رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عاطف مغاوري: نحتاج تنسيقًا مصريًا سعوديًا لمواجهة أزمات المنطقة |خاص

النائب عاطف مغاوري
النائب عاطف مغاوري

أكد النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، إلى القاهرة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى أن الزيارة تمثل فرصة مهمة لتعزيز التنسيق المصري السعودي بشأن الملفات الإقليمية والأمنية.

وأوضح «مغاوري»، في تصريح خاص لـ«إيجبتك» أن ولي العهد السعودي يمثل الشخصية الأكثر تأثيرًا في صناعة القرار داخل المملكة، وأن زيارته إلى القاهرة تحمل دلالات سياسية مهمة، خاصة في ظل التطورات الأخيرة في اليمن والبحر الأحمر، وما تشهده المنطقة من تهديدات متزايدة لأمن الملاحة وحركة التجارة الدولية.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن التطورات المتعلقة باليمن، وامتداد نفوذ جماعة أنصار الله الحوثية إلى مناطق ساحلية وجزر مطلة على البحر الأحمر، إلى جانب استهداف خطوط نقل النفط السعودية بطائرات مسيرة، تؤكد أن أمن البحر الأحمر وباب المندب أصبح ملفًا لا يمكن التعامل معه بمعزل عن المصالح المصرية والسعودية.

وشدد النائب، على أن أي اضطراب في باب المندب والبحر الأحمر ينعكس بصورة مباشرة على مصر، خاصة من خلال تأثيره على حركة الملاحة وقناة السويس، وهو ما يفرض ضرورة وجود تنسيق مستمر بين القاهرة والرياض بشأن أمن المنطقة ومصالح الدول العربية.

وقال مغاوري، إن الأوضاع الراهنة تفرض لقاءً مصريًا سعوديًا وتنسيقًا على أعلى مستوى، باعتبار أن مصر والسعودية من الدول الرئيسية في المنطقة، وتمتلكان من الإمكانات والاستقرار والقدرة على اتخاذ القرار ما يؤهلهما للعب دور مؤثر في صياغة واقع إقليمي جديد.

وأضاف أن اللقاء بين القاهرة والرياض يجب ألا يقتصر على تبادل وجهات النظر، وإنما ينبغي أن يتضمن دراسة جادة لمختلف الأزمات والملفات التي تشهدها المنطقة، والوصول إلى خطوات عملية تسهم في وقف التدهور ومنع التصعيد وتهيئة الأجواء للتهدئة والاستقرار.

وأشار إلى أن تعدد الصراعات في المنطقة، سواء في اليمن أو الخليج أو ليبيا أو سوريا أو السودان، يؤكد الحاجة إلى رؤية عربية مشتركة تقوم على الحوار والتعايش والتنسيق بين دول المنطقة، بما يضمن حماية مصالحها وأمنها بعيدًا عن استمرار الصراعات والاستنزاف.

وأكد أن الأمن والاستقرار في المنطقة يجب أن يكونا مسئولية دولها بالأساس، مع الاستفادة من الدعم والمشورة الخارجية وفق ما يخدم مصالح الدول العربية، محذرًا من أن الاعتماد الكامل على القوى الأجنبية لم ينجح في تحقيق الأمن والاستقرار، وهو ما تؤكده التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.

وشدد على أهمية القضية الفلسطينية باعتبارها ملفًا مشتركًا بين مصر والسعودية، مؤكدًا أن الموقف السعودي الداعم لقيام دولة فلسطينية يمثل عنصرًا مهمًا في مواجهة الضغوط الرامية إلى فرض ترتيبات إقليمية لا تراعي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأوضح أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يتطلب معالجة جذور الأزمات، وليس الاكتفاء بإدارة الصراعات أو التعامل مع نتائجها، مشددًا على ضرورة التوصل إلى حلول سياسية للأزمة اليمنية، باعتبارها صراعًا داخليًا بين مكونات أصيلة في المجتمع اليمني، ولا يمكن حسمه من خلال الحلول العسكرية وحدها.

وأكد أن مصر يجب أن يكون لها دور رئيسي في التعامل مع الأزمة اليمنية وأمن البحر الأحمر، نظرًا للتأثير المباشر لهذه الملفات على الأمن القومي المصري وحركة الملاحة في قناة السويس والمصالح الاقتصادية للدولة.

ورحب مغاوري بزيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة، معربًا عن أمله في أن تسفر المباحثات عن نتائج عملية وقرارات ملموسة، وألا تقتصر مخرجاتها على بيانات بروتوكولية، بما ينعكس على الأرض في مختلف الملفات التي تشهدها المنطقة، ويدعم جهود التهدئة ويحافظ على أمن واستقرار مصر والسعودية والمنطقة العربية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء