رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تجميد نشاط حزب الغد مؤقتًا.. و"موسى": الهدف إعادة تنظيم العمل الداخلي

المهندس موسى مصطفى
المهندس موسى مصطفى موسى

أعلن المهندس موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، تجميد نشاط الحزب بصورة مؤقتة، على خلفية عدد من المخالفات التنظيمية التي جرى رصدها خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن القرار لا يعني تجميد الحزب أو وقف نشاطه السياسي بشكل كامل، وإنما يقتصر على تعليق الأنشطة لفترة مؤقتة لحين انعقاد اجتماع المكتب التنفيذي ومراجعة آليات العمل الداخلي.

وأوضح “موسى” في تصريحات إعلامية له، أن القرار جاء بهدف إعادة ترتيب العمل الحزبي ووضع ضوابط تنظيمية أكثر وضوحًا، بما يضمن عدم تكرار الأخطاء التي شهدتها بعض الفعاليات والمؤتمرات التي نظمها الحزب في المحافظات خلال الفترة الأخيرة.

واقعة مؤتمر البحيرة

تعود أبرز أسباب قرار التجميد المؤقت إلى واقعة المؤتمر الذي كان من المقرر أن يعقده الحزب في محافظة البحيرة، بحضور عدد من قيادات الحزب.

وبحسب تصريحات رئيس الحزب، كان من المفترض تنظيم المؤتمر في مكان مغلق، إلا أن أمانة الحزب في البحيرة أجرت تغييرًا في ترتيبات الفعالية، حيث جرى إنشاء شادر في أحد الشوارع وتجهيز نحو ألف كرسي، دون التنسيق المسبق مع قيادات الحزب أو إبلاغ الجهات المعنية بالتغييرات الجديدة.

وأدى هذا التغيير في شكل وتنظيم المؤتمر إلى تدخل الجهات الأمنية وتأجيل الفعالية، وهو ما وصفه موسى بأنه إجراء أمني منضبط يحظى باحترام الحزب، مؤكدا أن المشكلة لم تكن في عقد المؤتمر ذاته، وإنما في طريقة تنظيمه وعدم الالتزام بالترتيبات التي جرى الاتفاق عليها مسبقًا، مشيرًا إلى أن مثل هذه الفعاليات تتطلب تنسيقًا وتنظيمًا دقيقًا، خصوصًا في ظل ما يترتب عليها من تجهيزات وتكاليف.

التجميد لا يعني وقف الحزب

شدد “موسى” على أن القرار يتعلق بـ"تجميد النشاط" وليس "تجميد الحزب"، موضحًا أنه لا يملك أصلًا صلاحية تجميد الحزب بصورة كاملة، مشيرا إلى أن التجميد مؤقت إلى حين انعقاد اجتماع المكتب التنفيذي، الذي من المقرر أن يناقش الأخطاء التنظيمية التي جرى رصدها، بجانب بحث آليات إعادة ترتيب العمل داخل الحزب ووضع قواعد واضحة لتنظيم المؤتمرات والفعاليات المختلفة.

كما نفى ما تردد بشأن وجود دعوة لعقد جمعية عمومية طارئة للحزب، مؤكدًا أن التعامل مع المسائل التنظيمية يتم من خلال المكتب التنفيذي والآليات المؤسسية للحزب.

إعادة تنظيم العمل الداخلي

يركز الاجتماع المرتقب للمكتب التنفيذي على مراجعة الوضع التنظيمي للحزب وتحديد مسئوليات مختلف الأمانات والقيادات، إضافة إلى وضع آليات تضمن الالتزام بالضوابط المنظمة لعقد المؤتمرات والفعاليات الجماهيرية.

ويأتي ذلك في إطار رغبة قيادة الحزب في منع تكرار الواقعة التي شهدتها محافظة البحيرة، خصوصًا مع وجود خطط لعقد مؤتمرات وفعاليات في عدد من المحافظات، من بينها مطروح وسيوة والإسكندرية، بحسب تصريحات رئيس الحزب.

وأكد موسى أن مؤتمر البحيرة لم يُلغَ بصورة نهائية، وإنما تم تأجيله، على أن تتم إقامته في وقت لاحق وفق ترتيبات جديدة، وفي مكان مناسب يجرى التنسيق بشأنه مسبقًا مع الجهات المعنية.

خطة الحزب خلال المرحلة المقبلة

بجانب معالجة الجوانب التنظيمية، تحدث رئيس حزب الغد عن خطة الحزب خلال الفترة المقبلة، والتي تتضمن تعزيز وجوده في مختلف المحافظات، وإعداد كوادر شبابية مؤهلة للمشاركة في الانتخابات البرلمانية والمحليات، فضلًا عن العمل على تنفيذ برنامج الحزب.

وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد العمل على تحديد المسؤوليات داخل الأمانات المختلفة وإعداد كوادر جديدة قادرة على تنفيذ برنامج الحزب وتحقيق أهدافه السياسية.

رسائل سياسية

ربط “موسى” بين أنشطة الحزب والظروف الإقليمية الراهنة، موضحًا أن المؤتمرات التي ينظمها الحزب تستهدف التواصل مع المواطنين ورفع مستوى الوعي بالقضايا السياسية وشرح التطورات التي تشهدها المنطقة.

وأكد أهمية تكاتف الأحزاب والمجتمع لمواجهة التحديات التي تمر بها الدولة، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التنظيم والتنسيق داخل العمل الحزبي.

يعكس قرار حزب الغد تجميد نشاطه بصورة مؤقتة توجهًا لإعادة تنظيم العمل الداخلي ومراجعة آليات إقامة المؤتمرات والفعاليات في المحافظات، وتتمثل الواقعة الأساسية التي أدت إلى القرار في تغيير ترتيبات مؤتمر محافظة البحيرة وإقامة شادر في الشارع وتجهيز نحو ألف كرسي دون التنسيق المطلوب، الأمر الذي أدى إلى تأجيل المؤتمر.

وبحسب تصريحات رئيس الحزب، فإن التجميد مؤقت ولا يشمل الحزب ذاته، ومن المنتظر أن يناقش المكتب التنفيذي تداعيات الواقعة ويضع ضوابط جديدة للعمل خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع استعداد الحزب لتعزيز نشاطه في المحافظات وإعداد كوادر شبابية وتنفيذ برنامجه السياسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء