رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ علوم سياسية: اتفاق غزة قد يتعرض للانهيار في أي لحظة| فيديو

الدكتور أيمن الرقب
الدكتور أيمن الرقب

أشاد الدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، بالدور البارز المصر وقطر في التوصل إلى صيغة توافقية أقنعت حركة حماس بقبول خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لوقف إطلاق النار، معتبرًا أن هذا الموقف يمثل تحولًا دبلوماسيًا مهمًا في المشهد الإقليمي.

إشادة بالدور العربي في الوساطة

وقال الدكتور أيمن الرقب، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة" على قناة النهار، إن الجهود المصرية والقطرية استحقت كل التقدير والاحترام، مؤكدًا: "تُرفع القبعة للمفاوضين في مصر وقطر لقدرتهم على إقناع حماس بقبول خطة الرئيس الأمريكي، وإصدار بيان يتماشى مع الرؤية العربية والإسلامية لوقف الحرب على غزة"، موضحًا أن الوساطة المصرية لعبت دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وحماس، بينما أسهمت التحركات القطرية في خلق قناة تفاهم غير مباشرة بين الأطراف المعنية، ما جعل التوصل إلى اتفاق مبدئي لوقف النار أمرًا ممكنًا بعد شهور طويلة من الدماء والدمار.

وأشار أيمن الرقب، إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة تكشف عن تبدّل واضح في الموقف الأمريكي، حيث قال ترامب الشهر الماضي: "سنأخذ أسرانا ونسحق حماس"، لكنه اليوم يؤكد أن ما قامت به إسرائيل في غزة أضر بصورة أمريكا عالميًا، وأبعدها عن المجتمع الدولي. واعتبر الرقب هذا التحول دليلًا على إدراك واشنطن أن استمرار الحرب لم يعد مقبولًا سياسيًا ولا إنسانيًا، موضحًا أن هذا التناقض في خطاب ترامب يعكس ضبابية المشهد الحالي، موضحًا أن الإدارة الأمريكية تحاول الموازنة بين دعمها لإسرائيل من جهة، والحفاظ على صورتها أمام الرأي العام الدولي من جهة أخرى.

"نوبل للسلام" ودوافع ترامب

وفي سياق تحليله لأبعاد المبادرة، أشار الدكتور أيمن الرقب، إلى أن ترامب يسعى لاستثمار هذا الاتفاق سياسيًا من أجل تعزيز صورته العالمية، قائلًا: "السؤال الأهم: هل يسعى ترامب للحصول على جائزة نوبل للسلام؟"، موضحًا أن الرئيس الأمريكي صرّح سابقًا بأنه نجح في إنهاء ثماني حروب، وأنه يسعى لوقف الحرب التاسعة في إشارة إلى حرب غزة، قبل موعد إعلان الجائزة في العاشر من أكتوبر المقبل، وأن هذا الطموح الشخصي ربما يكون دافعًا قويًا وراء تسريع خطوات الاتفاق، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن المصالح السياسية قد تتغلب على المبادئ الإنسانية والالتزامات الواقعية، مما قد يؤدي إلى انتكاس الاتفاق مجددًا كما حدث في مرات سابقة.

وفي رده على سؤال الإعلامية لميس الحديدي، حول الضامن لخطة ترامب، قال أيمن الرقب، بوضوح: "لا يوجد ضامن حقيقي؛ فالولايات المتحدة والجانب الإسرائيلي هما فقط من يملكان مفاتيح التنفيذ، بينما يُستبعد الدور العربي من المعادلة التنفيذية المباشرة"، موضحًا أن هذا الضعف في الضمانات يجعل الاتفاق هشًا ومعرّضًا للانهيار في أي لحظة، مشيرًا إلى أن تجارب السنوات الماضية أثبتت أن إسرائيل لم تلتزم باتفاقات وقف النار السابقة، بل أعادت إشعال الحرب بعد فترات قصيرة من الهدوء، كما حدث بين يناير ومارس في العام نفسه.

دعوة إلى موقف عربي موحد

عبّر أيمن الرقب، عن أمنيته في أن يكون للمجموعة العربية دور أقوى في المراحل المقبلة، قائلاً: "كنت أتمنى أن تُلقى الكرة في ملعب الدول العربية، ليكون لها دور رقابي وتنفيذي حقيقي يضمن استمرار وقف النار ويحافظ على استقرار غزة"، مؤكدًا أن توحيد الموقف العربي بات ضرورة ملحّة في ظل التحديات الراهنة، خاصة مع محاولات بعض القوى الإقليمية استغلال الأزمة لتحقيق مكاسب سياسية، مشيرًا إلى أن التنسيق بين مصر وقطر يجب أن يكون نواة لتحالف عربي أوسع يضع مصلحة الشعب الفلسطيني فوق أي اعتبارات أخرى.

الدكتور أيمن الرقب 
الدكتور أيمن الرقب 

وفي ختام حديثه، عبّر الدكتور أيمن الرقب عن تفاؤله الحذر تجاه ما يجري في غزة، معتبرًا أن قبول حماس بخطة ترامب خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها تحتاج إلى متابعة عربية جادة لضمان تنفيذها وعدم التفاف الأطراف الأخرى عليها، قائًلا: "ما زالت هناك ضبابية تحيط بالمشهد، ولكننا نأمل أن تكون هذه المرة مختلفة، وأن تتحول هذه الهدنة إلى بداية حقيقية لسلام دائم في غزة."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء