من يحمي نقابة التشكيليين في مصر؟.. ريهام عمران تطالب وزارة الثقافة بالتدخل
قالت الدكتورة ريهام عمران، أمين عام نقابة الفنانين التشكيليين، إنها اتخذت العديد من الإجراءات القانونية للحفاظ على أموال النقابة وحقوق أعضائها، واستندت في ذلك إلى أحكام قضائية نهائية وباتة، مؤكدة أن الفنان طارق الكومي غير حائز قانونًا لصفة نقيب الفنانين التشكيليين، وأن الواقعة التي أُطلق عليها «انتخابات» عام 2024 لم تستوفِ الإجراءات القانونية المنظمة لانعقاد وانتخاب مجلس النقابة.
وأضافت في تصرحات خاصة لـ “إيجبتك”: عمران أن استمرار التعامل مع طارق الكومي أمام بعض اللجان والجهات الرسمية بصفته نقيبًا، رغم عدم ثبوت هذه الصفة قانونًا، يثير مسؤولية الجهات التي تتعامل معه، خاصة بعد إخطار وزارة الثقافة رسميًا بالأحكام القضائية النهائية والباتة ذات الصلة، دون اتخاذ موقف حاسم من الجهات التابعة لها لتصحيح الوضع القانوني.
وأكدت أن إضفاء صفة النقيب على شخص غير حائز لها قانونًا من خلال دعوات رسمية أو مشاركات في لجان وفعاليات تابعة لجهات الدولة، لا ينشئ له صفة قانونية ولا يصحح وضعًا حُسم قضائيًا، وإنما من شأنه أن يمنحه مظهرًا رسميًا وصفة غير حقيقية، بما يمس حجية الأحكام القضائية النهائية والباتة وهيبة مؤسسات الدولة.
أين وزارة الثقافة؟
وقالت عمران: «أنا صاحبة حق، وقمت بحكم منصبي كأمين عام للنقابة باتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أموال النقابة، ولم أتخلَّ عن مسؤوليتي».
وأضافت: «أخطرت وزارة الثقافة رسميًا بالأحكام القضائية النهائية والباتة، ومع ذلك لا تزال بعض الجهات واللجان التابعة لها تتعامل مع طارق الكومي بصفة نقيب، وهو أمر يحتاج إلى موقف قانوني حاسم من الوزارة».
وتساءلت: «كيف يستمر التعامل الرسمي مع صفة لم تثبت قانونًا، رغم إخطار الجهة الإدارية المختصة بالأحكام النهائية والباتة؟ ومن يتحمل المسؤولية عن الآثار المترتبة على إضفاء هذه الصفة؟».
وأوضحت أن الأمر لم يعد متعلقًا بمجرد خلاف داخل النقابة، وإنما أصبح مرتبطًا بمدى التزام الجهات الرسمية بالتحقق من الصفة القانونية لمن يمثل النقابة أمامها، وعدم الاكتفاء بالمظاهر أو الدعوات أو أي مستندات لا تستند إلى اعتماد الجهة الإدارية المختصة أو سند قضائي نهائي.
تجميد أموال النقابة
وأشارت أمين عام التشكيليين إلى أنها قامت، بحكم صفتها واختصاصاتها القانونية، باتخاذ إجراءات أدت إلى استمرار تجميد حسابات النقابة بالبنوك حفاظًا على أموال النقابة ومصالح أعضائها، وأن استمرار التجميد تأيد بأحكام قضائية نهائية وباتة.
وأكدت أن الأحكام القضائية والمستندات الرسمية المرفقة تكشف حقيقة الموقف القانوني، وأنها قامت بإخطار الجهات المعنية بها، بما يجعل استمرار التعامل مع طارق الكومي بصفته نقيبًا، رغم ذلك، أمرًا يستوجب المراجعة والحسم من الجهة الإدارية المختصة.
مطالبة بموقف قانوني حاسم
وطالبت عمران وزير التعليم العالي والبحث العلمي، القائم بأعمال وزير الثقافة، بالتدخل العاجل ومراجعة الأساس القانوني الذي تستند إليه لجان وقطاعات وجهات تابعة للوزارة في التعامل مع طارق الكومي بصفته نقيبًا، واتخاذ ما يلزم قانونًا.
وشددت على أن مسؤولية النقابة أمانة، وأنها لم تتخلَّ عن مسؤوليتها منذ بدء الأزمة، وأنها مستمرة في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية أموال النقابة وحقوق الفنانين.
وأكدت عمران أن استمرار إضفاء صفة غير حقيقية على طارق الكومي لا يقف أثره عند الجانب المعنوي، وإنما تترتب عليه آثار قانونية ومادية ومعنوية بالنسبة للنقابة وأعضائها والمتعاملين معها، فضلًا عما قد يترتب على التعامل الرسمي مع غير الحائز للصفة القانونية من آثار في مواجهة الجهات والأشخاص.
وطالبت بأن يكون التعامل مع نقابة الفنانين التشكيليين قائمًا على الصفة القانونية الثابتة بالمستندات الرسمية والأحكام القضائية النهائية والباتة، حفاظًا على أموال النقابة، وحجية الأحكام، وهيبة مؤسسات الدولة.





