رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس بعثة الجامعة العربية للسلام: ذكاء حماس يعيد الكرة لملعب السلطة الفلسطينية| فيديو

السفير ماجد عبد الفتاح
السفير ماجد عبد الفتاح

أشاد السفير ماجد عبد الفتاح، رئيس بعثة الجامعة العربية للسلام في الأمم المتحدة، بموافقة حركة حماس على خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بشأن غزة، معتبرًا أن القرار يمثل خطوة سياسية ذكية وصائبة تُعيد التوازن إلى المشهد الفلسطيني وتدعم الموقف العربي المشترك، وأن حماس تعاملت مع الخطة الأمريكية بـ"حنكة سياسية"، قائلًا: "حماس لعبت الكرة بشكل تاني، وقالت إن جزءًا كبيرًا من القرار يخص السلطة الفلسطينية، وبالتالي لا يمكنها أن تتخذ قرارًا منفردًا، لأن أي خطوة تخص القضية الفلسطينية يجب أن تُتخذ بشكل جماعي."

إعادة الكرة لملعب السلطة الفلسطينية

وأشار ماجدعبد الفتاح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على قناة النهار، إلى أن هذا الموقف من حركة حماس يتماشى تمامًا مع التوجه العربي الموحد الذي أكد ضرورة النظر في أي مبادرة سلام، بشرط ألا تكون جزئية أو مقتصرة على قطاع غزة فقط، بل تشمل إقامة الدولة الفلسطينية الموحدة وتعزيز دور السلطة الوطنية الفلسطينية، وأن رجوع الكرة إلى ملعب السلطة الفلسطينية يعد أمرًا إيجابيًا، لأنه يعيد الاعتراف بالدور المركزي للسلطة في تمثيل الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن مبادرة ترامب لم تُشر إلى السلطة الفلسطينية إلا مرتين فقط، وبعد إتمام ما وصفته بـ"الإصلاحات اللازمة"، وهو ما يمثل ثغرة جوهرية في الخطة الأمريكية.

وأكد السفير ماجد عبد الفتاح، أن الخطة الأمريكية تتضمن ثغرتين رئيسيتين، موضحًا أن الهدف الأساسي منها يبدو أنه حل مشكلة الأسرى وليس بالضرورة إقامة الدولة الفلسطينية أو تحقيق سلام شامل، متسائًلا: "هل سيظل الرئيس الأمريكي داعمًا للخطة بعد خروج الأسرى؟ وهل سيواصل العمل من أجل إقامة الدولة الفلسطينية أم يكتفي بالإنجاز الإعلامي وحلم الحصول على جائزة نوبل للسلام؟"، وأن هذه التساؤلات تثير الشكوك حول النوايا الحقيقية للإدارة الأمريكية، خاصة أن الخطة تتجنب الإشارة إلى دور السلطة الفلسطينية كجهة تنفيذية مسؤولة عن الشعب ومؤسساته.

دور السلطة في تنفيذ الخطة

وأوضح رئيس بعثة الجامعة العربية، أن السلطة الفلسطينية يجب أن تكون منخرطة بشكل أساسي في تنفيذ أي خطة سلام، لأنها الكيان الرسمي المسؤول عن إدارة شؤون الفلسطينيين، سواء في تسجيل المواليد، أو تشغيل المرافق، أو صرف الرواتب، قائلاً: "السلطة موجودة سواء ذُكرت في الخطة أم لم تُذكر، فهي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني"، وأن أي محاولة لتجاوز السلطة أو تجاهل دورها ستُفشل أي مبادرة دولية للسلام، مشددًا على أن إشراكها في العملية السياسية هو السبيل الوحيد لضمان تنفيذ حقيقي ومستدام.

وتحدث ماجد عبد الفتاح، عن أهمية دمج حماس تحت لواء السلطة الفلسطينية سياسيًا وإداريًا، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعزز من تنفيذ خطة التعافي وإعادة الإعمار التي تم اعتمادها في قمة القاهرة الطارئة في مارس الماضي عبر جامعة الدول العربية، مشيرًا إلى أن هذا الاندماج يعيد وحدة القرار الفلسطيني، ويتيح للقوى العربية والدولية العمل على دعم مشاريع الإعمار في غزة ضمن إطار رسمي ومنظم، ما يعزز فرص الاستقرار ويمنع استغلال الأزمة سياسيًا.

السفير ماجد عبد الفتاح 
السفير ماجد عبد الفتاح 

أزمة أموال الضرائب 

وفيما يتعلق بملف إصلاح السلطة الفلسطينية، أوضح ماجد عبد الفتاح، أن القضية ليست مجرد مسألة إدارية أو هيكلية، بل ترتبط بضرورة تمكين السلطة من أداء واجبها المالي والمؤسسي، لافتًا إلى أن تل أبيب قطعت أموال الضرائب عن السلطة وتضع شروطًا قاسية لإعادتها، وأن هذا الوضع استدعى تحركًا عربيًا ودوليًا منسقًا، تمثل في "إعلان نيويورك المالي للسلطة الفلسطينية"، الذي نص على دعم مباشر للسلطة لتجاوز أزمتها المالية، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية التزمت بسداد 200 مليون دولار دعمًا للسلطة، بينما ساهمت بعض الدول الأوروبية بمبالغ أقل، وهو ما يتطلب استمرار التنسيق العربي عبر هذه الآلية لضمان الاستقرار المالي والمؤسسي.

واختتم السفير ماجد عبد الفتاح، تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب موقفًا عربيًا موحدًا، يقوم على دعم السلطة الفلسطينية وتعزيز المصالحة الداخلية، حتى تتمكن من قيادة المرحلة القادمة بفاعلية، مشدده على أن موافقة حماس على خطة ترامب وإن كانت خطوة سياسية مفاجئة للبعض، إلا أنها تحمل في جوهرها رسالة واضحة مفادها أن الحل الحقيقي يجب أن يكون شاملًا وعادلاً، يقوم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، لا مجرد تسوية مؤقتة أو صفقة إعلامية جديدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء