سامسونج تقترب من وتيرة تحديثات جوجل عبر واجهة One UI 8.5
تستعد شركة سامسونج لإحداث تحول كبير في آلية تحديثاتها البرمجية، مع اقتراب إطلاق واجهة One UI 8.5 التي قد تمثل نقطة انطلاق جديدة نحو مواكبة وتيرة تحديثات هواتف Pixel من جوجل.
ورغم أن الرقم التسلسلي للإصدار يوحي بأنه تحديث ثانوي، إلا أن One UI 8.5 مبني فعلياً على إصدار Android 16 QPR2، وهو التحديث الفصلي القادم من جوجل، وفقاً لما كشفه الخبير التقني مشعل الرحمن عبر منصة Android Authority.
وتُعد هذه الخطوة لافتة، إذ اعتادت معظم الشركات المصنعة للهواتف الذكية، بما فيها سامسونج، على تجاوز التحديثات الفصلية من جوجل ودمجها لاحقاً ضمن الإصدارات الرئيسية من نظام أندرويد.
لكن دخول سامسونج المبكر في هذا المسار قد يساهم في تقليص الفجوة الزمنية بين مستخدمي هواتف Galaxy ونظرائهم من مستخدمي Pixel فيما يتعلق بالحصول على الميزات الجديدة.
اختبار إصدار One UI 8.5
وتشير تسريبات برمجية إلى أن سامسونج بدأت بالفعل اختبار إصدار One UI 8.5 على هواتف Galaxy S25، حيث ظهرت مؤشرات على توافقه مع SDK 36.1 ورمز البناء BP4A، المرتبطين مباشرة بإصدار Android 16 QPR2.
ويُعزى هذا التقدم إلى اعتماد سامسونج نموذج "Trunk Stable" الذي طورته جوجل، والذي يتيح للشركات دمج التحديثات بسرعة وسلاسة أكبر.
ومن المتوقع أن يتضمن One UI 8.5 مجموعة من التحسينات، أبرزها توسيع نطاق الوضع الليلي، دعم تخصيص الأيقونات، أدوات شاشة القفل، والمؤشر العام عند استخدام الشاشات الخارجية.
كما يشمل التحديث تحسينات في الصوتيات، مثل واجهات AAudio الجديدة، منزلق سطوع HDR/SDR، ومزايا مشاركة الصوت الشخصية.
أما على صعيد الخصوصية، فيُنتظر أن يشمل التحديث حماية على مستوى USB، أدوات رقابة أبوية محلية، وخيارات جديدة لمكافحة سرقة الهاتف.
ورغم أن بعض الميزات لا تزال قيد الاختبار، إلا أن التوجه العام يعكس رغبة سامسونج في تسريع وتيرة التحديثات دون انتظار إصدار Android 17.
تُعد شركة سامسونج واحدة من أكبر وأهم الشركات العالمية في مجال التكنولوجيا والإلكترونيات، ويقع مقرها الرئيسي في العاصمة الكورية الجنوبية سيول. تأسست سامسونج عام 1938 كشركة تجارية صغيرة تعمل في تصدير المواد الغذائية، لكنها تحولت تدريجياً إلى عملاق صناعي متعدد المجالات، لتصبح اليوم من أبرز اللاعبين في صناعة الهواتف الذكية، الشاشات، أشباه الموصلات، والأجهزة المنزلية.
دخلت سامسونج عالم الإلكترونيات في ستينيات القرن الماضي، وبدأت بإنتاج أجهزة التلفاز والراديو، ثم توسعت في الثمانينيات والتسعينيات لتشمل رقائق الذاكرة والمعالجات، مما عزز مكانتها في قطاع التكنولوجيا المتقدمة.
ومع بداية الألفية الجديدة، بدأت الشركة في التركيز على الهواتف المحمولة، لتطلق سلسلة "Galaxy" التي أصبحت من أكثر الهواتف الذكية انتشاراً حول العالم.
تتميز سامسونج بتنوع منتجاتها وابتكاراتها المستمرة، حيث تستثمر بشكل كبير في البحث والتطوير، وتدير عدداً من مراكز الابتكار حول العالم.
كما تُعد من الشركات الرائدة في تطوير تقنيات الشاشات مثل OLED وQLED، إلى جانب مساهمتها في تطوير شبكات الجيل الخامس (5G) والبنية التحتية الرقمية.
تلعب سامسونج دوراً محورياً في الاقتصاد الكوري الجنوبي، إذ تمثل جزءاً كبيراً من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وتوظف مئات الآلاف من العاملين حول العالم.
كما تحظى بسمعة قوية في الأسواق العالمية بفضل جودة منتجاتها وتنوعها، إلى جانب قدرتها على المنافسة في مختلف القطاعات التقنية.
ورغم التحديات التي تواجهها في ظل المنافسة الشرسة من شركات مثل آبل وهواوي، تواصل سامسونج تعزيز مكانتها من خلال الابتكار، وتقديم حلول ذكية تلبي احتياجات المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.