بطولة تحت أنظار السوشيال.. ضابط مرور القليوبية واجه خرق القانون بـ"الاحتواء"
ضرب ضابط مرور القليوبية مثالًا يحتذى به لتعامل ضباط الشرطة في حل الأزمات دون استخدام القوة، واحتواء المواقف التي يتعرض لها الضباط بأقصى درجات ضبط النفس، تحت أنظار مواقع التواصل الاجتماعي التي أشادت بتصرفات الضابط البطل.
كانت الأمور تسير على طبيعتها في إحدى الطرق المتواجد فيها ضابط مرور القليوبية، الذي ذاع صيته بين أقرانه وعُرف بجلده وهدوئه، الأمر الذي دفع به للوجود في ذلك التمركز الأمني ذي الطابع المختلف من حيث الكثافات والمواقف المتشابهة من حوادث الطرق والسرعة الزائدة، وخلال تواجده شاهد سيارة ملاكي يقودها سائقها برعونة زائدة واصطدم بعمود إنارة قبل أن يحاول الهروب ويصطدم بسيارة أخرى.

ظهور سيارة طائشة
فور رؤيته للسيارة من البداية لاحقها وشاهد الحادثين أمام عينيه، وتمكن من ضبط المتهم وسط حالة من الرعب التي بثها الأخير في نفوس المارة وقائدي السيارات على الطريق.
المشهد كان أشبه بفيلم سينمائي، البعض بدأ التصوير وآخرون حاولوا التشاجر مع المتهم الذي ظهر في حالة عدم اتزان وحاول التشابك بالأيدي مع المتواجدين، ولكن حنكة ضابط مرور القليوبية، الذي التزم أقصى درجات ضبط النفس، جعلته حديث السوشيال ميديا ودفع روادها للثناء على ما فعله ذلك الضابط الحكيم.

الضابط لم يخرج عن النص، بل حاول تهدئة المتهم ومنع التعرض له من قبل المارة أو قائدي السيارات، وأمسك به واحتواه بشكل يليق بضابط بوزارة الداخلية.
موقف بطولي ضجت به المواقع
الواقعة لم تمر مرور الكرام، بل تحولت إلى موقف بطولي ضجت به مواقع التواصل الاجتماعي بكافة منصاتها، متهللة بروادها بذلك الضابط الذي أظهر الوجه المشرف لرجال الشرطة، وسط إشادات واسعة بتعامله الأمثل مع المتهم.

لعل الضابط لم يكن يعلم أن الواقعة تم تصويرها، ولكن الأهالي بثوا الفيديو و تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فكان الشكر للضابط وللأجهزة الأمنية على سرعة التعامل مع الخارجين عن القانون دون الخروج عن النص، واستخدام أقصى درجات ضبط النفس.
كيف تصدى ضابط شرطة لـ “شارون”
ولعل تلك الواقعة أعادت إلى الأذهان واقعة الضابط أسامة محمدين، معاون مباحث قسم شرطة حدائق القبة، الذي ضرب المثل الأروع في كيفية التعامل مع المتهم "شارون" أثناء ضبطه بمنطقة حدائق القبة.
ضابط شرطة حدائق القبة، وجد نفسه أمام شقيقتي المتهم، أخطر تاجر مخدرات بالمنطقة، كانتا تقومان بتصويره في محاولة منهما لتهريب المتهم الذي وضعه بين يديه، ولكن المحاولات باءت بالفشل، والفيديو الذي صُور بغرض التأثير على ضابط الشرطة تحول إلى وسام شرف وإشادات واسعة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعد قيام الضابط بتقييد المتهم في ماسورة صرف صحي وأكمل مهمته وعاد بالمتهم وشقيقتيه إلى القسم.
ولعل تلك الوقائع تظهر الوجه الآخر لرجال الشرطة في التعامل مع المواقف والأزمات، وكيفية التعامل الصارم مع الخارجين عن القانون، وفي الوقت ذاته الالتزام بالتعليمات وضبط النفس لأقصى درجة.

السوشيال ميديا أظهرت العديد من المواقف وكشفت العديد من الجرائم، وقادت الأمن لضبطها والتعامل معها دون بلاغات، وتحولت صفحة وزارة الداخلية من صفحة على "فيسبوك" إلى ملاذ آمن للجميع، يتحرك رجالها لتحقيق الأمن والأمان دون تجاوز، وهو ما لاقى إشادات واسعة بتحركات الأجهزة الأمنية التي لم تدخر جهدًا لحفظ أمن مصر الداخلي ومكافحة الجريمة وضبط مرتكبيها في وقت قياسي.

