جدل الكرة الذهبية يشتعل.. ليزارازو يوجه انتقادات حادة لحملة مبابي
ألقى النجم الفرنسي السابق وبطل العالم بيسينتي ليزارازو بظلال كثيفة من الجدل حول سباق التتويج بجائزة الكرة الذهبية (البالون دور)، موجهاً انتقادات لاذعة للحملة الإعلامية المروجة لمواطنه كيليان مبابي، ووصف الطريقة التي تُدار بها هذه الحملات بأنها "أمريكية جداً" وتعتمد على التسويق المبالغ فيه على حساب المعايير الرياضية البحتة.
فصل مفاهيمي بين الهداف وأفضل لاعب
ركز ليزارازو في قراءته لمعايير الجائزة على ضرورة التفريق الحاسم والموضوعي بين مفهوم "أفضل هداف" وبين لقب "أفضل لاعب متكامل" على مستوى المستطيل الأخضر. وأشار إلى أن الأرقام التهديفية الفردية وحدها، ورغم أهميتها الكبرى، لا يجب أن تكون المعيار الأوحد أو الحاسم لحصد الجائزة الأرفع عالمياً، في ظل وجود اعتبارات فنية وتكتيكية وتأثير جماعي أوسع يجب أن تحكم الاختيارات.
حقائق الميدان ومقارنات صارخة
دعماً لرؤيته النقدية، استند النجم الفرنسي إلى مستويات اللاعبين البارزين على الساحة القارية والدولية خلال الفترة الماضية، معتبراً إياها حقائق دامغة لا يمكن تجاوزها. وأوضح أن خفيتشا كفاراتسخيليا أثبت جدارته كأفضل لاعب في بطولة دوري أبطال أوروبا، بينما فرض الموهبة الإسبانية لامين يامال نفسه كأفضل لاعب في منافسات الدوري الإسباني (الليغا)، وصولاً إلى النجم الإسباني رودري الذي حصد لقب الأفضل في منافسات كأس العالم، متساءلاً عن كيفية تجاهل هذه البصمات المؤثرة لصالح الصخب الإعلامي.
ثقافة التواضع مقابل الصخب التسويقي
وفي مقارنة لفتت الانتباه بين العقليات المختلفة لنجوم الصفوة، أثنى ليزارازو صراحةً على نهج التواضع والتركيز المطلق الذي يتبعه لاعبون بحجم عثمان ديمبيلي، وكفاراتسخيليا، ولامين يامال، معتبراً أن تركيز هؤلاء ينصب بشكل كامل داخل المستطيل الأخضر بعيداً عن أروقة التسويق وصناعة النجومية المصطنعة.
وختم ليزارازو تحليله
بالتأكيد على أن تصدر قائمة الهدافين ربما يمنح اللاعب حظوظاً وافرة أو يمهد له الطريق نحو التتويج بالكرة الذهبية، إلا أن معايير الحسم الحقيقية تظل أوسع وأشمل بكثير من مجرد هز الشباك، داعياً إلى إعادة الاعتبار للقيم الفنية والتأثير الجماعي الحقيقي عند تقييم أداء نجوم كرة القدم العالمية.









