رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الجامعة العربية: خطة ترامب أقرت بحق الفلسطينيين في العودة ورفضت التهجير القسري| فيديو

السفير حسام زكي
السفير حسام زكي

قال السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة تضمنت عددًا من المطالب الفلسطينية المدعومة عربيًا وإسلاميًا، وفي مقدمتها رفض التهجير القسري للفلسطينيين، مشيرًا إلى أن الخطة نصت بوضوح على حق الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم، وفتح الباب أمام الراغبين في العودة دون قيود، وأن قضية التهجير تم تناولها في الخطة الأمريكية بشكل منصف وعادل، بعد أن شكلت محورًا أساسيًا في المفاوضات السابقة، مشددًا على أن هذا البند يعد أحد أهم مكاسب الموقف العربي خلال المشاورات مع واشنطن.

رفض ضم الضفة الغربية

وأشار السفير حسام زكي، خلال لقائه مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج حديث القاهرة المذاع عبر شاشة “القاهرة والناس”، إلى أن المطلب الثاني للفلسطينيين والعرب تمثل في رفض ضم الضفة الغربية لإسرائيل، وهو ما حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التلاعب به عبر حذف هذا البند من نص الخطة، غير أن الضغوط العربية والإسلامية حالت دون ذلك، وأجبرت الجانب الأمريكي على الإبقاء عليه، قائًلا: "الرئيس ترامب أصرّ على تضمين الخطة فقرة صريحة تمنع أي إجراءات إسرائيلية أحادية الجانب، خاصة ما يتعلق بالضم أو تهجير السكان، موضحًا أن هذه النقطة تعد إنجازًا سياسيًا للدبلوماسية العربية التي مارست ضغطًا مكثفًا خلال الاجتماعات التحضيرية مع الوفود الأمريكية."

وأضاف الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن القبول المبدئي من نتنياهو بخطة ترامب لا يعني بالضرورة إجماع الحكومة الإسرائيلية عليها، إذ من الطبيعي أن يرفضها الوزراء المتطرفون داخل الائتلاف الحاكم في تل أبيب، مشيرًا إلى أن الانقسام داخل الحكومة الإسرائيلية حول الخطة أمر متوقع في ظل تضارب المصالح والأهداف بين الأطراف السياسية المختلفة، وأن ما يهم الآن هو التفاهم الأمريكي الإسرائيلي حول تنفيذ الخطة، مشيرًا إلى أن واشنطن تبنت نهجًا تدريجيًا وجزئيًا في التعامل مع الملف، حيث بدأت من ملف تبادل الأسرى وإطلاق الرهائن باعتباره خطوة إنسانية يمكن أن تفتح الباب أمام مراحل أكثر تعقيدًا.

خطوات تدريجية نحو السلام

وتابع السفير حسام زكي، أن الرئيس الأمريكي أعلن موقفه بوضوح، مؤكدًا أن رد حركة حماس على الخطة كان عنصرًا محوريًا في رسم المسار المقبل، حيث اعتبر ترامب أن تجاوب الحركة يمثل فرصة سياسية لتحقيق تقدم حقيقي نحو التهدئة، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب تفاعلًا جادًا من الأطراف كافة، وأن إدارة ترامب تحاول من خلال هذه الخطة تقديم نفسها كوسيط سلام عالمي، وهو ما قد يدفع الرئيس الأمريكي إلى التطلع لنيل جائزة نوبل للسلام، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الفشل في تنفيذ البنود على أرض الواقع سيحوّل الخطة إلى مجرد وثيقة سياسية بلا قيمة حقيقية.

السفير حسام زكي 
السفير حسام زكي 

واختتم السفير حسام زكي، حديثه بالتأكيد على أن السلطة الفلسطينية يجب أن تكون طرفًا رئيسيًا في أي ترتيبات مستقبلية تخص غزة أو الضفة الغربية، معتبرًا أن كلمة الرئيس الفلسطيني الأخيرة تمثل خطوة إيجابية في اتجاه استعادة الدور السياسي للسلطة، بعد محاولات تهميشها من قبل بعض الأطراف الإقليمية والدولية، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مواقف فلسطينية موحدة ورؤية واضحة تضمن الحفاظ على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الجامعة العربية تتابع تطورات الموقف عن كثب، وستواصل دعمها الكامل لكل ما من شأنه تحقيق السلام العادل والدائم وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء