رهان على الأصوات الشابة .. مدحت العدل يكشف كواليس نجاح مسرحية الست| فيديو
كشف السيناريست مدحت العدل، عن كواليس نجاح مسرحية "أم كلثوم" التي حصدت إشادات جماهيرية واسعة منذ انطلاقها، مؤكداً أن العمل يمثل نقلة نوعية في المسرح الغنائي المصري، ويعيد إلى الواجهة روح كوكب الشرق من خلال أصوات شابة واعدة تحمل عبق المدرسة الكلاسيكية.
عام من التحضير والتخطيط
قال مدحت العدل، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض ببرنامج "حديث القاهرة" على قناة "القاهرة والناس"، إن العمل على مسرحية "أم كلثوم" بدأ منذ عام كامل، مضيفًا أن مرحلة التحضير شملت الكتابة، التسويق، واختيار العناصر الفنية، إلى جانب وضع تصور شامل لتقديم عرض غنائي استعراضي مختلف عن السائد في الساحة الفنية، وأن الرهان كان كبيرًا منذ البداية، إذ تم الاعتماد على فريق عمل جديد بالكامل من الوجوه الشابة التي لم تشارك في أعمال فنية سابقة، مؤكدًا أن الهدف كان إتاحة الفرصة لمواهب جديدة تحمل في داخلها حب مدرسة أم كلثوم وتستطيع تقديمها بروح العصر دون المساس بجلالها الفني.
وتحدث مدحت العدل، عن المخرج أحمد فؤاد، مشيرًا إلى أنه من أبناء مسرح الدولة، وحاصل على منحة دراسية من إيطاليا، ما أضفى على التجربة طابعًا احترافيًا يجمع بين المدرسة الكلاسيكية والتقنيات الحديثة في العرض والإخراج، مؤكدًا أن المخرج قاد فريق العمل برؤية متطورة اعتمدت على الإبهار البصري والحركة المسرحية المتكاملة، لتقديم عرض يجمع بين الدراما، الموسيقى، والاستعراض، مضيفًا أن هذه التجربة تمثل نقلة مهمة في تاريخ المسرح الغنائي المصري الذي غاب عنه التجديد لسنوات طويلة.
تعاون فني مع سليم سحاب
وكشف مدحت العدل، عن تعاون مثمر جمعه بالموسيقار الكبير سليم سحاب، الذي ساهم في اكتشاف مجموعة من الأصوات الواعدة القادرة على تقديم أغاني أم كلثوم بروح معاصرة دون فقدان أصالتها، ومن بينهم الطفلة ملك، التي وصفها بأنها “صوت استثنائي يبشر بموهبة فنية نادرة"، مشيرًا إلى أن البروفات استمرت أكثر من سبعة أشهر بشكل يومي، خضع خلالها المشاركون لتدريبات مكثفة في الغناء والتمثيل والاستعراض، لافتًا إلى أن عملية الاختيار كانت دقيقة للغاية لضمان أن يمتلك كل فنان قدرة ثلاثية على الأداء التمثيلي والغنائي والحركي.
وأوضح مدحت العدل، أن التجربة لم تكن فقط تحديًا فنيًا، بل إنتاجيًا أيضًا، إذ تم اعتماد أسلوب جديد في توزيع الأدوار بين بعض الممثلين، بحيث يتبادل الفنانون الأداء في أكثر من مشهد لتقليل التكلفة مع الحفاظ على الجودة الفنية، مؤكدًا أن هذه الخطوة أثبتت نجاحها على أرض الواقع، مردفًا أن هذا النموذج من الإنتاج الذكي يهدف إلى إحياء المسرح الغنائي بشكل مستدام، وجعل العروض قابلة للتكرار محليًا ودوليًا دون أعباء مالية ضخمة، مع الحفاظ على المستوى الفني الرفيع الذي يليق باسم "أم كلثوم".

تذاكر بأسعار في متناول الجمهور
وفيما يخص أسعار التذاكر، أكد مدحت العدل، أن الفريق الإنتاجي حرص على أن تكون في متناول الجمهور، حيث تبدأ من 800 جنيه وتصل إلى 1600 جنيه كحد أقصى، مشيرًا إلى أن الهدف من ذلك هو جعل الفن الراقي متاحًا لجميع الفئات وليس مقتصرًا على الطبقات المقتدرة، وأن العروض تقام أسبوعيًا في مصر كل خميس وجمعة، مع إمكانية الحجز الإلكتروني المسبق لتسهيل الحضور، كما يجري الإعداد لعرض المسرحية في باريس ولندن خلال العام المقبل في إطار خطة لنشر الفن المصري الراقي عالميًا.
واختتم مدحت العدل، حديثه مؤكدًا أن مسرحية "أم كلثوم" ليست مجرد عمل فني، بل رسالة ثقافية وإنسانية تهدف إلى إعادة الجمهور إلى عصر الطرب الأصيل من خلال رؤية معاصرة تحترم التراث وتحتفي بالمبدعين الجدد، قائًلا: "هذه ليست مجرد تحية لكوكب الشرق، بل محاولة لاستعادة مكانة المسرح الغنائي كقوة ناعمة لمصر، تربط بين الأجيال وتؤكد أن الفن الحقيقي لا يموت."