ماذا كان مهر فاطمة الزهراء؟.. قصة زواجها من علي بن أبي طالب
تمر ذكرى زواج فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ابنة السيدة خديجة بنت خويلد، التي كانت تكنى بأم أبيها، ولدت رضي الله عنها قبل البعثة سنة خمس وثلاثين من مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وتزوجت من سيدنا علي بن أبي طالب، فماذا كان مهر فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
علي بن أبي طالب يستعد لخطبة فاطمة
تعود القصة عندما أراد علي بن أبي طالب أن يخطب فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن نظرًا لضيق حاله لم يكن يستطيع أن يطلب زواجها من النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي يوم كان يجلس في المسجد، دخل عليه أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب، وقالا له: يا علي إن فاطمة تُخطب، فقال: نعم، فقالوا: هل كفى الزواج؟ فرد عليهم قائلًا: أنا فقير، فقالوا له: إذا تقدمت لخطبتها لوافق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويقول الشيخ الشحات عزازي، من علماء الأزهر، إن علي بن أبي طالب قال: هل إذا تقدمت لفاطمة بنت رسول الله على فقري هذا يوافق نبي الله على تزويجها بي؟ فقالوا له: لقد تقدم لها فلان وفلان وفلان ورفضهم جميعًا، ونظن أنه يريدك أنت.
فقال: رسول الله يرفض الأغنياء من أجلي أنا الشاب الفقير؟ فقالوا له: نعم.
النبي صلى الله عليه وسلم يسأل عليًا عن المهر
وذهب علي بن أبي طالب وجلس أمام النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول: إذا نظر الرسول إلى خفضت رأسي، وإذا انشغل الرسول في شيء نظرت إليه، وعندما طال جلوسي نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ما بك يا علي؟
فقال علي: يا رسول الله لقد جئت في حاجة، ولكنه استحى أن يذكرها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لعلك جئت تخطب فاطمة.
فقال علي: نعم يا رسول الله، وفو الله الذي بعثك بالحق نبيًا ما جئت إلا لهذا.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل عندك ما تمهرها به؟ فقلت: يا رسول الله أنت أعلم بحالي مني، ليس عندي شيء.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فأين درع الحطمية التي أهديتك إياها؟ فقال: أحضرها.
فلما أحضرها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادفعها إلى فاطمة، فهي مهرها.
درع الحطمية مهر فاطمة الزهراء
وأوضح الشيخ الشحات عزازي أن هناك روايات تقول إنه عندما تم بيع الدرع الحطمية، اشترى الرسول صلى الله عليه وسلم بثمنها نصف جهاز بيت العرس، واشترى بالنصف الآخر ما يُعد للعرس.
ثم قال لعلي: اذهب وادعُ لي أبا بكر وعمر بن الخطاب وسعدًا، وعددًا من الصحابة، وخطب فيهم قائلًا: لقد خطب علي فاطمة، وأن الله أمرني أن أزوج عليًا لفاطمة.





