8563 طالبا سعوديا في مصر.. التعليم يعزز روابط القاهرة والرياض
تزامن وصول ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز إلى القاهرة، اليوم الثلاثاء، مع استمرار الحضور الطلابي السعودي في الجامعات المصرية، بما يعكس عمق العلاقات التعليمية بين البلدين وامتدادها إلى مختلف المجالات.
ووفقًا لتقرير صادر عن وزارة التعليم السعودية لعام 2025، بلغ عدد الطلبة السعوديين المبتعثين الدارسين في مصر 8563 طالبا وطالبة، لتحتل مصر المرتبة الثالثة عالميًا بين وجهات الابتعاث السعودية، بعد الولايات المتحدة التي تضم 13838 مبتعثًا، وبريطانيا بـ13120 مبتعثًا.
ويبلغ إجمالي عدد المبتعثين السعوديين نحو 54051 طالبا وطالبة في 31 دولة، بينما تستحوذ الولايات المتحدة وبريطانيا ومصر مجتمعة على نحو 65.7% من إجمالي المبتعثين، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.
وفي المقابل، أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية وصول إجمالي أعداد الطلاب الوافدين في منظومة التعليم العالي إلى نحو 138 ألف طالب من قرابة 120 جنسية حتى منتصف عام 2026، مع تسجيل نمو في أعداد الطلاب القادمين من السعودية.
وتستفيد مصر من عدد من المزايا التي تدعم مكانتها كوجهة تعليمية للطلاب السعوديين، أبرزها القرب الجغرافي والثقافي واللغوي، إلى جانب تنوع البرامج الدراسية، خاصة في التخصصات الطبية والهندسية، واعتماد الشهادات المصرية في المملكة.
وتدعم منصة «ادرس في مصر» جهود جذب الطلاب الوافدين، إلى جانب برامج وفعاليات مشتركة تستهدف تعزيز التعاون التعليمي بين مصر والسعودية، بما يجعل وجود آلاف الطلاب السعوديين في الجامعات المصرية أحد أبرز جسور التواصل بين المجتمعين.
وتأتي زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة لتضيف زخمًا جديدًا للعلاقات بين البلدين، في وقت يمتد فيه التعاون المشترك من السياسة والاقتصاد والاستثمار إلى التعليم والبحث العلمي، مع إمكانية تعزيز الشراكات الأكاديمية وتبادل الخبرات خلال الفترة المقبلة.
ويعكس استمرار توافد الطلاب السعوديين إلى مصر عمق الروابط بين البلدين، إذ لا يقتصر التعاون التعليمي على الدراسة فقط، وإنما يمتد إلى بناء علاقات ثقافية ومهنية طويلة الأمد بين الأجيال الجديدة في مصر والسعودية.