أبطال خلف الكواليس.. دور النقابات المهنية في نصر أكتوبر
تعتبر حرب أكتوبر 1973 واحدة من أبرز المحطات التاريخية في العالم العربي، حيث شكلت نقطة تحول في الصراع العربي الإسرائيلي، وفي تلك الحرب لعبت النقابات المهنية، مثل نقابة الصحفيين والمهندسين والأطباء، دوراً حاسماً خلال هذه الفترة، لم يقتصر دور هذه النقابات على دعم الجبهة الداخلية فحسب، بل ساهمت أيضاً في تعزيز الروح الوطنية والتعبئة الجماهيرية.
نقابة الصحفيين في حرب أكتوبر
كان للمحررين والصحفيين، سواء كان مجندا أو يؤدي عمله الصحفي دورا كبيرا في معركة أكتوبر (1973) لقي كل من أدي دورا حتي هؤلاء الذين شاركوا في الترفيه عن القوات المسلحة ، بعد توقف إطلاق النار التكريم من القيادات السياسية والعسكرية من المراسلين الحربيين، حتي من نقابة الصحفيين العريقة التي ينتمون إليها.
وكانت معركة أكتوبر اختبارا حقيقيا لمدي كفاءتهم وقدراتهم، وقد اجتازوا جميعًا الاختبار سواء خلال المعركة، أو بعدها بإضافتهم السخية للمكتبة العسكرية، فقد كانوا أنشط من أضاف كتبًا عن المعركة إلى قائمة الكتب العسكرية، بل إن منهم من أدى هذا الواجب قبل أن يتوقف إطلاق النار.
ويضم سجل المراسلين الحربيين محررين خلال معركة أكتوبر 1973 من واقع سجلات إدارة الشئون المعنوية، التي أشرفت علي كثير من المهام التي قاموا بها علي ارض العمليات شرق وغرب القناة على الأراضي المصرية.
سلاح المهندسين ونصر أكتوبر
لعب سلاح المهندسين العسكريين دورًا كبيرًا في الانتصار المبين، في انتصار أكتوبر المجيد، حيث كان إحدى أهم الركائز الأساسية التي اعتمدت عليها القوات المسلحة، في هذا النصر المجيد، فالانتصار على العدو لم يكن عسكريا فقط بل فكرياً أيضا، حيث أجمعت دول العالم على استحالة التغلب على مشكلات عبور قناة السويس وخط بارليف وتنفيذ هذه المهمات مجتمعة، في حين نصح الخبراء الروس بشراء قنبلتين نوويتين لتدمير خط بارليف، ولكن تغلب المصريون على ذلك بعقلهم وابتكروا اساليب وحلولاً لم يكن أحد في العالم يتوقعها.
وعن أهمية سلاح المهندسين ودوره في نصر أكتوبر العظيم، يقول الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس الإركان الأسبق، في مذكراته عن الحرب، إن الجيش المصري حاول استخدام عدة وسائل لفتح الثغرات في الساتر الترابي، مثل استخدام المدفعية الثقيلية والديناميت إلا أن نتائج التجارب لم تكن مبشرة، وجاءت إجابة تلك المعضلة من أحد الضباط المصريين الذين عملوا في بناء السد العالي، باقي زكي يوسف من الأفراد العسكريين، حيث اقترح فتح الثغرات باستخدام مضخات المياة، وأجرى سلاح المهندسين تجربة على تلك الفكرة وكانت النتائج مذهلة، واثبتت جدارتها في الحرب الفعلية، حيث استطاع سلاح المهندسين فتح 70 ثغرة في الساتر الترابي بكل منها 1500 متر مكعب، خلال سويعات.
الجيش الأبيض في حرب أكتوبر
الأطباء خلال حرب أكتوبر المجيدة بذلوا جهودا غير عادية، وكان وزير الصحة آنذاك لن يغادر مكتبه، والأطباء عسكروا داخل المستشفيات ليؤدون عملهم مواصلين الليل بالنهار لأداء الواجب الوطني، وكانت الروح المعنوية بين الاطباء مرتفعة للغاية، ولم يلتفتوا الى أي تعب او ارهاق، بل ان الاطباء كانوا يشعرون بالفخر والعزة تجاه دورهم خلال حرب أكتوبر المجيدة.