رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«ضربة في الصدر ومشاكل القلب».. استشاري يكشف أسباب الوفاة المفاجئة للأطفال

الدكتور أحمد الوكيل
الدكتور أحمد الوكيل

قال الدكتور أحمد الوكيل، استشاري جراحة القلب والصدر بكلية الطب جامعة القاهرة، إن الطفل قد يكون طبيعيًا تمامًا ولا يعاني من أي مرض معروف، ومع ذلك قد يتعرض لوفاة مفاجئة نتيجة عدد من الأسباب والاحتمالات التي يجب على الأسرة الانتباه إليها.

وأضاف الوكيل، لـ«إيجبتك»، أن من بين هذه الأسباب تعرض الطفل لضربة مفاجئة في منطقة الصدر أو البطن أو بالقرب من القلب، سواء أثناء اللعب مع الأطفال أو الجري، موضحًا أن هذه الضربات قد تكون خطيرة، خاصة أثناء ممارسة الرياضات التي تتضمن احتكاكًا بين الأطفال، مثل كرة القدم وبعض الألعاب الرياضية الأخرى، وقد تكون التهوية غير جيدة، بالإضافة إلى عدم تناول وجبة الفطور، التي قد تؤدي لهبوط السكر في الدم وبالتالي يتعرض الطفل لهبوط حاد في مستوى السكر ودخول في غيبوبة قد تؤدي إلى الوفاة، فضلًا عن الضربات التي قد تكون مفاجأة يركض ويتعرض لركلة مفاجأة هذا أيضًا قد يؤدي للوفاة المفاجأة.

وأوضح أن هناك حالات أخرى يكون فيها الطفل مصابًا بمرض غير مكتشف، ومن بينها مرض السكري، مشيرًا إلى أن الطفل قد يكون مصابًا بالسكري دون علم الأسرة، ثم يتعرض لهبوط حاد في مستوى السكر ودخول في غيبوبة قد تؤدي إلى الوفاة، لافتًا إلى أن بعض حالات اكتشاف مرض السكري لدى الأطفال تحدث بالفعل بعد تعرض الطفل لهبوط مفاجئ وفقدان الوعي، حيث يجرى له تحليل مستوى السكر، لتكتشف الأسرة إصابته بالمرض.

مشاكل القلب "وتضخم عضلة القلب"

وذكر أن مشكلات القلب تمثل أحد الأسباب المهمة للوفاة المفاجئة لدى الأطفال، موضحًا أن هناك أكثر من مشكلة قلبية يمكن أن تؤدي إلى هذه الحالة، ومن أشهرها تضخم عضلة القلب، المعروف طبيًا باسم اعتلال عضلة القلب التضخمي «Hypertrophic Cardiomyopathy».

وأردف أن اعتلال عضلة القلب التضخمي يرتبط في كثير من الحالات بعوامل وراثية، وقد لا تظهر له أعراض واضحة على الطفل، لكنه يمكن أن يظهر مع المجهود أو الجري أو نقص السوائل، موضحًا أنه في بعض الحالات يحدث تضخم في عضلة القلب بما يؤثر على قدرة القلب على دفع الدم بصورة طبيعية، فيتعرض الطفل للإغماء وقد لا يستجيب بعد ذلك.

وتابع أن بعض الأطفال قد يعانون كذلك من اضطرابات في ضربات القلب، موضحًا أن هذه الاضطرابات أصبحت تُرى بصورة أكبر خلال الفترة الأخيرة.

اضطرابات ضربات القلب

واستكمل أن بعض هذه الحالات ترتبط بوجود خلل في النظام الكهربائي للقلب، بما يؤدي إلى انتقال الإشارات الكهربائية بطريقة غير طبيعية، وهو ما قد يتسبب في اضطرابات خطيرة في ضربات القلب قد تؤدي إلى توقفه.

وأشار إلى وجود حالات أخرى، من بينها متلازمة «QT الطويلة» (Long QT Syndrome)، وكذلك متلازمة «بروجادا» (Brugada Syndrome)، موضحًا أن هذه الأمراض قد تؤدي إلى اضطرابات شديدة في ضربات القلب، وقد يتعرض الطفل لتوقف مفاجئ في القلب.

وأكد أن بعض هذه الحالات يمكن علاجها بدرجة كبيرة من خلال التدخلات الطبية والجراحية المناسبة، وهو ما يجعل التشخيص المبكر أمرًا بالغ الأهمية.

وأضاف أن هناك أسبابًا أخرى مرتبطة بمشكلات القلب، من بينها أمراض الصمامات، وكذلك بعض العيوب الخلقية في الشرايين التاجية، موضحًا أن من بينها حالة «ALCATA»، وهي حالة ينشأ فيها الشريان التاجي بصورة غير طبيعية، ويمكن أن تمثل خطرًا على حياة الطفل إذا لم يتم اكتشافها وعلاجها.

كيفية تجنب السكتات القلبية لأطفال

وأوضح أن هناك إجراءات بسيطة يمكن للأسر اتباعها لتقليل بعض المخاطر، مشددًا على ضرورة أن يمارس الأطفال أنشطتهم في ظروف مناسبة، وأن يكون المكان جيد التهوية، مع الحرص على تناول وجبة الإفطار وعدم الخروج من المنزل دون تناول الطعام.

ولفت إلى أهمية حصول الطفل على كميات كافية من المياه بصورة مستمرة على مدار اليوم، خاصة مع ممارسة النشاط البدني، مشددًا على ضرورة الانتباه إلى سلامة الطفل أثناء اللعب وتجنب الضربات القوية في منطقة الصدر.

وذكر أن الطفل الذي يمارس الرياضة بصورة منتظمة، خاصة الرياضات التي تتضمن احتكاكًا، يجب أن يستخدم وسائل الحماية المناسبة، ومن بينها واقيات الصدر عند الحاجة، لتقليل احتمالات تعرض منطقة القلب لضربة مباشرة.

وأردف أن إجراءات الأمان تختلف باختلاف الرياضة التي يمارسها الطفل، مشيرًا إلى ضرورة استخدام الخوذة عند ركوب الدراجة، واتخاذ إجراءات الحماية اللازمة في الرياضات التي تتضمن احتكاكًا مثل كرة القدم والملاكمة، لافتًا إلى أن بعض الرياضات الأخرى قد تنطوي أيضًا على مخاطر الإصابة المباشرة.

متى تستشير الطبيب؟

وتابع أنه إذا ظهرت على الطفل أعراض مثل الإعياء أو التعب غير المعتاد مع بذل المجهود، فيجب عرضه على الطبيب وإجراء الفحوص اللازمة، وعدم تجاهل هذه الأعراض.

واستكمل أن هناك ما يعرف بالفحص الدوري للرياضيين أو فحص الأطفال قبل المشاركة في الأنشطة الرياضية، والمعروف باللغة الإنجليزية باسم «PPE»، موضحًا أن هذا الفحص أصبح إجراءً مهمًا في الأندية والجهات الرياضية.

وأكد على أن زيادة الاهتمام بالفحص الطبي للأطفال والناشئين المقبلين على ممارسة الرياضة جاءت نتيجة ملاحظة وجود حالات تحتاج إلى اكتشاف مبكر، مشيرًا إلى أن الاتحاد المصري لكرة القدم ووزارة الشباب والرياضة والأندية وغيرها من الجهات بدأت في تطبيق برامج للفحص الطبي للأطفال الذين يمارسون الرياضة، إلى جانب توفير هذه الفحوص في العديد من المستشفيات المتخصصة وأقسام وأطباء القلب.

وأوضح أن من الفحوص التي يمكن إجراؤها للاطمئنان على قلب الطفل رسم القلب أو إجراء موجات صوتية على القلب «إيكو»، مشددًا على أن الموجات الصوتية على قلب الطفل يجب أن يجريها طبيب متخصص في قلب الأطفال، وليس أي طبيب قلب بشكل عام.

غذاء صحي.. حياة سليمة

وفيما يتعلق بالنظام الغذائي والمشروبات التي يتناولها الأطفال، قال الوكيل إن الغذاء له دور كبير في صحة الطفل، محذرًا من الإفراط في تناول بعض المشروبات والمواد التي تحتوي على مكونات منبهة، مثل مشروبات الطاقة.

واختتم الدكتور أحمد الوكيل حديثه بالتأكيد على أن بعض المواد الكيميائية والمنبهات الموجودة في هذه المنتجات يمكن أن تؤثر في ضربات القلب والانتباه والجهاز العصبي، وقد تكون لها آثار خطيرة على الأطفال، مشددًا على ضرورة الانتباه إلى ما يتناوله الأطفال، خاصة فيما يتعلق بالمشروبات والمنتجات التي تحتوي على مواد منبهة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء