رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نبيل عمرو: إسرائيل لديها نية مبيتة لعدم الالتزام الكامل بخطة ترامب| فيديو

الدكتور نبيل عمرو
الدكتور نبيل عمرو - وزير الإعلامي الفلسطيني السابق

قال الدكتور نبيل عمرو، وزير الإعلام الفلسطيني الأسبق، إن موافقة حركة حماس على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة تمثل بداية يمكن البناء عليها، لكنها لا تعني الوصول إلى سلام نهائي أو ضمان حقيقي لاستمرار التهدئة، وأن الاحتفال بقبول الخطة يجب أن يكون مشروطًا بالحذر، لأن كل التفاصيل التنفيذية ما زالت قيد التفاوض، مضيفًا: "الشياطين تكمن في التفاصيل، والاحتمالات السلبية واردة دائمًا".

انعدام الثقة بواشنطن وتل أبيب

وأضاف نبيل عمرو، في مداخلة عبر تطبيق “زووم” مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج "الصورة" المذاع على قناة النهار، أن الثقة غائبة تمامًا في الموقفين الأمريكي والإسرائيلي، مؤكدًا أن التجارب السابقة أثبتت أن وعود واشنطن غالبًا ما تكون مشروطة بالمصالح، بينما تتعامل حكومة تل أبيب بانتقائية مفرطة في تنفيذ التزاماتها، قائلًا: "لا يمكن أن نثق في رئيس الوزراء الإسرائيلي أو في الإدارة الأمريكية، لأن التاريخ علّمنا أن كل الاتفاقات السابقة كانت تنكسر عند أول اختبار ميداني"، مشيرًا إلى أن ما تم التوصل إليه حتى الآن مجرد عناوين عامة سيتم نقاشها في القاهرة خلال الأيام المقبلة.

وأوضح وزير الإعلام الفلسطيني الأسبق، أن المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية هي الأسهل من الناحية التنفيذية، لأنها تركز على الإجراءات الإنسانية والعاجلة، مثل تبادل الأسرى بين الجانبين، وإخراج المحتجزين الإسرائيليين، والسماح بدخول المساعدات الغذائية والطبية إلى غزة، وأن القاهرة ستكون ساحة التفاوض الأساسية حول هذه البنود، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك خبرة سياسية طويلة في إدارة الملفات الحساسة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهو ما يجعلها وسيطًا موثوقًا وقادرًا على ضمان الإلتزام بالاتفاقات.

المرحلة الثانية .. الأصعب والأخطر

وأشار نبيل عمرو، إلى أن المرحلة الثانية من خطة ترامب هي الأخطر والأكثر تعقيدًا، لأنها تتعلق بـ"اليوم التالي للحرب"، حيث ستُطرح قضايا مصيرية مثل من سيدير غزة بعد الحرب؟ وما مصير سلاح حماس؟ وكيف ستتعامل واشنطن إذا استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية؟، قائًلا: "كل الأمور الصعبة تبدأ بعد وقف النار، تمامًا كما حدث في لبنان عندما انسحب حزب الله من الجنوب، ومع ذلك احتفظت إسرائيل بحق شن عمليات متى شاءت، فما الذي يضمن ألا يتكرر ذلك السيناريو في غزة؟".

وتعليقًا على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي الأخيرة، التي لوّح فيها باستئناف الحرب إذا لم تسلم حماس سلاحها، قال نبيل عمرو إن موقف نتنياهو يعكس نية إسرائيلية مبيتة لعدم الالتزام الكامل بالخطة، قائًلا: "شهدنا سابقًا تبادلات أسرى تمت بسلاسة، واستعادت إسرائيل معظم محتجزيها، لكن الإشكاليات الكبرى دائمًا تبدأ عندما نصل إلى الملفات الحساسة مثل الانسحاب التدريجي، والجدول الزمني له، وسلاح حماس"، وأن ترامب ونتنياهو متفقان على ضرورة إقصاء حماس من المشهد السياسي والعسكري، بل وعلى أن تكون غزة خالية من وجودها كليًا، وهو ما يجعل التحدي أكبر أمام أي مسار تفاوضي قادم.

<strong>الدكتور نبيل عمرو - وزير الإعلامي الفلسطيني السابق </strong>
الدكتور نبيل عمرو - وزير الإعلامي الفلسطيني السابق 

مكسب إنساني لأهالي غزة

ورغم تحفظاته، اعتبر الدكتور نبيل عمرو أن ما حدث مؤخرًا يمثل مكسبًا مؤقتًا لأهالي غزة، لأنه أتاح لهم فرصة لالتقاط الأنفاس بعد شهور من القصف والتدمير، قائًلا: "لاحظتم الاحتفالات في الشوارع، فالناس يريدون ببساطة أن يتوقف الموت والدمار، لقد أصبحت غزة مدينة منهكة تمامًا، والشعب الفلسطيني بحاجة ماسة إلى هدنة تُعيد إليه الحد الأدنى من الحياة الطبيعية".

واختتم نبيل عمرو، بالتأكيد على أن وقف إطلاق النار الحالي يجب أن يكون مدخلًا لحل أوسع، يضمن وقف التهجير، وعدم ضم الضفة الغربية، وإعادة إعمار غزة، مشيرًا إلى أن الأمل لا يزال موجودًا رغم تعقيد المشهد السياسي، قائلًا: "علينا أن نستفيد من اللحظة الراهنة ونبني عليها، فوقف إطلاق النار مكسب حقيقي، لكن ما هو قادم بلا شك أكثر تعقيدًا من المرحلة الأولى، ويتطلب جهدًا دبلوماسيًا عربيًا مكثفًا لتجنب انهيار ما تحقق".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء