خلال المراحل التالية من تاريخ مصر.

وأشارت إلى واقعة مهمة تعود إلى عام 1898، عندما كان الخديوي عباس حلمي الثاني في انتظار صدور فرمان تثبيت ولايته من السلطان العثماني، موضحة أن السلطان طلب في ذلك الوقت التنازل عن سيناء، في ظل تبعية مصر الاسمية للدولة العثمانية.

ولفتت إلى أن الخديوي وجد نفسه في موقف شديد الصعوبة، إذ لم يكن قادرًا على الموافقة على التنازل عن سيناء لما قد يثيره ذلك من غضب داخل مصر، كما لم يكن قادرًا في الوقت نفسه على رفض طلب السلطان بصورة مباشرة، خاصة مع ارتباط الأمر بصدور فرمان توليته.

رحلة عودة طابا لمصر

وأردفت أن نوبار باشا تدخل في تلك الأزمة، وأكد للخديوي أن سيناء أرض مصرية ولا يجوز التنازل عنها، ثم توجه إلى وزارة الخارجية البريطانية، التي كانت مصر تخضع في ذلك الوقت للاحتلال البريطاني، وأطلعها على طلب السلطان العثماني.

واستكملت أن المسؤولين البريطانيين سألوه عن الدليل الذي يثبت تبعية سيناء لمصر، فاستند نوبار باشا إلى خرائط القطر المصري التي أعدتها الجمعية الجغرافية المصرية، التي تأسست في عهد الخديوي إسماعيل، باعتبارها دليلًا تاريخيًا وجغرافيًا على أن سيناء جزء من الأراضي المصرية.

وتابعت أن نوبار باشا قدم هذه الخرائط إلى الخارجية البريطانية، التي تدخلت لدى السلطان العثماني ورفضت فكرة فصل سيناء عن مصر، مؤكدة أن هذا الموقف لم يكن بدافع الانحياز إلى مصر، وإنما لأن فصل سيناء وإلحاقها بالحجاز أو فلسطين كان من الممكن أن يؤدي إلى وجود قوات عثمانية في المنطقة، وهو ما لم يكن يتوافق مع المصالح البريطانية آنذاك.

واختتمت الكاتبة الدكتورة منال إمام حديثها بالتأكيد على أن أثر هذا الموقف امتد لما يقرب من مئة عام، إذ استعانت مصر بالخريطة ذاتها ضمن الأدلة خلال التحكيم الدولي بشأن طابا، لإثبات أن سيناء أرض مصرية وأن طابا جزء منها، معتبرة أن نوبار باشا، رغم أصوله الأرمنية، كان مصريًا بالانتماء، وأنه قدم نموذجًا لشخصية خدمت مصر في حياتها وظل أثر ما قدمته قائمًا حتى بعد وفاتها بسنوات طويلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء