رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

12 مليار دولار تحويلات المصريين من السعودية

الريال السعودي
الريال السعودي

تبرز السعودية كواحدة من أهم مصادر تحويلات المصريين العاملين بالخارج، بعدما ارتفعت تحويلاتهم من المملكة إلى 12 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025، مقابل 8 مليارات دولار في العام المالي السابق، بزيادة بلغت 50.6%.

وفي الاتجاه المقابل، ارتفعت تحويلات السعوديين العاملين في مصر إلى 125.1 مليون دولار خلال العام المالي 2024/2025، مقابل 11.6 مليون دولار خلال العام المالي 2023/2024، بزيادة بلغت نحو 980%.

ورغم القفزة الكبيرة في معدل نمو تحويلات السعوديين، تظل قيمة تحويلات المصريين من المملكة أكبر بفارق واسع، لتؤكد أهمية سوق العمل السعودي بالنسبة للمصريين، ودورها في توفير تدفقات مستمرة من النقد الأجنبي إلى الاقتصاد المصري.

التجارة ليست وحدها.. سوق العمل والاستثمار في الصورة

تكشف الأرقام مجتمعة أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والسعودية تتجاوز حركة التجارة بين البلدين، لتشمل 3 مسارات رئيسية أخرى هي الاستثمار، وسوق العمل، وتحويلات العاملين.

وخلال النصف الأول من 2026، ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 7.1 مليار دولار، مقابل 5.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بنمو بلغ 19.7%.

وسجلت الصادرات المصرية إلى السعودية 1.8 مليار دولار خلال أول 6 أشهر من العام الجاري، مقابل 1.5 مليار دولار خلال الفترة المناظرة من 2025، بينما بلغت الواردات المصرية من المملكة 5.3 مليار دولار، مقابل 4.4 مليار دولار.

وفي الوقت نفسه، سجلت الاستثمارات السعودية في مصر نحو 532.2 مليون دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، مقابل 532 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.

السعودية.. شريك تجاري ومصدر للعملة الأجنبية

وتضع هذه الأرقام السعودية في موقع مختلف داخل خريطة العلاقات الاقتصادية المصرية؛ فهي من ناحية سوق رئيسية أمام الصادرات المصرية، ومن ناحية أخرى مصدر مهم للواردات والاستثمارات، فضلًا عن كونها أحد أكبر أسواق العمل للمصريين بالخارج.

لكن ارتفاع التبادل التجاري لا يعني بالضرورة تحسن الميزان التجاري لصالح مصر، إذ تظهر البيانات استمرار الفجوة بين الصادرات والواردات، مع تجاوز قيمة الواردات المصرية من السعودية صادراتها إليها بفارق كبير.

ومن ثم، فإن زيادة الصادرات المصرية وتنويع المنتجات الموجهة للسوق السعودية تمثل فرصة مهمة لزيادة استفادة الشركات المصرية من نمو العلاقات التجارية بين البلدين، وتقليص جانب من الفجوة التجارية.

وفي المقابل، تمثل تحويلات المصريين العاملين في المملكة مصدرًا مباشرًا للنقد الأجنبي، ما يضيف بعدًا آخر للعلاقة الاقتصادية، ويجعل حركة العمالة بين البلدين جزءًا مؤثرًا في ميزان التدفقات المالية.

وبذلك، لم تعد العلاقة الاقتصادية بين القاهرة والرياض مجرد أرقام للتجارة الخارجية، وإنما أصبحت شبكة متكاملة تجمع السلع والاستثمارات والعمالة وتحويلات العاملين، مع استمرار السعودية كواحد من أهم الشركاء الاقتصاديين لمصر عربيًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء