رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الجامعة العربية: خطة ترامب منقوصة وتفتقر للتفاصيل.. والرد العربي غير جماعي| فيديو

السفير حسام زكي
السفير حسام زكي

قال السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن الجامعة لم تُصدر حتى اللحظة أي بيان رسمي بشأن خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب الخاصة بوقف الحرب في غزة، موضحًا أن الأمر لا يزال قيد الدراسة والمتابعة داخل أروقة الجامعة، فتوجد اجتماعات عربية مرتقبة حتى الآن لتبني موقف جماعي من الخطة الأمريكية، وأن المواقف التي ظهرت حتى اللحظة تعبر عن اجتهادات فردية من بعض الدول.

مواقف متباينة من الدول العربية

وأشار الأمين العام المساعد، خلال لقائه مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج “حديث القاهرة” المذاع عبر شاشة القاهرة والناس، إلى أن عدداً من الدول العربية عبّرت عن مواقفها بشكل منفرد، أو من خلال إطار جماعي محدود ضمّ بعض القادة العرب والمسلمين الذين التقوا بالرئيس ترامب مؤخرًا، وأن المنطقة تمر بمفترق تاريخي حساس، يمكن وصفه بـ"اللحظة الفاصلة"، التي تحمل بين طياتها نهاية مرحلة اتسمت بالحروب والمعاناة في غزة، وبداية أخرى قد تفتح باب الأمل نحو الاستقرار والسلام وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وهو ما يأمل فيه الشارع العربي بكل أطيافه.

وأوضح السفير حسام زكي، أن خطة ترامب لا يمكن تصنيفها على أنها جيدة أو سيئة، بل إنها "خطة منقوصة" لأنها تفتقر إلى التفاصيل الأساسية التي تحدد مسار التنفيذ، مشيرًا إلى أن أي اتفاق من هذا النوع يجب أن يستند إلى وضوح في البنود الزمنية والسياسية والإنسانية، قائًلا: "في نهاية الحروب الكبرى، ليس مطلوبًا الاتفاق على كل شيء دفعة واحدة، لكن هناك خطوطًا عريضة لا يمكن تجاهلها، أبرزها تحديد مصير إدارة غزة، ومستقبل المقاومة، وضمانات حماية المدنيين الفلسطينيين".

دور الوسيط الأمريكي

وبيّن حسام زكي، أن الوسيط الأمريكي يسعى لفرض تصور محدد حول مستقبل القطاع، يقوم على تحييد حركة حماس سياسيًا وتقليص دورها في أي ترتيبات مقبلة، مضيفًا أن واشنطن تضغط باتجاه تهيئة بيئة جديدة في غزة تخلو من نفوذ الحركة، مشيرًا إلى أن هذا التوجه الأمريكي يخلق حالة من التوجس العربي، لأن تجاهل مكونات الواقع الفلسطيني لن يؤدي إلى تسوية حقيقية، بل إلى إعادة إنتاج الأزمة في شكل جديد، مضيفًا أن الحل العادل يجب أن يضمن مشاركة جميع الأطراف الفلسطينية في أي مفاوضات مستقبلية.

وشدد الأمين العام المساعد، على أن رد حركة حماس على خطة ترامب يعكس وعيها بحساسية المرحلة، وإدراكها لخطورة المسار السياسي الجديد الذي تسعى إسرائيل والولايات المتحدة لتثبيته، قائًلا: "من الواضح أن الحركة قرأت المشهد بدقة، وتفهم أن هناك محاولة إسرائيلية واضحة لإنهاء وجودها في غزة سياسيًا وعسكريًا، لذلك تتعامل بحذر شديد مع بنود الخطة وتوقيتاتها التنفيذية".

مرحلة جديدة من الترقب

وأكد السفير حسام زكي، أن ما تشهده المنطقة اليوم هو مرحلة ترقب وانتظار لما ستؤول إليه المفاوضات الجارية، موضحًا أن الجامعة العربية تتابع عن كثب كل التحركات الدبلوماسية، وستتخذ موقفًا موحدًا عندما تتضح الصورة النهائية، مضيفًا أن الأولوية الآن لوقف إطلاق النار الدائم، وتهيئة المناخ لإعادة الإعمار، وإطلاق عملية سياسية حقيقية تضع الأسس لقيام الدولة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن العالم يقف أمام فرصة نادرة لإنهاء دوامة الدم والمعاناة إذا أحسنت الأطراف استثمار اللحظة الحالية.

السفير حسام زكي 
السفير حسام زكي 

واختتم السفير حسام زكي، تصريحاته بالتأكيد على أن الجامعة العربية ستظل الإطار الجامع للموقف العربي المشترك، وأن المطلوب حاليًا هو التنسيق والتشاور بين الدول الأعضاء لضمان موقف موحد ومتزن، قائًلا: "لسنا في سباق مع الزمن، لكننا أمام اختبار تاريخي لقدرة العرب على صياغة رؤية واقعية تحفظ الحقوق الفلسطينية وتمنع تكرار المأساة"، مشددًا على أن أي سلام دائم لن يتحقق إلا بوجود دولة فلسطينية مستقلة وعادلة تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل في أمن واستقرار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء